وَلَا قَوَدَ وَلَا قِصَاصَ فِي جِرَاحٍ، وَلَا قَتْلَ، وَلَا حَدَّ، وَلَا نَكَالَ عَلَى مَنْ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ، حَتَّى يَعْلَمَ مَا لَهُ فِي الْإِسْلَامِ، وَمَا عَلَيْهِ. • [١٩٩٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى جَزِيِّ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ وَكَانَ عَامِلًا لِعُمَرَ: أَنِ اقْتُلْ كُلَّ سَاحِرٍ. وَكَانَ بَجَالَةُ كَاتِبَ جَزِيٍّ، قَالَ بَجَالَةُ: فَأَرْسَلَنَا فَوَجَدْنَا ثَلَاثَ سَوَاحِرَ، فَضَرَبْنَا أَعْنَاقَهُمْ . ° [١٩٩٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَجَالَةَ، يُحَدِّثُ أَبَا الشَّعْثَاءِ وَعَمْرَو بْنَ أَوْسٍ عَنْدَ صُفَّةِ زَمْزَمَ ، فِي إِمَارَةِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزِيٍّ عَمِّ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الْمَجُوسِ، وَانْهَهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ ، فَقَتَلْنَا ثَلَاثَ سَوَاحِرَ، قَالَ: وَصَنَعَ طَعَامًا كَثِيرًا، وَأَعْرَضَ السَّيْفَ، وَدَعَا الْمَجُوسَ، فَأَلْقَوْا قَدْرَ وِقْرِ بَغْلٍ أَوْ بَغْلَيْنِ مِنْ وَرِقٍ أَخِلَّةً ، كَانُوا يَأْكُلُونَ بِهَا، وَأَكَلُوا بِغَيْرِ زَمْزَمَةٍ. قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ أَهْلِ هَجَرَ. • [١٩٩٤٧] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَوْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ جَارِيَةَ لِحَفْصَةَ سَحَرَتْهَا، وَاعْتَرَفَتْ بِذَلِكَ، فَأَمَرَتْ بِهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فَقَتَلَهَا، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عُثْمَانُ عَلَيْهَا ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا تُنْكِرُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ مِنِ امْرَأَةٍ سَحَرَتْ وَاعْتَرَفَتْ، فَسَكَتَ عُثْمَانُ. ° [١٩٩٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَجَالَةَ التَّمِيمِيَّ، قَالَ: وَجَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مُصْحَفًا فِي حِجْرِ غُلَامٍ * فِي الْمَسْجِدِ فِيهِ: النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَهُوَ أَبُوهُمْ، فَقَالَ: احْكُكْهَا يَا غُلَام، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَحُكُّهَا وَهِيَ فِي مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَانْطَلَقَ إِلَى أُبَيٍّ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي شَغَلَنِي الْقُرْآن، وَشَغَلَكَ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ ؛ إِذْ تَعْرِضُ رِدَاءَكَ عَلَى عُنُقِكَ بِبَابِ ابْنِ الْعَجْمَاءِ. قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ، حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ. قَالَ: وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى جَزِيِّ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ: أَنِ اقْتُلْ كُلَّ سَاحِرٍ، وَفَرِّقْ بَيْنَ كُلِّ امْرَأَةٍ وَحَرِيمِهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا يُزَمْزَمَنَّ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِسَنَةٍ قَالَ: فَأَرْسَلَنَا فَوَجَدْنَا ثَلَاثَ سَوَاحِرَ، فَضَرَبْنَا أَعْنَاقَهُنَّ ، وَجَعَلْنَا