دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ لَهَا، أَوْ هِرٍّ، رَبَطَتْهَا فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا، وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تُقَمِّمُ مِنْ خَشَاضِ الْأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ هُزْلًا " . • [٢١٦٢٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الدَّيْلَمِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: حَضَرَهُ الْمَوْت، فَقُلْنَا لَهُ: لَا نَرَاكَ إِلَّا قَدْ حُضِرْتَ، فَأَوْصِنَا، قَالَ: فَأَنَا لَا أُرَانِي إِلَّا قَدْ حُضِرْتُ وَسَاءَ حِينٌ الْكَذِبُ هَذَا، اعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ مَاتَ وَهُوَ يُوقِنُ بِثَلَاثٍ: بِأَنَّ اللَّهَ رَبُّهُ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: فَإِمَّا قَالَ: يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، وإِمَّا قَالَ: يَنْجُو مِنَ النَّارِ. • [٢١٦٢٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، هَلْ يَضُرُّ مَعَهَا عَمَلٌ كَمَا لَا يَنْفَعُ مَعَ تَرْكِهَا عَمَلٌ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: عَشِّ وَلَا تَغْتَرَّ. ° [٢١٦٢٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَادَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ أَنْ يُوَسْوَسَ، فَكَانَ عُثْمَانُ مِمَّنْ كَانَ كَذَلِكَ، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُجِبْه، فَأَتَى عُمَرُ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: أَلَا تَرَى عُثْمَانَ مَرَرْتُ بِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، قَالَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ، فَمَرَّا بِهِ، فَسَلَّمَا عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: مَا شَأْنُكَ؟ مَرَّ بِكَ أَخُوكَ آنِفًا فَسَلَّمَ عَلَيْكَ فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ: مَا فَعَلَ، فَقَالَ عُمَرُ: بَلَى فَعَلْت، وَلَكِنَّهَا نَخْوَتُكُمْ يَا بَنِي أُمَيَّةَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَجَلْ، قَدْ فَعَلَ وَلَكِنْ أَمْرٌ مَا شَغَلَكَ عَنْه، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَذْكُرُ رَسُولَ اللَّهُ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَذْكُرُ أَنَّ اللَّهَ قَبَضَهُ قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الْأَمْرِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، فَأَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَجَاةُ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ؟ قَالَ: "مَنْ قَبِلَ الْكَلِمَةَ الَّتِي عُرِضَتْ عَلَى عَمِّي فَرَدَّهَا عَلَيَّ فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ" . • [٢١٦٣٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ، فَيَسْمَعُهُ مَنْ لَا يَبْلُغُ عَقْلُهُ فَهْمَ ذَلِكَ الْحَدِيثِ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ فِتْنَةٌ. ° [٢١٦٣١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم "إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعَمِائَةِ ألفٍ" ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ *: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم "وَهَكَذَا" ، وَجَمَعَ كَفَّيْهِ، قَالَ: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "وَهَكَذَا" ، وَجَمَعَ كَفَّيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: حَسْبُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: دَعْنِي يَا عُمَرُ مَا عَلَيْكَ أَنْ يُدْخِلَنَا اللَّهُ الْجَنَّةَ كُلَّنَا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللَّهَ إِنْ شَاءَ أَدْخَلَ خَلْقَهُ الْجَنَّةَ بِكَفٍّ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم "صَدَقَ عُمَرُ" . • [٢١٦٣٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم "يَقُولُ اللَّهُ: إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِالْحَسَنَةِ فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاك ْتُبُوهَا عَشَرَةَ أَمْثَالِهَا، فَإِنْ هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ فَعَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا وَاحِدَةً، وَإِنْ تَرَكَهَا فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً" . • [٢١٦٣٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ مَرَّ بِرَجُلٍ يَذْكُرُ قَوْمًا فَقَالَ: يَا مُذَّكِر، لَا تُقَنِّطُ النَّاسَ. ° [٢١٦٣٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا يَوْمًا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الْآنَ مِنْ هَذَا الْفَجِّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ "، قَالَ: فَاطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْأَنْصَارِ تَنْطِفُ لِحْيَتُهُ مِنْ وَضُوئِهِ، قَدْ عَلَّقَ نَعْلَيهِ فِي يَدِهِ الشِّمَالِ فَسَلَّمَ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلَ ذَلِكَ، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ الْمَرَّةِ الْأُولَى، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِث، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلَ مَقَالَتِهِ أَيْضًا، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ الْأَوَّلِ، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - تَبِعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، فَقَالَ: إِنِّي لَاحَيْتُ أَبَتِي، فَأَقْسَمَتْ أَلَّا أَدْخُلَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُؤْوِيَنِي إِلَيْكَ حَتَّى تَمْضيَ الثَّلَاثُ فَعَلْتَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ أَنَسٌ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ بَاتَ مَعَهُ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَلَمْ يَرَهُ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا تَعَارَّ انْقَلَبَ عَلَى فِرَاشِهِ، ذَكَرَ اللَّهَ وَكَبَّرَ، حَتَّى يَقُومَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ يَقُولُ إِلَّا خَيْرًا، فَلَمَّا مَضَتِ الثَّلَاثُ، وَكِدْتُ أَحْتَقِرَ عَمَلَه، قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ وَالِدِي هِجْرَةٌ وَلَا غَضَبٌ، وَلكنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ:" يَطْلُعُ الآنَ عَلَيْكُمْ * رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ "، فَاطَّلَعْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ آوِيَ إِلَيْكَ لِأَنْظُرَ مَا عَمَلُكَ، فَأَقْتَدِيَ بِكَ، فَلَمْ أَرَكَ تَعْمَلُ كَبِيرَ عَمَلٍ، فَمَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - *؟ قَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ، قَالَ: فَانْصَرَفْتُ عَنْه، فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي، فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ، غَيْرَ أَنِّي لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غِشًّا، وَلَا أَحْسُدُهُ عَلَى مَا أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هَذِهِ الَّتِي بَلَغَتْ بِكَ، وَهِيَ الَّتِي لَا نُطِيقُ.