سُلَيْمَانُ: فَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّوْحَاءِ؟ فَقَالَ: هِيَ مِنَ المَدِينَةِ سَبْعَةً وَثَلاَثِينَ مَيْلاً. ١٨٩٦- وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ فَرَسًا بِالمَدِينَةِ فَصَرَعَهُ عَلَى جِذْمِ نَخْلَةٍ، فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ، فَأَتَيْنَاهُ نَعُودُهُ، فَوَجَدْنَاهُ فِي مَشْرُبَةٍ لِعَائِشَةَ يُسَبِّحُ جَالِسًا، فَقُمْنَا خَلْفَهُ فَسَكَتَ عَنَّا، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي المَكْتُوبَةَ، فَقُمْنَا خَلْفَهُ فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ قَالَ: إِذَا صَلَّى الإِمَامُ جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا، وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَلاَ تَفْعَلُوا كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ فَارِسَ بِعُظَمَائِهَا. ١٨٩٧- وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ فَتَطَوَّفْنَا بِالبَيْتِ وَأَحْلَلْنَا، فَلَمَّا أَتَيْنَا البَطْحَاءَ أَمَرَنَا أَنْ نُهِلَّ بِالحَجِّ، قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: أَنُهِلُّ بِالحَجِّ وَإِنَّمَا عَهْدُنَا بِالنِّسَاءِ أَمْسِ؟ قَالَ: فَكَانَ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ كَلاَمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ هَذَا مَا سُقْتُ الهَدْيَ، قَالَ: وَقَالَ لَنَا: لِيَشْتَرِكَ النَّفَرُ فِي الهَدْيِ. ١٨٩٨- حَدَّثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَقْبَلْنَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى المَدِينَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ قَالَ: فَأَعْيَا جَمَلِي فَتَخَلَّفْتُ عَلَيْهِ أَسُوقُهُ، قَالَ: وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ فِي حَاجَةٍ مُتَخَلِّفًا فَلَحِقَنِي فَقَالَ لِي: مَا لَكَ مُتَخَلِّفًا؟ قَالَ: قُلْتُ: لاَ يَا رَسُولَ اللهِ، إِلاَّ أَنَّ جَمَلِي ضَلَعَ عَلَيَّ فَأَرَدْتُ أَنْ أُلْحِقَهُ بِالقَوْمِ، قَالَ: فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ بِذَنَبِهِ فَضَرَبَهُ، ثُمَّ زَجَرَهُ، فَقَالَ: ارْكَبْ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي بَعْدُ وَإِنِّي لأَكُفُّهُ عَنِ القَوْمِ، قَالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً دُونَ المَدِينَةِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَعَجَّلَ إِلَى أَهْلِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: لاَ تَأْتِ أَهْلَكَ طُرُوقًا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، قَالَ: فَمَا تَزَوَّجْتَ؟ قُلْتُ: امْرَأَةً ثَيِّبًا، قَالَ: فَهَلاَّ بِكْرًا تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُكَ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَبْدَ اللهِ تُوُفِّيَ أَوِ اسْتُشْهِدَ، وَتَرَكَ جَوَارِيَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ إِلَيْهِنَّ مِثْلَهُنَّ، قَالَ: فَسَكَتْ وَلَمْ يَقُلْ لِي أَحْسَنْتَ وَلاَ أَسَأْتَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي: بِعْنِي جَمَلَكَ هَذَا، قَالَ: قُلْتُ: لاَ، بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: لاَ، بَلْ بِعْنِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: لاَ، بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: لاَ، بَلْ بِعْنِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّ لِرَجُلٍ عَلَيَّ أُوقِيَّةَ ذَهَبِ فَهُوَ لَكَ بِهَا، قَالَ: قَدْ أَخَذْتُ فَتَبَلَّغْ عَلَيْهِ المَدِينَةَ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْتُ المَدِينَةَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ لِبِلاَلٍ: أَعْطِهِ أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ وَزِدْهُ، قَالَ: فَأَعْطَانِي أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ وَزَادَنِي قِيرَاطًا، قَالَ: فَقُلْتُ: لاَ تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ، قَالَ: فَكَانَ فِي كِيسٍ لِي فَأَخَذَهُ أَهْلُ الشَّامِ يَوْمَ الحَرَّةِ. ١٨٩٩- حَدَّثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ لاِبْنِ آدَمَ نَخْلٌ لَتَمَنَّى إِلَيْهِ مِثْلَهُ، وَلاَ يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلاَّ التُّرَابُ