مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي" . ° [٢١٧٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَتْرُكُونَ بَعْضَ مَا أُمِرُوا بِهِ، فَمَنْ نَاوَأَهُمْ نَجَا، وَمَنْ كَرِهَ سلِمَ، أَوْ كَادَ يَسْلَم، وَمَنْ خَالَطَهُمْ فِي ذَلِكَ هَلَكَ، أَوْ كَادَ يَهلِكُ" . ° [٢١٧٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ بَعْدِي فَيَعْمَلُونَ أَعْمَالًا تَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ ، فَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ بَرِئَ، وَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِي وَشَايَعَ" ، قَالُوا: أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "لَا، مَا صَلَّوْا" . • [٢١٧٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ شِبْرًا فَمَاتَ، فَمِيتَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ . • [٢١٧٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَأْخُذَانِ عَلَى مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ، فَيَقُولَانِ: تُؤْمِنُ بِاللهِ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُصَلِّي الصَّلَاةَ الَّتِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ لِوَقْتِهَا، فَإِنَّ فِي تَفْرِيطِهَا * الْهَلَكَةَ، وَتُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِكَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُكَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِمَنْ وَلَّى اللَّهُ الْأَمْرَ، قَالَ: وَقَالَا لِرَجُلٍ مَرَّةً: تَعْمَلُ لِلهِ وَلَا تَعْمَلُ لِلنَّاسِ. ° [٢١٧٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ عَلَى رَجُلٍ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ فَقَالَ: "تُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَأَنَّكَ لَا تَرَى نَارَ مُشْرِكٍ إِلَّا وَأَنْتَ لَهُ حَرْبٌ" . ° [٢١٧٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ بَايَعَ النَّاسُ قَالَ: "إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ" . فَلَمْ تَمَسَّ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ يَمْلِكُهَا. • [٢١٧٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَالَ لَهُ: ادْنُ حَتَّى أُخْبِرَكَ بِمَا لَكَ وَمَا عَلَيْكَ ، إِنَّ عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَكْرَهِكَ وَمَنْشَطِكَ ، وَالْأَثَرَةِ عَلَيْكَ، وَأَلَّا تُنَازَعَ الْأَمْرَ أَهْلَه، إِلَّا أَنْ تُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ بَرَاحًا، فَإِنْ أُمِرْتَ بِخِلَافِ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ فَاتَّبعْ كِتَابَ اللَّهِ. • [٢١٧٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، لِجُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا جُنَادَة، أَلَا أُخْبِرُكَ بِالَّذِي لَكَ وَالَّذِي عَلَيْكَ ؟ إِنَّ عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَفِي الْأَثَرةِ عَلَيْكَ، وَأَنْ تَدَعَ لِسَانَكَ بِالْقَوْلِ، وَأَلَّا تُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَه، إِلَّا أَنْ تُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ بَرَاحًا، فَإِنْ * أُمِرْتَ بِخِلَافِ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ فَاتَّبعْ كِتَابَ اللهِ. • [٢١٧٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ ابْنِ عَفِيفٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ يُبَايعُ النَّاسَ، فَقَالَ: أَنَا أُبَايِعُكُم عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ، ثُمَّ لِلْأمِيرِ، قَالَ: فَتَعَلَّمْتُ ذَلِكَ، قَالَ: فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ: أُبَايِعُكَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ، ثُمَّ لِلْأَمِيرِ، قَالَ: فَصَعَّدَ فِيَّ الْبَصرَ وَصَوَّبَ كَأَنِّي أَعْجَبْتُه، ثُمَّ بَايَعَنِي. • [٢١٧٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ عُمَرُ: مَا قِوَامُ هَذَا الْأَمْرِ يَا مُعَاذُ؟ قَالَ: الْإِسْلَام، وَهِيَ الْفِطْرَةُ، وَالْإِخْلَاصُ، وَهِيَ الْمِلَّةُ، وَالطَّاعَةُ، وَهِيَ الْعِصْمَةُ، ثُمَّ سَيَكُونُ بَعْدَكَ اخْتِلَافٌ، قَالَ: ثُمَّ قَفَّا عُمَرُ مُدْبِرًا، فَقَالَ: أَمَا إِنَّ سِنِيكَ خَيْرٌ مِنْ سِنِيهِمْ . • [٢١٧٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَامِتٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو ذرٍّ عَلَى عُثْمَانَ، قَالَ: أَخَفْتَنِي، فَوَاللَّهِ لَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَتَعَلَّقَ بِعُرْوَةِ قَتَبٍ حَتَّى أَمُوتَ لَفَعَلْتُ. • [٢١٧٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ قَالَ: بَيْنَا عُثْمَانُ بْن حُنَيْفٍ يُكَلِّمُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَكَانَ عَامِلًا لَه، قَالَ: فَأَغْضَبَهُ فَأَخَذَ عُمَرُ مِنَ الْبَطْحَاءِ قَبْضَةً فَرَجَمَهُ بِهَا، فَأَصَابَ حَجَرٌ مِنْهَا جَبِينَهُ فَشَجَّه، فَسَالَ الدَّمُ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَكَأَنَّهُ نَدِمَ، فَقَالَ: امْسَحِ الدَّمَ عَنْ لِحْيَتِكَ، فَقَالَ: لَا يَهْلِكُ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَوَاللَّهِ لَمَا انْتَهَكْتُ مِمَّنْ وَلَّيْتَنِي أَمْرَهُ أَشَدُّ مِمَّا انْتَهَكْتَ مِنِّي، قَالَ: فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَ عُمَرَ ذَلِكَ مِنْهُ وَزَادَهُ عِنْدَهُ خَيْرًا . • [٢١٧٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا كَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ فِي بَعْضِ وِلَايَتِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكَ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ رُشْدًا بَعْدَ نَفْسِي ، قَالَ: وَمِنْ نَفْسِكَ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ. • [٢١٧٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: لَا أَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ خَيْرٌ لِي أَمْ أُقْبِلُ عَلَى نَفْسِي؟ فَقَالَ: أَمَّا مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا، فَلَا يَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَمَنْ كَانَ خِلْوًا فَلْيُقبِلْ عَلَى نَفْسِهِ، وَلْيَنْصَحْ لِوَلِيِّ أَمْرِهِ. • [٢١٧٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصارِيُّ: كُنْتُ رَجُلًا حَمِيَّ الْأَنْفِ، عَزِيزَ النَّفْسِ، لَا يَسْتَقِلُّ مِني سُلْطَانٌ، وَلَا غَيْرُهُ شَيْئًا، فَأَصْبَحْتُ يُخَيِّرُنِي أُمَرَائِي بَيْنَ أَنْ أَقِرَّ عَلَى رَغْمِ أَنْفِي وَقُبْحِ وَجْهِي، وَبَيْنَ أَنْ آخُذَ سَيْفِي، فَأَضْرِبُ بِهِ فَأَدْخُلَ النَّارَ، فَاخْتَرتُ عَلَى أَنْ أَقِرَّ عَلَى مَا قَبُحَ وَجْهِي وَرَغِمَ أَنْفِي. • [٢١٧٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ حِمْصَ، يُقَالُ لَهُ: كُرَيْبُ بْنُ سَيْفٍ أَوْ سَيْفُ بْنُ كُرَيْبٍ جَاءَ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ، أَبِإِذْنٍ جِئْتَ أَمْ عَاصٍ؟ قَالَ: بَلْ نَصِيحَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَمَا نَصِيحَتُكَ؟ قَالَ: لَا تَكِلِ الْمُؤْمِنَ إِلَى إِيمَانِهِ حَتَّى تُعْطِيَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يُصلِحُه، أَوْ قَالَ: مَا يُعَيِّشُه، وَلَا تَكِلْ ذَا الْأَمَانَةِ إِلَى أَمَانَتِهِ حَتَّى تُطَالِعَهُ فِي عَمَلِكَ، وَلَا تُرسِلِ