كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتهِ، فَالإمَامُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى مَالِ زَوْجِهَا، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْه، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعِ وَمَسْئُولٌ" . • [٢١٧٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ سَائِلٌ كُلَّ ذِي رَعِيَّةٍ فِيمَا اسْتَرعَاه، أَقَامَ أَمْرَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ أَضَاعَه، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُسْأَلُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ. ° [٢١٧٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: دَخَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ، عَلَى * مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ لَهُ مَعْقِل: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَنِ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً فَلَمْ يَحُطْ مِن وَرَائِهَا بِالنَّصِيحَةِ، وَمَاتَ وَهُوَ لَهَا غَاشٌّ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ" ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَهَلَّا قَبْلَ الْيَوْمِ، قَالَ: لَا، وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنِّي أَقُومُ مِنْ مَرَضِي هَذَا مَا حَدَّثْتُكَ بِهِ. ° [٢١٧٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "مَنْ أُكْرِهَ عَلَى عَمَلٍ أُعِينَ عَلَيْهِ، وَمَن طَلَبَ عَمَلًا وُكِلَ إِلَيهِ" . ° [٢١٧٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ فَحَدَّثَهُ الْحَسَن، قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا يَسْتَعْمِلُهُ فَقَالَ: خِر لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "اجْلِس" . ° [٢١٧٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرُه، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرةَ: "لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ تُعطَهَا عَنْ مَسأَلَةٍ تُوكَلْ إِلَيْهَا، وإنْ تُعْطَهَا عَنْ غَيْرِ مَسأَلَةٍ تُعَنْ عَلَيهَا" . ° [٢١٧٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم "مَن وَلِيَ مِنْ أَمْرِ السُّلْطَانِ شَيْئًا، فَفَتَحَ بَابَهُ لِذِي الْحَاجَةِ، وَالْفَاقَةِ، وَالْفَقْرِ، يَفْتَحُ اللَّهُ أَبوَابَ السَّمَاءِ لِحَاجَتِهِ وَفَاقَتِهِ، وَفَقْرِهِ ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الْحَاجَةِ، وَالْفَاقَةِ، وَالْفَقْرِ، أَغْلَقَ اللَّهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ دُونَ حَاجَتِهِ، وَفَاقَتِهِ، وَفَقْرِهِ ". • [٢١٧٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بَعْضِ الطَّائِيِّينَ، عَنْ رَافِعِ الْخَيْرِ الطَّائِيِّ، قَالَ: صَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فِي غَزَاةٍ، فَلَمَّا قَفَلْنَا وَحَانَ مِنَ النَّاسِ تَفَرُّقٌ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ رَجُلًا صَحِبَكَ مَا صَحِبَكَ، ثُمَّ فَارَقَكَ لَمْ يُصبْ مِنْكَ خَيْرًا، لَقَدْ خَسِرَ فِي نَفْسِهِ، فَأَوْصِنِي وَلَا تُطَوِّلْ عَلَيَّ فَأَنْسَى، قَالَ: يَرْحَمُكَ اللَّه، يَرْحَمُكَ الله، بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ، بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ، أَقِمِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ لِوَقْتِهَا، وَأَدِّ زَكَاةَ مَالِكَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُكَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَحُجَّ الْبَيْتَ، وَاعْلَمْ أَن الْهِجْرَةَ فِي الْإِسْلَامِ حَسَنٌ، وَأَنَّ الْجِهَادَ فِي الْهِجْرَةِ حَسَنٌ، وَلَا تَكُونَنَّ أَمِيرًا قُلْتُ: أَمَّا قَوْلُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فِي الصَّلَاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالزكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَالْهِجْرَةِ، وَالْجِهَادِ فَهَذَا كُلُّهُ حَسَنٌ قَدْ عَرَفْتُه، وَأَمَّا قَوْلُكَ لَا أَكُونُ أَمِيرًا، فَوَاللهِ إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّ خِيَارَكُمُ الْيَوْمَ أُمَرَاؤُكُمْ *، قَالَ: إِنَّكَ قُلْتَ لِي: لَا تُطَوِّلْ عَلَيَّ، وَهَذَا حِينَ أُطَوِّلُ عَلَيْكَ، إِنَّ هَذِهِ الْإِمَارَةَ الَّتِي تَرَى الْيَوْمَ يَسِيرَةٌ ، قَدْ أَوْشَكَتْ أَنْ تَفْشُوَ وَتَفْسُدَ حَتَّى يَنَالَهَا مَنْ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ، وإنَّهُ مَنْ يَكُنْ أَمِيرًا ، فَإِنَّهُ مِنْ أَطْوَلِ النَّاسِ حِسَابًا، وَأَغْلَظِهِ عَذَابًا، وَمَنْ لَا يَكُنْ أَمِيرًا، فَإِنَّهُ مِنْ أَيْسَرِ النَّاسِ حِسَابًا، وَأَهْوَنِهِ عَذَابًا، لِأَنَّ الْأُمَرَاءَ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْ ظُلْمِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَظْلِمِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّمَا يَخْفِرُ اللَّهَ، إِنَّمَا هُمْ جِيرَانُ اللَّهِ وَعُوَّادُ اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَتُصَابُ شَاةُ جَارِهِ، أَوْ بَعِيرُ جَارِهِ، فَيَبِيتُ وَارِمَ الْعَضَلِ ، فَيَقُولُ: شَاةُ جَارِي، وَبَعِيرُ جَارِي، فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يَغْضَبَ لِجِيرَانِهِ. • [٢١٧٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: هَلَكَ أَصْحَابُ الْعُقَدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَاللَّهِ مَا عَلَيْهِمْ آسَى ، وَلكِنْ عَلَى مَنْ يَهْلِكُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وَسَيَعْلَمُ الْغَالِبُونَ الْعُقَدَ حَظَّ مَنْ يَنْقُصُونَ. ° [٢١٧٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ بَعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِي أَمِيرًا عَلَى الْجَيْشِ قَالَ: "إِنِّي لأَبْعَثُ الرَّجُلَ وَأَدَعُ مَنْ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْه، وَلَكِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ أَيْقَظَ عَيْنًا ، وَأَشَدَّ * سَفَرًا "، أَوْ قَالَ:" مَكِيدَةً ". • [٢١٧٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى الْبَحْرَيْنِ، فَقَدِمَ بِعَشَرة آلَافٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اسْتَأْثَرتَ بِهَذِهِ الْأَمْوَالِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، وَعَدُوَّ كِتَابِهِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَسْتُ عَدُوُّ اللَّهِ، وَلَا عَدُوَّ كِتَابِهِ، وَلَكِنِّي عَدُوُّ مَنْ عَادَاهُمَا، قَالَ: فَمِنْ أَيْنَ هِيَ لَكَ؟ قَالَ: خَيْلٌ لِي تَنَاتَجَتْ، وَغَلَّةُ رَقِيقٍ لِي، وَأَعْطِيَةٌ تَتَابَعَتْ عَلَيَّ، فَنَظَرُوه، فَوَجَدُوهُ كَمَا قَالَ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، دَعَاهُ عُمَرُ لِيَسْتَعْمِلَه، فَأَبَى أَنْ يَعْمَلَ لَه، فَقَالَ: أَتَكْرَهُ الْعَمَلَ وَقَدْ طَلَبَ الْعَمَلَ مَنْ كَانَ خَيْرًا مِنْكَ يُوسُفُ؟ قَالَ: إِنَّ يُوسُفَ نَبِيٌّ ابْنُ نَبِيٍّ ابْنِ نَبِيٍّ، وَأَنَا أَبُو هُرَيْرة بْنُ أُمَيْمَةَ أَخْشَى ثَلَاثًا وَاثْنَيْنِ، قَالَ لَهُ عُمَرُ: أَفَلَا قُلْتَ: خَمْسًا؟ قَالَ: لَا، أَخْشَى أَنْ أَقُولَ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَأَقْضِيَ بِغَيْرِ حُكْمٍ، وَيُضْرَبَ ظَهْرِي، وَيُنْتَزَعَ مَالِي، وَيُشْتَمَ عِرضي. • [٢١٧٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ صَاحِبٍ لَه، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: وَيْل لِلأمَنَاءِ، وَيْلٌ لِلْعُرَفَاءِ ، لَيَتَمَنَّيَنَّ أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا مُعَلَّقِينَ بِذَوَائِبِهِمْ مِنَ الثُّرَيَّا، وَأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا وُلُّوا شَيْئًا قَطُّ. • [٢١٧٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، أَوْ غَيْرِهِ *، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: لَمْ يُجْهِدِ الْبَلَاءُ مَنْ لَمْ يَتَوَلَّ يَتَامَى، أَوْ يَكُونُ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فِي أَمْوَالِهِمْ، أَوْ أَمِيرًا عَلَى رِقَابِهِمْ. • [٢١٧٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا بَعَثَ عُمَّالَهُ اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ: أَلَّا تَركَبُوا بِرذَوْنًا، وَلَا تَأْكُلُوا نَقِيًّا، وَلَا تَلْبَسُوا رَقِيقًا، وَلَا تُغْلِقُوا أَبْوَابَكُمْ دُونَ حَوَائِجِ النَّاسِ، فَإِنْ فَعَلْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّت بِكُمُ الْعُقُوبَة، قَالَ: ثُمَّ شَيَّعَهُمْ ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرجِعَ، قَالَ: إِني لَمْ أُسَلِّطْكُمْ عَلَى دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا عَلَى أَعْرَاضِهِمْ، وَلَا عَلَى أَمْوَالِ هِمْ، وَلكِنِّي بَعَثْتُكُمْ لِتُقِيمُوا بِهِمُ الصُّلَاةَ، وتَقْسِمُوا فَيْئَهُمْ ، وَتَحْكُمُوا بَيْنَهُمْ بِالْعَدْلِ، فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكُمْ شَيءٌ، فَارْفَعُوهُ إِلَيَّ، أَلَا فَلَا تَضْرِبُوا الْعَرَبَ فَتُذِلُّوهَا، وَلَا تُجَمِّرُوهَا فَتَفْتِنُوهَا، وَلَا تَعْتَلُّوا عَلَيْهَا فَتَحْرِمُوهَا، جَرِّدُوا الْقُرْآنَ ، وَأَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، انْطَلِقُوا وَأَنَا شَرِيكُكُمْ. ° [٢١٧٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زُفَرَ الشَّامِيِّ يَرْفَعُهُ قَالَ: "خَيْرُ أُمَرَائِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتَدْعُونَ لَهُمْ وَيَدْعُونَ لَكُمْ، وَشَرُّ أُمَرَائِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ " . ° [٢١٧٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ مَعْمَرٌ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَه، قَالَ: "الْمُقْسِطُونَ فِي الدُّنْيَا عَلَى مَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ بِمَا أَقْسَطُوا فِي الدُّنْيَا" . • [٢١٧٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنِ اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ خَيْرَ مَنْ أَعْلَم، وَأَمَرْتُهُ بِالْعَدْلِ، أَقَضَيْتُ مَا عَلَيَّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: لَا، حَتَّى أَنْظُرَ فِي عَمَلِهِ، أَعَمِلَ مَا أَمَرْتُهُ أَمْ لَا. • [٢١٧٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: لَمَّا دَفَنَ عُمَرُ أَبَا بَكْرٍ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاس، إِنَّ اللهَ قَدِ ابْتَلَانِي بِكُمْ، وَابْتَلَاكُمْ بِي، وَخَلَفْتُ بَعْدَ صَاحِبِي، وإِنَّهُ وَاللَّهِ لَا يَحْضُرُنِي شَيءٌ مِنْ أمُوركُمْ، وَلَا يَغِيبُ عَنِّي مِنْهَا شَيءٌ، فَآلُوا فِيهَا عَنْ أَهْلِ الْأَمَانَةِ وَالْإِجْزَاءِ، قَالَ: فَمَا زَالَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى مَضى. • [٢١٧٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَا تُمَكِّنْ أُذُنَيْكَ صَاحِبَ هَوًى، فَيُمْرِضَ قَلْبَكَ، وَلَا تُجِيبَنَّ أَمِيرًا، وإِنْ دَعَاكَ لِتَقْرَأَ عِنْدَهُ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ، فَإِنَّكَ لَا تَخْرُجُ مِنْ عِنْدِهِ إِلَّا شَرًّا مِمَّا دَخَلْتَ عَلَيْهِ. • [٢١٧٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لِرَجُلٍ: لَا تَكُونَنَّ شُرَطِيًّا، وَلَا عَرِيفًا . • [٢١٧٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ *: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ يَهُودِيًّا جَاءَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ: إِنَّ ابْنَ هُرمُزَ ظَلَمَنِي، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّا نَجِدُ فِي كِتَابِ اللهِ فِي التَّوْرَاةِ: أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَشْرِكُ فِي ظُلْمٍ، وَلَا جَوْرٍ حَتَّى يُرفَعَ إِلَيْهِ، فَإِذَا رُفِعَ إِلَيْهِ فَلَمْ يُغَيِّرْ شَرِكَ فِي الْجَوْرِ وَالظُّلْمِ، قَالَ: فَفَزِعَ لَهَا عَبْدُ الْمَلِكِ وَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ هُرمُزَ فَنَزَعَهُ. • [٢١٧٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: مَثَلُ الْإِمَامِ كَمَثَلِ عَيْنٍ عَظِيمَةٍ، صَافِيَةٍ، طَيِّبَةِ الْمَاءِ، يَجْرِي مِنْهَا إِلَى نَهَرٍ عَظِيمٍ، فَيَخُوضُ النَّاسُ النَّهَرَ، فَيُكَدِّرُونَهُ وَيَعُودُ عَلَيْهِ صَفْوُ الْعَيْنِ، قَالَ : فَإِذَا كَانَ الْكَدَرُ مِنْ قِبَلِ الْعَيْنِ فَسَدَ النَّهَر، قَالَ: وَمَثَلُ الْإِمَامِ وَالنَّاسِ كَمَثَلِ فُسْطَاطٍ ، لَا يَسْتَقِلُّ إِلَّا بِعَمُودٍ، وَلَا يَقُومُ الْعَمُودُ إِلَّا بِأَطْنَابٍ - أَوْ قَالَ: بِأَوْتَادٍ - فَكُلَّمَا نُزِعَ وَتَدٌ ازْدَادَ الْعَمُودُ وَهْنًا، وَلَا يَصْلُحُ النَّاسُ إِلَّا بِالْإِمَامِ، وَلَا يَصلُحُ الْإِمَامُ إِلَّا بِالنَّاسِ.