٢٤٥٣- حَدَّثنا أَبُو عُمَرَ الحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ، حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي القَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ، وَعَدِيُّ بْنُ بَدَّاءٍ يَخْتَلِفَانِ إِلَى مَكَّةَ فَصَحِبَهُمَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي سَهْمٍ، فَمَاتَ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا أَحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ وَأَوْصَى إِلَيْهِمَا بِتَرِكَتِهِ، فَلَمَّا قَدِمَا فَدَفَعَاهَا إِلَى أَهْلِهِ وَ كَتَمَا جَامًا كَانَ مَعَهُ مِنْ فِضَّةٍ مُخَوَّصًا بِالذَّهَبِ فَقَالاَ: لَمْ نَرَهُ، فَأُتِيَ بِهِمَا النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ فَاسْتَحْلَفَهُمَا بِاللَّهِ مَا كَتَمَا وَلاَ اطَّلَعَا وَخَلَّى سَبِيلَهُمَا، ثُمَّ إِنَّ الجَامَ وُجِدَ عِنْدَ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَالُوا: ابْتَعْنَاهُ مِنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَعَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ، فَقَامَ أَوْلِيَاءُ السَّهْمِيِّ فَأَخَذُوا الجَامَ، وَحَلَفَ رَجُلاَنِ مِنْهُمْ بِاللَّهِ إِنَّ هَذَا الجَامَ جَامُ صَاحِبَنَا وَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ، وَنَزَلَتْ هَاتَانِ الآيَتَانِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنَكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ.