اللَّهُ - عز وجل {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: ٣٨] وَلَوْ شَاءَ أَمَرَ بِالرِّجْلِ، وَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ نَسِيًّا. • [١٩٩٥٩] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ: أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقْطَعُ الْقَدَمَ مِنْ مِفْصَلِهَا. وَأَنَّ عَلِيًّا - عَنْ غَيْرِ عَكْرِمَةَ - كَانَ يَقطَعُ الْقَدَمَ، أَشَارَ لِي عَمْرٌو ، إِلَى شَطْرِهَا. • [١٩٩٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقْطَعُ الْيَدَ مِنَ الْأَصَابِعِ، وَالرِّجْلَ مِنْ نِصْفِ الْكَعْبِ . • [١٩٩٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَن أَبِي الْمِقْدَامِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى عَلِيًّا يَقْطَعُ يَدَ رَجُلٍ مِنَ الْمِفْصَلِ. • [١٩٩٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ، عَنْ حِبَالِ بْنِ رُفَيْدَةَ التَّيْمِي، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقْطَعُ الرِّجْلَ مِنَ الْكَعْبِ (١) . • [١٩٩٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ نَجْدَةَ بْنَ عَامِرٍ، كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ السَّارِقُ يَسْرِقُ فَتُقْطَعُ يَدُه، ثُمَّ يَعُودُ فَتُقْطَعُ يَدُهُ الْأُخْرَى، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: ٣٨] . قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ مِنْ خِلَافٍ. قَالَ: قَالَ لِي عَمْرٌو: سَمِعْتُهُ مِنْ عَطَاءٍ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. • [١٩٩٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ لَا يَقْطَعُ إِلَّا الْيَدَ وَالرِّجْلَ، وإِنْ سَرَقَ بَعْدَ ذَلِكَ سُجِنَ، وَنُكِّلَ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنِّي لأَسْتَحْيِي اللَّهَ، أَلَّا أَدَعَ لَهُ يَدًا يَأْكُلُ بِهَا وَيَسْتَنْجِي. • [١٩٩٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: لَا يُتْرَكُ ابْنُ آدَمَ مِثْلَ الْبَهِيمَةِ، لَيْسَ لَهُ يَدٌ يَأْكُلُ بِهَا، وَيَسْتَنْجِي بِهَا. [١٩٩٦٦] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ سَرَقَ، يُقَالُ لَهُ: سَدُومٌ، فَقَطَعَه، ثُمَّ أُتيَ بِهِ الثَّانِيَةَ، فَقَطَعَه، ثُمَّ أُتيَ بِهِ الثَّالِثَةَ، فَأَرَادَ أَنْ يَقْطَعَه، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِ يَدٌ وَرِجْلٌ، وَلكنِ اضْرِبْهُ وَاحْبِسْهُ . • [١٩٩٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى: أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقُولُ: إِذَا سَرَقَ قُطِعَتْ يَدُه، ثُمَّ إِذَا سَرَقَ الثَّانِيَةَ ، قُطِعَتْ رِجْلُه، فَإِنْ سَرَقَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ نَرَ عَلَيْهِ قَطعًا. • [١٩٩٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَشْهَدُ لَرَأَيْتُ عُمَرَ قَطَعَ رِجْلَ رَجُلٍ، بَعْدَ يَدٍ وَرِجْلٍ، سَرَقَ الثَّالِثَةَ. • [١٩٩٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ سَارِقًا مَقْطُوعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ سَرَقَ حُلِيًّا لِأَسْمَاءَ، فَقَطَعَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ الثَّالِثَةَ، قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: يَدَهُ . • [١٩٩٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ وَغَيْرِهِ قَالَ: إِنَّمَا قَطَعَ أَبُو بَكْرٍ الصدِّيقُ (٤) رِجْلَه، وَكَانَ مَقْطُوعَ الْيَدِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمْ يَبْلُغْنَا فِي السُّنَّةِ إِلَّا قَطْعُ الْيَدِ وَالرِّجْلِ، لَا يُزَادُ عَلَى ذَلكَ. • [١٩٩٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّمَا قَطَعَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ (٤) رِجْلَ الَّذِي قَطَعَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ، وَكَانَ مَقطُوعَ الْيَدِ قَبْلَ ذَلِكَ. • [١٩٩٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا سَرَقَ السَّارِقُ قُطِعَتْ يَدُه، فَإِنْ سَرَقَ الثَّانِيَةَ قُطِعَتْ رِجْلُه، فَإِنْ سَرَقَ الثَّالِثَةَ قُطِعَتْ يَدُه، فَإِنْ سَرَقَ الرُّابِعَةَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ. ° [١٩٩٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِعَبْدٍ سَرَقَ، فَأُتِيَ بِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، فَتَرَكَه، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الْخَامِسَةَ فَقَطَعَ يَدَه، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ السَّادِسَةَ فَقَطَعَ رِجْلَه، ثُمَّ السَّابِعَةَ فَقَطَعَ يَدَه، ثُمَّ الثَّامِنَةَ فَقَطَعَ رِجْلَهُ. • [١٩٩٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَجُلٌ أَسْوَدُ يَأْتِي أَبَا بَكْرٍ فَيُدْنِيهِ، وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ، حَتَّى بَعَثَ سَاعَيًا ، أَوْ قَالَ : سَرِيَّةً ، فَقَالَ: أَرْسِلْنِي مَعَه، قَالَ: بَلْ تَمْكُثُ عَنْدَنَا، فَأَبَى، فَأَرْسَلَهُ مَعَه، وَاسْتَوْصَى بِهِ خَيْرًا، فَلَمْ يَغْبُرْ عَنْهُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى جَاءَ قَدْ قُطِعَتْ يَدُه، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ فَاضَتْ عَيْنَاه، وَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ : مَا زِدْتُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُوَلِّينِي شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ، فَخُنْتُهُ فَرِيضَةً وَاحِدَةً، فَقَطَعَ يَدِي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: تَجِدُونَ الَّذِي قَطَعَ هَذَا يَخُونُ أكثَرَ مِنْ عِشْرِينَ فَرِيضَةً، وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا لأَقِيدَنَّكَ مِنْه، قَالَ (١) : ثُمَّ أَدْنَاهُ * وَلَمْ يُحَوِّلْ مَنْزِلَتَهُ الَّتِي كَانَتْ لَهُ مِنْه، قَالَ: وَكَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَيقْرَأ، فَإِذَا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتَهُ قَالَ: يَالَلَّهِ لِرَجُلٍ قَطَعَ هَذَا، قَالَ: فَلَمْ يَغْبُرْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى فَقَدَ آلُ أَبِي بَكْرٍ حُلِيًّا لَهُمْ وَمَتَاعًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: طُرِقَ الْحَيُّ اللَّيْلَةَ، فَقَامَ الْأَقْطَعُ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَرَفَعَ يَدَهُ الصحِيحَةَ وَالأُخْرَى الَّتِي قُطِعَتْ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَى مَنْ سَرَقَهُمْ أَوْ نَحْوَ هَذَا وَكَانَ مَعْمَرٌ رُبَّمَا يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَى مَنْ سَرَقَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِينَ، قَالَ: فَمَا تَنَصَّفَ النَّهَارُ حَتَّى عَثَرُوا عَلَى الْمَتَاعِ عَنْدَه، قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: وَيْلَكَ إِنَّكَ لَقَلِيلُ الْعِلْمِ بِاللَّهِ، فَأَمَرَ بِهِ، فَقُطِعَتْ رِجْلُهُ. • [١٩٩٧٥] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوب، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ... نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: كَانَ إِذَا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتَهُ مِنَ اللَّيلِ، قَالَ: مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ.