٩٠- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الفَرَجِ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، حَدَّثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي هُودُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ رَجُلٌ يُعْجِبُنَا تَعْبُدُّهُ وَاجْتِهَادُهُ، فَذَكَرْنَاهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ بِاسْمِهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، وَوَصَفْنَاهُ بِصِفَتِهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَذْكُرُهُ إِذْ طَلَعَ الرَّجُلُ، قُلْنَا: هَا هُوَ ذَا، قَالَ: إِنَّكُمْ لَتُخْبِرُونِي عَنْ رَجُلٍ، إِنَّ عَلَى وَجْهِهِ سَفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ، فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُسَلِّمْ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: أَنْشَدْتُكَ بِاللَّهِ، هَلْ قُلْتَ حِينَ وَقَفْتَ عَلَى المَجْلِسِ: مَا فِي القَوْمِ أَحَدٌ أَفْضَلُ مِنِّي، أَوْ أَخْيَرُ مِنِّي؟ قَالَ: اللهُمَّ نَعَمْ، ثُمَّ دَخَلَ يُصَلِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ قَائِمًا يُصَلِّي، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ أَقْتُلُ رَجُلاً يُصَلِّي، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ عَنْ قَتْلِ المُصَلِّينَ؟ فَخَرَجَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: كَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهُ وَهُوَ يُصَلِّي، وَقَدْ نَهَيْتَ عَنْ قَتْلِ المُصَلِّينَ، قَالَ عُمَرُ: أَنَا، فَدَخَلَ فَوَجَدَهُ وَاضِعًا وَجْهَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَبُو بَكْرٍ أَفْضَلُ مِنِّي، فَخَرَجَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: مَهْ؟ قَالَ: وَجَدْتُهُ وَاضِعًا وَجْهَهُ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهُ، فَقَالَ: مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا، قَالَ: أَنْتَ إِنْ أَدْرَكْتَهُ، قَالَ: فَدَخَلَ عَلِيٌّ فَوَجَدَهُ قَدْ خَرَجَ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ، فَقَالَ: مَهْ؟ قَالَ: وَجَدْتُهُ قَدْ خَرَجَ، قَالَ: لَوْ قُتِلَ مَا اخْتَلَفَ فِي أُمَّتِي رَجُلاَنِ، كَانَ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ، قَالَ مُوسَى: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ، يَقُولُ: هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ عَلِيٌّ ذَا الثُّدَيَّةِ