٨٦٦- حَدَّثنا بِشْرُ بْنُ الوَلِيدِ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ القَوَارِيرِيُّ، وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالُوا: أَخبَرنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ المَاجِشُونُ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: إِنِّي لَوَاقِفٌ يَوْمَ بَدْرٍ فِي الصَّفِّ نَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَشِمَالِي، فَإِذَا أَنَا بَيْنَ غُلاَمَيْنِ حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا مِنَ الأَنْصَارِ، فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعِ مِنْهُمَا، فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا فَقَالَ: يَا عَمُّ، هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، وَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي؟ قَالَ: إِنِّي خُبِّرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ رَأَيْتُهُ لاَ يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ، قَالَ: فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَغَمَزَنِي الآخَرُ فَقَالَ لِي مَثَلَهَا، فَلَمْ أَنْشِبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَزُولُ فِي النَّاسِ، فَقُلْتُ لَهُمَا: أَلاَ تَرَيَانِ؟ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي تَسْأَلاَنِ عَنْهُ، فَابْتَدَرَاهُ فَضَرَبَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا حَتَّى قَتَلاَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ: أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ، قَالَ: مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا؟ قَالاَ: لاَ، فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ قَالَ: كِلاَكُمَا قَتَلَهُ، فَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ، وَاسْمُ الآخَرِ مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ.