أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَهُمْ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، فَإِذَا قَالُوهَا أَحْرَزُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ" . ° [٢٠٣٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "قَاتِلُوا النَّاسَ حَتى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا دِمَاءَهمْ وَأَمْوَالَهُمْ، إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ" . • [٢٠٣٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً فَقُلْتُ: الْمَجُوسُ أَهْلُ الْكِتَابِ؟ قَالَ لَا، قُلْتُ: فَالْأَسْبَذِيُّونَ ؟ قَالَ: وُجِدَ كِتَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَهُمْ زَعَمُوا، بَعْدَ إِذْ أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَأْخُذَ الْجِزْيَةَ مِنْهُمْ، فَلَمَا وَجَدَهُ تَرَكَهُمْ، قَالَ: قَدْ زَعَمُوا ذَلِكَ. ° [٢٠٣٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ غمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ فَمَرَّ عَلَى نَاسِ مِنْ أَصحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ فِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ لَيْسُوا مِنَ الْعَرَبِ، وَلَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، يُرِيدُ الْمَجُوسَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "سُنُّوا بِهِم سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ" . ° [٢٠٣٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرٌ أَيْضًا، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَتَبَ لِأَهْلِ هَجَرَ: "لا يُحْمَلَ عَلَى مُحْسِنٍ ذَنْبُ مُسِيءٍ، وَإِنِّي لَوْ جَاهَدْتُكُمْ أَخْرَجْتُكُمْ مِنْ هَجَرَ" . ° [٢٠٣١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيِّ يَسْأَلُ: أَتُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِمَّنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ، وَعُمَرُ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ ، وَعُثْمَانُ مِنْ بَرْبَرٍ. ° [٢٠٣١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: كتَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى مَجُوسِ هَجَرَ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَمَنْ أَسْلَمَ قَبِلَ مِنْهُ الْحَقَّ، وَمَنْ أَبَى كَتَبَ عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ، وَأَلَّا تُؤْكَلَ لَهُمْ ذَبِيحَةٌ، وَأَلَّا تُنْكَحَ لَهُمُ امْرَأَةٌ. • [٢٠٣١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤْخَذُ مِنْ مَجُوسِ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ أَرْبَعَة وَعَشْرِينَ دِرْهَمًا فِي السَّنَةِ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ. • [٢٠٣١٣] أخبرنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَوْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الشُّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ أَهْلُ السَّوَادِ لَيْسَ لَهُمْ عَهْدٌ *، فَلَمَّا أُخِذَ مِنْهُمُ الْخَرَاج، كَانَ لَهُمْ عَهْدٌ. ° [٢٠٣١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَالَحَ عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ عَلَى الْجِزْيَةِ، إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مِنَ الْعَرَبِ، وَقَبِلَ الْجِزْيَةَ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ وَكَانُوا مَجُوسًا. ° [٢٠٣١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ وإسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخَذَ مِنْ مَجُوسِ السَّوَادِ، وَأَنَّ عُثْمَانَ أَخَذَ مِنْ بَرْبَرٍ. ° [٢٠٣١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ بَجَالَةَ التَّمِيمِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَأْخُذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ؛ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ. ° [٢٠٣١٧] أخبرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ شَيخٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: أَبُو سَعْدٍ ، عَنْ رَجُلٍ شَهِدَ ذَلِكَ أَحْسَبُهُ نَصْرَ بْنَ عَاصِمٍ، أَنَّ الْمُسْتَوْرِدَ بْنَ عَلْقَمَةَ كَانَ فِي مَجْلِسٍ أَوْ فَرْوَةَ بْنَ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيَّ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَيْسَ عَلَى الْمَجُوسِ جِزْيَةٌ، فَقَالَ الْمُسْتَوْرِدُ: أَنْتَ تَقُولُ هَذَا؟ وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ، وَاللَّهِ لَمَا أَخْفَيْتَ أَخْبَثَ مِمَّا أَظْهَرْتَ، فَذهَبَ بِهِ حَتَّى دَخَلَا عَلَى عَلِيٍّ وَهُوَ فِي قَصْرٍ جَالِسٌ فِي قُبَّتِهِ ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ