أنَسُ بنُ مالكٍ الأنصارِىُّ، وكانَ تَبِعَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - وخَدَمَه وصَحِبَه، أنَّ أبا بكرٍ - رضي الله عنه - كان يُصلِّى بهِم في وجَعِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِى تُوفِّىَ فيه، حَتَّى إذا كان يَومُ الاثنَينِ وهُم صُفوفٌ في الصَّلاةِ كَشَفَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - سِترَ الحُجرَةِ يَنظُرُ إلَينا وهو قائمٌ كأَنَّ وجهَه ورَقَةُ مُصحَفٍ، ثُمَّ تبَسَّمَ فضَحِكَ [ قال: فهَمَمنا] (٣) أن نَفتَتِنَ في الصَّلاةِ مِن فرَحٍ برُؤيَةِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ونَكَصَ أبو بكرٍ على عَقِبَيه ليَصِلَ الصَّفَّ، وظَنَّ أنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - خارِجٌ إلَى الصَّلاةِ. قال: فأَشارَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إلَينا بيَدِه أن أتِمّوا صَلاتَكُم، ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وأَرخَى السِّترَ، فتُوفِّىَ مِن (٤) يَومِه ذَلِكَ (٥) . رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن أبي اليَمانِ، وأَخرَجَه مسلمٌ مِن وجهٍ آخَرَ عن الزُّهرِىِّ (٦) .