٢٢- حَدَّثنا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ، حَدَّثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى السَّامِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَحْفِرُوا لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ وَكَانَ أَبُوعُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ يَضْرَحُ، يَحْفِرُ، لأَهْلِ مَكَّةَ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ هُوَ الَّذِي كَانَ يَحْفِرُ لأَهْلِ المَدِينَةِ، وَكَانَ يَلْحَدُ، فَدَعَا العَبَّاسُ رَجُلَيْنِ، فَقَالَ لأَحَدِهِمَا: اذْهَبْ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ، وَلِلآخَرِ: اذْهَبْ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ، اللهُمَّ خِرْ لِرَسُولِكَ، فَوَجَدَ صَاحِبُ أَبِي طَلْحَةَ أَبَا طَلْحَةَ فَجَاءَ بِهِ، فَلَحَدَ لِرَسُولِ اللهِ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ جِهَازِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ يَوْمَ الثُّلاَثَاءِ، وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ، وَقَدْ كَانَ المُسْلِمُونَ اخْتَلَفُوا فِي دَفْنِهِ، فَقَالَ قَائِلٌ: نَدْفِنُهُ فِي مَسْجِدِهِ، وَقَالَ قَائِلٌ: بَلْ يُدْفَنُ مَعَ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ يَقُولُ: مَا قُبِضَ نَبِيٌّ إِلاَّ دُفِنَ حَيْثُ قُبِضَ، فَرُفِعَ فِرَاشُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَحُفِرَ لَهُ تَحْتَهُ، ثُمَّ دَعِيَ النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ إِرْسَالاً: الرِّجَالُ، حَتَّى إِذَا فُرِغَ مِنْهُمْ، أُدْخِلَ النِّسَاءُ، حَتَّى إِذَا فُرِغَ مِنَ النِّسَاءِ أُدْخِلَ الصِّبْيَانُ، وَلَمْ يَؤُمَّ النَّاسَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ أَحَدٌ، فَدُفِنَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ مِنْ أَوْسَطِ اللَّيْلِ لَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ