- لأصحابه: "أَجِيبُوا أَبَا طَلْحَةَ" ، فجئت مسرعًا حتى أخبرته أنه قد جاء أصحابه، قال بكرٌ: فقفدنى قفدةً، فقال ثابتٌ: قال أبو طلحة: رسول الله أعلم بما في بيتى منى، وقالا جميعًا، عن أنسٍ: فاستقبله أبو طلحة، فقال: يا رسول الله، ما عندنا شئٌ إلا قرصٌ!، رأيتك طاويًا فأمرت أم سليم فجعلت لك قرصًا، قال: دعا بالقرص، ودعا بالجفنة فوضعه فيها، فقال: "هَلْ مِن سَمْنٍ؟" قال أبو طلحة: قدكان في العكة شئٌ، قال: فجاء بها، قال: فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو طلحة يعصرانها حتى خرج شئٌ، فمسح النبي - صلى الله عليه وسلم - سبابته، ثم مسح القرص: فانتفخ، فقال: "بسْمِ الله" ، فانتفخ القرص، فلم يزل يصنع ذلك والقرص ينتفخ حتى رأيت القرص في الجفنة يتصيع، فقال: "ادْعُ عَشْرَةً مِنْ أَصْحَابِى" ، فدعوت له عشرةً، قال: فوضع النبي - صلى الله عليه وسلم - يده وسط القرص، فقال: "كلُوا بِسْمِ اللَّهِ" ، فأكلوا حوالى القرص حتى شبعوا، قال: ثم قال: "ادْعُ لِي عَشْرَةً آخَرِينَ" ، فدعوت له عشرةً آخرين، فقال: "كلُوا بِسْمِ الله" ، فأكلوا من حوالى القرص حتى شبعوا، فلم يزل يدعو عشرةً عشرةً يأكلون من ذلك القرص حتى شبعوا، وإن وسط القرص حيث وضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده كما هو.