٣٣٠٤- حَدَّثنا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثنا غَسَّانُ بْنُ بُرْزِينَ يَعْنِي الطُّهَوِيَّ، حَدَّثنا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: غَدَا أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْنَا وَرَبِّ الكَعْبَةِ، فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: النِّفَاقُ، النِّفَاقُ، قَالَ: أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ النِّفَاقَ، قَالَ: ثُمَّ عَادُوا الثَّانِيَةَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْنَا وَرَبِّ الكَعْبَةِ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: النِّفَاقُ النِّفَاقُ، قَالَ: أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ النِّفَاقَ، قَالَ: ثُمَّ عَادُوا الثَّالِثَةَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْنَا وَرَبِّ الكَعْبَةِ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: النِّفَاقُ، قَالَ: أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ النِّفَاقَ، قَالُوا: إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ كُنَّا عَلَى حَالٍ، وَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ هَمَّتْنَا الدُّنْيَا وَأَهْلُونَا، قَالَ: لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِي تَكُونُونَ عَلَى الحَالِ الَّذِي تَكُونُونَ عَلَيْهِ، لَصَافَحَتْكُمُ المَلاَئِكَةُ بِطُرُقِ المَدِينَةِ.