غير ذلك؟ قال: اللَّهم لا، قالت: أجل، صدق الله ورسوله، يرحم الله عليًا إنه كان من كلامه لا يرى شيئًا يعجبه إلا قال: صدق الله ورسوله، فذهب أهل العراق فيكذبون عليه ويزيدون عليه في الحديث.
غير ذلك؟ قال: اللَّهم لا، قالت: أجل، صدق الله ورسوله، يرحم الله عليًا إنه كان من كلامه لا يرى شيئًا يعجبه إلا قال: صدق الله ورسوله، فذهب أهل العراق فيكذبون عليه ويزيدون عليه في الحديث.
الله في كتابه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ [الأحزاب: ٢١]، فبعث إليهم عبد الله بن عباسٍ، فخرجتُ معه حتى إذا توسطت عسكرهم، قام ابن الكَوَّاء فخطب الناس، فقال: أيا حملة القرآن، هذا عبد الله بن عباسٍ، فمن لم يكن يعرفه فليعرفه، فإنما أعرفه من كتاب الله، هذا ممن نزل فيه وفى قومه: ﴿قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: ٥٨]، فَرُدُّوه إلى صاحبه، ولا تواضعوه كتاب الله، قال: فقام خطباؤهم، فقالوا: واللَّه لنواضعنه الكتاب، فإن جاءنا بحقٍ نعرفه لنتبعنه، وإن جاء بباطلٍ لنبكتنه بباطلٍ، ولنردنه إلى صاحبه، فواضعوا عبد الله بن عباسٍ الكتاب ثلاثة أيامٍ، فرجع منهم أربعة آلاف، كلهم تائبٌ، فيهم ابن الكواء حتى أدخلهم على على الكوفة، فبعث عليٌّ إلى بقيتهم، قال: قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم، فقفوا حيث شئتم، بيننا وبينكم ألا تسفكوا دمًا حرامًا أو تقطعوا سبيلًا أو تظلموا ذمةً، فإنكم إن فعلتم فقد نبذنا إليكم الحرب على سواءٍ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (٥٨)﴾ [الأنفال: ٥٨]، قال: فقالت له عائشة: يا ابن شدادٍ فقد قتلهم؟ قال: فواللَّه ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل، وسفكوا الدماء، واستحلوا الذمة، قالت: واللَّه؟ قال: واللَّه الذي لا إله إلا هو لقد كان، قالت: فما شئٌ بلغنى عن أهل العراق يتحدثونه، يقولون: ذا الثدية مرتين، قال: قد رأيته وقمت مع علي عليه في القتلى، فدعا الناس، فقال: هل تعرفون هذا فما أكثر من جاء، يقول: رأيته في مسجد بنى فلانٍ يصلى، ولم يأتوا فيه بثبتٍ يعرف إلا ذلك، قالت: فما قول على حين قام عليه، كما يزعم، أهل العراق؟ قال: سمعته، يقول: صدق الله ورسوله، قالت: فهل سمعت أنه قال غير ذلك؟ قال: اللَّهم لا، قالت: أجل، صدق الله ورسوله، يرحم الله عليًا إنه كان من كلامه لا يرى شيئًا يعجبه إلا قال: صدق الله ورسوله، فذهب أهل العراق فيكذبون عليه ويزيدون عليه في الحديث.