٦٩٣- حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحَجَّاجِ، حَدَّثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: شَكَا أَهْلُ الكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ فَقَالُوا: إِنَّهُ لاَ يُحْسِنُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَقَالَ سَعْدٌ: أَمَّا أَنَا، فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلاَةَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ، صَلاَتَيِ العِشَاءِ لاَ أَخْرِمُ مِنْهَا، أَرْكُدُ فِي الأُولَيَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ، فَقَالَ عُمَرُ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ، وَبَعَثَ رِجَالاً يَسْأَلُونَ عَنْهُ بِالكُوفَةِ فَكَانُوا لاَ يَأْتُونَ مَسْجِدًا مِنْ مَسَاجِدِ أَهْلِ الكُوفَةِ إِلاَّ قَالُوا خَيْرًا أَوْ أَثْنَوْا خَيْرًا، حَتَّى أَتَى مَسْجِدًا مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي عَبْسٍ، فَقَالَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو سَعْدَةَ: أَمَّا إِذْ نَشَدْتُمُونَا بِاللَّهِ فَإِنَّهُ كَانَ لاَ يَعْدِلُ فِي القَضِيَّةِ، وَلاَ يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، وَلاَ يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ، فَقَالَ سَعْدُ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَأَعْمِ بَصَرَهُ، وَأَطِلْ عُمْرَهُ، وَعَرِّضْهُ لِلْفِتَنِ، قَالَ عَبْدُ المَلِكِ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ يَتَعَرَّضُ لِلإِمَاءِ فِي السِّكَكِ، فَإِذَا سُئِلَ: كَيْفَ أَنْتَ؟ يَقُولُ: كَبِيرٌ فَقِيرٌ مَفْتُونٌ، أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ.