٤٧٠١- حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ، حَدَّثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتِ: اجْتَمَعْنَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لاَ يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا، فَقَالَتِ الأُولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ , لاَ سَهْلٍ فَيُرْتَقَى , وَلاَ سَمِينٍ فَيُنْتَقَلَ، قَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لاَ أَبُثُّ خَبَرَهُ , إِنِّي أَخَافُ أَنْ لاَ أَذَرَهُ , إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ , قَالَتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِي العَشَنَّقُ , إِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ , وَإِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، قَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ , لاَ حَرَّ وَلاَ قَرَّ , وَلاَ مَخَافَةَ وَلاَ سَآمَةَ، قَالَتِ الخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ , وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ , وَإِنْ نَامَ التَفَّ , وَلاَ يُولِجُ الكَفَّ لِيَعْلَمَ البَثَّ، قَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي غَيَايَاءُ، أَوْ عَيَايَاءُ , شَكَّ عِيسَى، طَبَاقَاءُ , كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ , شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كَلاًّ لَكِ، قَالَتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ أَسِدَ , وَإِنْ خَرَجَ فَهِدَ , وَلاَ يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ، قَالَتِ الثَّامِنَةُ: زَوْجِيَ ال مَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ , وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ، قَالَتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رَفِيعُ العِمَادِ , طَوِيلُ النِّجَادِ , عَظِيمُ الرَّمَادِ , قَرِيبُ البَيْتِ مِنَ النَّادِي، قَالَتِ العَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ , وَمَا مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ , لَهُ إِبِلٌ قَلِيلاَتُ المَسَارِحِ كَثِيرَاتُ المَبَارِكِ , إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ المِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ، قَالَتِ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ , وَمَا أَبُو زَرْعٍ؟ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ , وَمَلأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ , وَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي فَوَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ , فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ , وَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلاَ أُقَبَّحُ , وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ , وَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ، أُمُّ أَبِي زَرْعٍ , وَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ؟ عُكُومُهَا رَدَاحٌ , وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ , ابْنُ أَبِي زَرْعٍ , فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ؟ مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ , وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الجَفْرَةِ، ابْنَةُ أَبِي زَرْعٍ , وَمَا ابْنَةُ أَبِي زَرْعٍ؟ طَوْعُ أَبِيهَا , وَطَوْعُ أُمِّهَا , وَمِلْءُ كِسَائِهَا , وَغَيْظُ جَارَتِهَا، جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ , وَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ؟ لاَ تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا , وَلاَ تَنْقُلُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا , وَلاَ تَمْلأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا، خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالأَوْطَابُ تُمْخَضُ , فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ , فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا , فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلاً سَرِيًّا , رَكِبَ شَرِيًّا , وَأَخَذَ خَطِّيًّا , وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا , قَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ , وَمِيرِي أَهْلَكِ، قَالَتْ: فَإِنْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ , مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: يَا عَائِشُ: كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ.