٦١٨٢- حَدَّثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثنا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ ضَيْفًا نَزَلَ بِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ يَوْمًا، فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ، هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَدْ نَزَلَ بِي ضَيْفٌ اللَّيْلَةَ، فَأَرْسَلْنَ إِلَيْهِ: لاَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا عِنْدَنَا إِلاَّ المَاءُ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ: أَعِنْدَكَ شَيْءٌ تَذْهَبُ بِضَيْفِنَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ الأَنْصَارِيُّ: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ: فَانْطَلَقَ بِالضَّيْفِ، قَالَ: فَلَمَّا أَتَى مَنْزِلَهُ قَالَ لِلْمَرْأَةِ: أَعِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، خُبْزَةٌ لَنَا، قَالَ: فَكَأَنَّكِ تُصْلِحِينَ المِصْبَاحَ فَأَطْفِئِيهِ، وَضَعِي الخُبْزَ فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَهُ مَعَ الضَّيْفِ هُوَ وَامْرَأَتُهُ، وَيَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى أَفْوَاهِهِمْ وَلاَ يَأْكُلُونَ شَيْئًا، وَخَلَّوْا بَيْنَ الضَّيْفِ وَالخُبْزِ فَأَكَلَهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ الضَّيْفُ إِلَى حَاجَتِهِ، قَالَ الأَنْصَارِيُّ: بَلَغَ سَاعَتِي الَّتِي آتِي فِيهَا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ قَالَ: فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ فَنَظَرَ إِلَيَّ مِنْ بَعِيدٍ، قَالَ: مَا صَنَعْتَ بِضَيْفِكَ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّ الضَّيْفَ شَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَقُلْتُ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ رَبَّكَ عَجِبَ مِمَّا صَنَعْتَ بِضَيْفِكَ، أَوْ قَالَ: ضَحِكَ.