وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ * بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ" . • [٢١٣٤٣] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍ قَالَ: قَالَ اللَّهُ: يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظْلِمُوا الْعِبَادَ، يَا عَبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَاسْتَغْفِرُونِي، فَإِني أَغْفِرُ لكُمُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا وَلَا أُبَالِي، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلكمْ وَآخِرَكُمْ، وَجِنكُمْ وإنْسَكُمْ، وَصَغِيرَكُمْ وَكَبِيرَكُمْ، كَانُوا عَلَى قَلْبِ أَفْجَرِكُمْ لَمْ يُنْقِصْ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، وَلَوْ أَنَّ أَوَّلكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَجِنَّكُمْ وإنْسَكُمْ، وَصَغِيرَكُمْ وَكَبِيرَكُمْ ، سَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَسْأَلَتَهُ لَمْ يُنْقِصْ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي شَيْئًا، كَرَأْسِ الْمِخْيطِ يُغْمَسُ فِي الْبَحْرِ. ° [٢١٣٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: "مَا أَحَدٌ أَصْبَرَ عَلَى الْأَذَى مِنَ اللَّهِ، يَدَّعُونَ لَهُ وَلَذا وَهُوَ يَعْفُو عَنْهُمْ، وَيَدَّعُونَ لَهُ صَاحِبًا وَشَرِيكًا وَهُوَ يَرْزُقُهُمْ وَيَدْفَعُ عَنْهُمْ" ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ هَذَا؟ قَالَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - . • [٢١٣٤٥] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا أَصْبَحَ عَلَى بَابِهِ مَكْتُوبٌ: أَذْنَبْتُ كَذَا وَكَذَا، وَكَفارَتُهُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْعَمَلِ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَتَكَاثَرَ أَنْ يَعْمَلَهُ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا أُحِبُّ أَنَّ اللَّهَ أَعْطَانَا ذَلِكَ مَكَانَ هَذِهِ الْآيَةِ: {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: ١١٠] . • [٢١٣٤٦] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ سَاجِدٌ فَوَطِئ عَلَى رَقَبَتِهِ، فَقَالَ: أَتَطَأُ عَلَى رَقَبَتِي وَأَنَا سَاجِدٌ، لَا وَاللَّهِ، لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ هَذَا أَبَدَا، قَالَ: فَقَالَ اللَّهُ: أَتَتَأَلَّى عَلَيَّ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ. • [٢١٣٤٠] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَوِ الْحَسَنِ أَوْ كِلَيْهِمَا، قَالَ: الظُّلْمُ ثَلَاثَةٌ: ظُلْمٌ لَا يُغْفَرُ، وَظُلْمٌ لَا يُتْرَكُ، وَظُلْمٌ يُغْفَرُ، فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُغْفَرُ: فَالشَرْكُ بِاللَّهِ، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُتْرَكُ: فَظُلْمُ الناسِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يُغْفَرُ: فَظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ. • [٢١٣٤٧] أخبرنا مَعْمَرٌ قَالَ: فِي صَحِيفَةِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "مُوجِبتَانِ، وَمُضْعِفَتَانِ، وَمِثْلًا بِمِثْلٍ، فَأَمَّا الْمُوجِبتَانِ : فَمَنْ لَقِيَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ،