عَطَاءٌ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى: إِنْ مَاتَ مُسْلِمٌ وَلَهُ * وَلَدٌ نَصَارَى فَلَمْ يُقْسَمْ مَالُهُ حَتَّى أَسْلَمَ وَلَدُهُ النَّصَارَى فَلَا حَقَّ لَهُمْ، وَقَعَتِ الْمَوَارِيثُ قَبْلَ أَنْ يَقْسِمُوا ، قَالَ: وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ يَمُوتُ أَبُوهُ الْحُرُّ، فَلَا يُقْسَمُ مِيرَاثُهُ حَتَّى يُعْتَقَ. □ [١٥ ز] أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ. • [٢٠٣٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الشَّعْثَاءِ يَقُولُ: إِنْ مَاتَ مُسْلِمٌ وَلَهُ وَلَدٌ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ، فَلَمْ يُقْسَمْ مِيرَاثُهُ حَتَّى أَسْلَمَ الْكَافِرُ، وَرِثَهُ مَعَ الْمُؤْمِنِ وَرِثَا جَمِيعًا، فَلَمْ يُعْجِبْنِي. • [٢٠٣٧١] أخبرنا عَبْد الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: إِذَا وَقَعَتِ الْمَوَارِيثُ فَمَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ فَلَا شَيءَ لَهُ. • [٢٠٣٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ رَجُلٍ كَتَبَ إِلَيْهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَمَّا بَعْد، فَإنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ أَنْ أُرْسِلَ يَزِيدَ بْنَ قَتَادَةَ الْعَنَزِيَّ ، وإِنِّي سَأَلْتُه، فَقَالَ: تُوُفِّيَتِ أُمِّي نَصرَانِيَّةٌ وَأَنَا مُسْلِمٌ، وإنَّهَا تَرَكَتْ ثَلَاثِينَ عَبْدًا وَ وَلِيدَةً، وَمِائَتَي نَخْلَةٍ، فَرَكِبْنَا فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَضَى أَن مِيرَاثَهَا لِزَوْجِهَا وَلاِبْنِ أَخِيهَا، وَهُمَا نَصْرَانِيَّانِ، وَلَمْ يُوَرِّثْنِي شَيْئًا، فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ قَتَادَةَ: تُوُفِّيَ جَدِّي وَهُوَ مُسْلِمٌ، وَكَانَ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَشَهِدَ مَعَهُ حُنَيْنًا، وَتَرَكَ ابْنَتَه، فَوَرَّثَنِي عُثْمَانُ مَالَهُ كُلَّه، وَلَمْ يُوَرِّثِ ابْنَتَهُ شَيْئًا، فَأَحْرَزْتُ الْمَالَ عَامًا أَوْ عَامَيْنِ، ثُمَّ أَسْلَمَتِ ابْنَتُه، فَرَكِبْتُ إِلَى عُثْمَانَ، فَسَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْأَرْقَمِ، فَقَالَ لَهُ: كَانَ عُمَرُ يَقْضِي: مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ بِأَنَّ لَهُ مِيرَاثًا وَاجِبًا بِإِسْلَامِهِ، فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ نَصِيبَهَا مِنَ الْأَوَّلِ، كُلُّ ذَلِكَ وَأَنَا شَاهِدٌ . • [٢٠٣٧٣] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ وَسَألتُه، فَقَالَ: إِنْ كَانَ نَصْرَانِيَّانِ فَأَسْلَمَ أَبُوهُمَا وَلَهُمَا أَوْلَادٌ صِغَارٌ *، فَمَاتَ أَوْلَادُهُمْ وَلَهُمْ مَالٌ، فَلَا يَرِثُهُمْ أَبُوهُمُ الْمُسْلِم، وَلكِنْ تَرِثُهُمْ أُمُّهُمْ، وَمَا بَقِيَ فَلِأَهْلِ دِينِهِمْ قُلْتُ: إِنَّهُمْ صِغَارٌ لَا دِينَ لَهُمْ؟ قَالَ: وَلكنْ وُلِدُوا فِي النَّصْرَانِيَّةِ عَلَى النَّصرَانِيَّةِ وَلَقَدْ كَانَ، قَالَ لِي مَرَّةً: يَرِثُهُمُ الْمُسْلِمُ مِيرَاثَهُ مِنْ أَبِيهِمْ ، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَدْ قَالَ: يَرِثُهُمَا وَلَدُهُمَا الصَّغِيرُ وَيَرِثَانِهِ، حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا دِينٌ، أَوْ يُفَرِّقَ وَقَدْ ذَكَرْتُهُمَا لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قُلْتُ: أَبَوَاهُ نَصْرَانِيَّانِ؟ قَالَ : كُنْتُ مُعْطِيًا مَالَهُمَا وَلَدَهُمَا قُلْتُ لِعَمْرٍو: فَكَيْفَ وَالْوَلَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ؟ قَالَ: فَلِمَ تُسْبَى إِذَنْ أَوْلَادُ أَهْلِ الشِّرْكِ وَهُمْ عَلَى الْفِطْرَةِ ، وَهُمْ مُسْلِمُونَ؟ فَسَكَتُّ. • [٢٠٣٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى، يُخْبِرُ عَطَاءً قَالَ: الْأَمْرُ الَّذِي مَضَى فِي أَوَّلِنَا، الَّذِي يُعْمَلُ بِهِ، وَلَا نَشُكُّ فِيهِ، وَنَحْنُ عَلَيْهِ، أَنَّ النَّصْرَانِيَّيْنِ بَيْنَهُمَا وَلَدُهُمَا صغَارٌ ، أَنَّهُمَا يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا، حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا دِينٌ أَوْ يَجْمَعَ، فَإِنْ أَسْلَمَتْ أُمُّهُ وَرِثَتْهُ بِكِتَابِ اللهِ، وَمَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ كَانَ (*) أَبَوَاهُ نَصْرَانِيَّيْنِ وَهُوَ صَغِيرٌ، وَلَهُ أَخٌ مِنْ أُمِّهِ مُسْلِمٌ أَوْ أُخْتٌ مُسْلِمَةٌ وَرِثَهُ أَخُوهُ أَوْ أُخْتُهُ كِتَابَ اللهِ، ثُمَّ مَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ، قَالَ: وَلَا يُصَلَّى عَلَى أَبْنَاءَ النَّصَارَى، وَلَا يَتَّبِعُوهُمْ إِلَى قُبُورِهِمْ، وَيَدْفِنُهُمْ فِي مَقْبَرَتِهِمْ، وَإِنْ قَتَلَ مُسْلِمٌ مِنْ أَبْنَائِهِمْ عَمْدًا لَمْ يُقْتَلْ بِهِ، وَكَانَتْ دِيَتُهُ دِيَةَ نَصَارَى. • [٢٠٣٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قُلْتُ لِسُلَيْمَانَ: فَوَلَدٌ صَغِيرٌ بَيْنَ مُشْرِكيْنِ ، فَأَسْلمَ أحَدُهُمَا وَوَلدُهُمَا، صَغِيرٌ فمَاتَ أَبُوهُمْ؟ قَال: يَرِثُ وَلدُهُمَا الْمُسْلِمُ مِنْ أَبَوَيْهِ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ مِنْهُمَا، الْوِرَاثَةُ حِينَئِذٍ بَيْنَ الْوَلَدِ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ حِينَئِذٍ مِنْ أَبَوَيْهِ شَيْئًا. • [٢٠٣٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَا : أَوْلَاهُمَا بِهِ الْمُسْلِمُ يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا . • [٢٠٣٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ . • [٢٠٣٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: فِي نَصْرَانِيٍّ مَاتَ وَامْرَأَتُهُ حُبْلَى، ثُمَّ أَسْلَمَتْ قَبْلَ أَنْ تَلِدَ، ثُمَّ وَلَدَتْ فَمَاتَتْ، قَالَ: يَرِثُهُمَا وَلَدُهُمَا جَمِيعًا، لِأَنَّهُ وَقَعَ لَهُ مِيرَاثُ أَبِيهِ حِينَ مَاتَ أَبُوه، ثُمَّ مَاتَتْ أُمُّه، فَأَتْبَعَهَا عَلَى مِلَّتِهَا، فَوَرِثَهَا. • [٢٠٣٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: بَاعَتْ صَفِيَّةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - دَارًا لَهَا مِنْ مُعَاوِيَةَ بِمِائَةِ أَلْفٍ، فَقَالَتْ لِذِي قَرَابَةٍ لَهَا مِنَ الْيَهُودِ: أَسْلِمْ، فَإِنَّكَ إِنْ أَسْلَمْتَ وَرِثْتَنِي، فَأَبَى، فَأَوْصَتْ لَهُ ، قَالَ بَعْضُهُمْ: بِثَلَاثِينَ أَلْفًا. • [٢٠٣٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: فِي أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ يَهُودَ مَاتَ أَبُوهُمْ وَلَمْ يُقْسَمْ مِيرَاثُهُ حَتَّى أَسْلَمُوا لَيْسَ عَلَى قِسْمَةِ الْإِسْلَامِ، وَقَعَتِ الْمَوَارِيثُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا . • [٢٠٣٨١] أخبرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ ابْنَهُ عَبْدًا، فَأُعْتِقَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمِيرَاثُ فَلَه، يَقُولُ: يَرِثُ. ° [٢٠٣٨٢] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "مَا كَانَ مِنْ قَسْمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْجَاهِلِيةِ، وَمَا أَدْرَكَ الْاِسْلَامُ لَمْ يُقْسَمْ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْإِسْلَامَ" . ° [٢٠٣٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، مِثْلَهُ. • [٢٠٣٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ وَرِثَ مِنْهُ. • [٢٠٣٨٥] أخبرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ ابْنَهُ عَبْدًا، فَأُعْتِقَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمِيرَاث، فَلَا شَيْء لَهُ (*) .