السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٥٣٣٨- فَأَخبَرنا أَبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن دَاسَةَ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حَدَّثنا يَحيَى بن حَبِيبٍ، حَدَّثنا خَالِدُ بن الحَارِثِ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن عَجْلاَنَ، عَن عُبَيدِ اللهِ بن مِقْسَمٍ، عَن جَابِرٍ، قَالَ، فَذَكَرَ قِصَّةَ مُعَاذٍ وَتِلْكَ القِصَّةَ قَالَ: كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ العِشَاءَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ فَرَجَعَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَصَلَّى بِهِمْ، وَصَلَّى خَلْفَهُ فَتًى مِنْ قَوْمِهِ، فَلَمَّا طَالَ عَلَى الفَتَى صَلَّى وَخَرَجَ وَأَخَذَ بِخِطَامِ بَعِيرِهِ وَانْطَلَقَ، فَلَمَّا صَلَّى مُعَاذٌ ذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا بِهِ لَنِفَاقٌ لأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِالَّذِي صَنَعَ، وَقَالَ الفَتَى: وَأَنَا لأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِالَّذِي صَنَعَ، فَغَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَأَخْبَرَهُ مُعَاذٌ بِالَّذِي صَنَعَ الفَتَى، فَقَالَ الفَتَى: يَا رَسُولَ اللهِ يُطِيلُ المُكْثَ عِنْدَكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُطولُ عَلَيْنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟ وَقَالَ للْفَتَى: كَيْفَ تَصْنَعُ يَا ابْنَ أَخِي إِذَا صَلَّيْتَ؟ قَالَ: أَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَأَسْأَلُ اللهَ الجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ، وَأَنِّي لاَ أَدْرِي مَا دَنْدَنَتُكَ وَدَنْدَنَةُ مُعَاذٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: إِنِّي وَمُعَاذٌ حَوْلَ هَاتَيْنِ، أَوْ نَحْوَ ذَا قَالَ: قَالَ الفَتَى: وَلَكِنْ سَيَعْلَمُ مُعَاذٌ إِذَا قَدِمَ القَوْمُ وَقَدْ خُبِّرُوا أَنَّ العَدُوَّ قَدْ أَتَوْا، قَالَ: فَقَدِمُوا، فَاسْتُشْهِدَ الفَتَى. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بَعْدَ ذَلِكَ لِمُعَاذٍ: مَا فَعَلَ خَصْمِي وَخَصْمُكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، صَدَقَ اللهَ، وَكَذَبْتُ، اسْتُشْهِدَ.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٥٣٣٨- فَأَخبَرنا أَبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن دَاسَةَ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حَدَّثنا يَحيَى بن حَبِيبٍ، حَدَّثنا خَالِدُ بن الحَارِثِ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن عَجْلاَنَ، عَن عُبَيدِ اللهِ بن مِقْسَمٍ، عَن جَابِرٍ، قَالَ، فَذَكَرَ قِصَّةَ مُعَاذٍ وَتِلْكَ القِصَّةَ قَالَ: كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ العِشَاءَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ فَرَجَعَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَصَلَّى بِهِمْ، وَصَلَّى خَلْفَهُ فَتًى مِنْ قَوْمِهِ، فَلَمَّا طَالَ عَلَى الفَتَى صَلَّى وَخَرَجَ وَأَخَذَ بِخِطَامِ بَعِيرِهِ وَانْطَلَقَ، فَلَمَّا صَلَّى مُعَاذٌ ذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا بِهِ لَنِفَاقٌ لأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِالَّذِي صَنَعَ، وَقَالَ الفَتَى: وَأَنَا لأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِالَّذِي صَنَعَ، فَغَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَأَخْبَرَهُ مُعَاذٌ بِالَّذِي صَنَعَ الفَتَى، فَقَالَ الفَتَى: يَا رَسُولَ اللهِ يُطِيلُ المُكْثَ عِنْدَكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُطولُ عَلَيْنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟ وَقَالَ للْفَتَى: كَيْفَ تَصْنَعُ يَا ابْنَ أَخِي إِذَا صَلَّيْتَ؟ قَالَ: أَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَأَسْأَلُ اللهَ الجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ، وَأَنِّي لاَ أَدْرِي مَا دَنْدَنَتُكَ وَدَنْدَنَةُ مُعَاذٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: إِنِّي وَمُعَاذٌ حَوْلَ هَاتَيْنِ، أَوْ نَحْوَ ذَا قَالَ: قَالَ الفَتَى: وَلَكِنْ سَيَعْلَمُ مُعَاذٌ إِذَا قَدِمَ القَوْمُ وَقَدْ خُبِّرُوا أَنَّ العَدُوَّ قَدْ أَتَوْا، قَالَ: فَقَدِمُوا، فَاسْتُشْهِدَ الفَتَى. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بَعْدَ ذَلِكَ لِمُعَاذٍ: مَا فَعَلَ خَصْمِي وَخَصْمُكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، صَدَقَ اللهَ، وَكَذَبْتُ، اسْتُشْهِدَ. ٣/١١٦