مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
ابن جريج المكي عن لي عطاء

مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ؛ أَوْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ؛ فَاقْتُلُوه، وَلَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ "، يَعْنِي: النَّارَ. • [١٩٩٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخَذَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَوْمًا ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَكَتَبَ فِيهِمْ إِلَى عُثْمَانَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَنِ اعْرِضْ عَلَيْهِمْ دِينَ الْحَقِّ، وَشَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، فَإِنْ قَبِلُوهَا فَخَلِّ عَنْهُمْ، وإِنْ لَمْ يَقْبَلُوهَا فَاقْتُلْهُمْ، فَقَبِلَهَا بَعْضُهُمْ فَتَرَكَه، وَلَمْ يَقْبَلْهَا بَعْضُهُمْ فَقَتَلَهُ. • [١٩٩٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ *، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: إِنِّي مَرَرْتُ بِمَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ ، فَسَمِعْتُهُمْ يَقْرَءُونَ شَيْئًا لَمْ يُنْزِلْهُ اللَّهُ: الطَّاحِنَاتُ طَحْنًا، الْعَاجِنَاتُ عَجْنًا، الْخَابِزَاتُ خَبْزًا، اللَّاقِمَاتُ لَقْمًا، قَالَ: فَقَدَّمَ ابْن ُ مَسْعُودٍ ابْنَ النَّوَّاحَةِ إِمَامَهُمْ فَقَتَلَه، وَاسْتَكْثَرَ الْبَقِيَّةَ، فَقَالَ: لَا أُجْزِرُهُمُ الْيَوْمَ الشَّيْطَانَ، سَيِّرُوهُمْ إِلَى الشَّامِ حَتَّى يَرْزُقَهُمُ اللَّهُ تَوْبَةَ، أَوْ يُفْنِيَهُمُ الطَّاعُونُ . ° [١٩٩٠٨] قال: وَأَخْبَرَنِي إِسْمَاعَيل، عَنْ قَيْسٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ هَذَا - لاِبْنِ النَّوَّاحَةِ - أَتَى رَسُولَ اللَّهِ * - صلى الله عليه وسلم -، وَبَعَثَهُ إِلَيْهِ مُسَيْلِمَة، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم "لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا رَسُولًا لَقَتَلْتُهُ" . • [١٩٩٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ بِشَيْخٍ كَانَ نَصْرَانِيًّا، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: لَعَلَّكَ إِنَّمَا ارْتَدَدْتَ لِأَنْ تُصِيبَ مِيرَاثًا، ثُمَّ تَرْجِعَ إِلَى الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَلَعَلَّكَ خَطَبْتَ امْرَأَةَ فَأَبَوْا أَنْ يُزَوِّجُوكَهَا، فَأَرَدْتَ أَنْ تَزَوَّجَهَا، ثُمَّ تَعُودَ إِلَى الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَارْجِعْ إِلَى الْإِسْلَامِ، قَالَ: لَا، أَمُّا حَتَّى أَلْقَى الْمَسِيحَ فَلَا ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَتْ عُنُقُه، وَدَفَعَ مِيرَاثَهُ إِلَى وَلَدِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. • [١٩٩١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّامِيِّ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، أَنَّ الْمُسْتَوْرِدَ الْعِجْلِيَّ تَنَصَّرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، فَبَعَثَ بِهِ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدِ إِلَى عَلِيٍّ، فَاسْتَتَابَه، فَلَمْ يَتُبْ، فَقَتَلَه، فَطَلَبَتِ النَّصارَى جِيفَتَهُ بِثَلَاثِينَ أَلْفًا، فَأَبَى عَلِيٌّ وَأَحْرَقَهُ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَأَخْبَرَنِي عَمُّارٌ الدُّهْنِيُّ، أَنَّ عَلِيًّا اسْتَتَابَهُ وَهُوَ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، وَقَالَ: إِنِّي أَسْتَعِينُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ، قَالَ: وَأَنَا أَسْتَعِينُ الْمَسِيحَ عَلَيْكَ، قَالَ: فَأَهْوَى عَلِيٌّ إِلَى عُنُقِهِ فَإِذَا هُوَ بِصَلِيبٍ فَقَطَعَهَا، وَقَالَ: اقْتُلُوهُ عِبَادَ اللَّهِ، قَالَ: فَلَمَّا أَنْ دَخَلَ عَلِيٌّ فِي الصَّلَاةِ قَدَّمَ رَجُلًا وَذَهَبَ، ثُمَّ أَخْبَرَ النَّاسَ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ لِحَدَثٍ أَحْدَثَه، وَلكِنْ مسَّ هَذِهِ الْأَنْجَاسَ، فَأَحَبَّ أَنْ يُحْدِثَ وُضُوءًا. • [١٩٩١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ ابْنِ عُبَيْدِ بْنِ الْأَبْرَصِ، أَنَّ عَلِيًّا اسْتَتَابَ الْمُسْتَوْرِدَ الْعِجْلِيَّ، وَكَانَ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَأَبَى، فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ، فَقَتَلَهُ النَّاسُ. • [١٩٩١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ مُخَارِقٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، كَتَبَ إِلَى عَلِيٍّ يَسْأَلُهُ عَنْ مُسْلِمَيْنِ تَزَنْدَقَا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنْ تَابَا، وإِلَّا فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمَا. • [١٩٩١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، أَنَّ عُرْوَةَ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي رَجُلٍ أَسْلَمَ، ثُمَّ ارْتَدَّ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ، أَنِ اسْأَلْهُ عَنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ كَانَ قَدْ عَرَفَهَا، فَاعْرِضْ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ، فَإِنْ أَبَى فَاضْرِبْ عُنُقَه، وإِنْ كَانَ لَمْ يَعْرِفْهَا فَغَلِّظْ عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ ، وَدَعْهُ. • [١٩٩١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ، أَنَّ قَوْمًا أَسْلَمُوا، ثُمَّ لَمْ يَمْكُثُوا إِلَّا قَلِيلَا حَتَّى ارْتَدُّوا، فَكَتَبَ فِيهِمْ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْ رُدَّ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ، وَدَعْهُمْ. • [١٩٩١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمَّارِ الدُّهْنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ يَقُولُ: بَعَثَ عَلِيٌّ مَعْقِلًا السُّلَمِيَّ إِلَى بَنِي نَاجِيَةَ، فَوَجَدَهُمْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ كَانُوا نَصَارَى فَأَسْلَمُوا، وَصِنْفٌ ثَبَتُوا عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ، وَصِنْفٌ أَسْلَمُوا، ثُمَّ رَجَعُوا عَنِ الْإِسْلَامِ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ ، فَجَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَصْحَابِهِ عَلَامَةً، إِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَضعُوا السِّلَاحَ فِي الصِّنْفِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا ثُمَّ رَجَعُوا عَنِ الْإِسْلَامِ، فَأَرَاهُمُ الْعَلَامَةَ، فَوَضَعُوا السِّلَاحَ فِيهِمْ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ، فَبَاعَهُمْ مِنْ مَسْقَلَةَ بِمِائَةِ أَلْفٍ، فَنَقَدَهُ خَمْسِينَ، وَبَقِيَتْ خَمْسُونَ، فَأَجَازَ عَلِيٌّ ذَلِكَ، قَالَ: وَلَحِقَ مَسْقَلَةُ بِمُعَاوِيَةَ، فَأَعْتَقَهُمْ، فَأَجَازَ عَلِيٌّ عَتْقَهُمْ، وَأَتَى دَارَ مَسْقَلَةَ، فَشَعِثَ فِيهَا، فَأَتَوْهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ لَحِقَ بِعَدُوِّكُمْ، فَأْتُونِي بِهِ آخُذْ لكُمْ بِحَقِّكُمْ. • [١٩٩١٦] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ لِقِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ، قَالَ: تَبَيَّنُوا، فَأَيُّمَا مَحَلَّةٍ سَمِعْتُمْ فِيهَا الْأَذَانَ، فَكُفُّوا؛ فَإِنَّ الْأَذَانَ شِعَارُ الْإِيمَانِ. • [١٩٩١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الرِّدَّةِ يَأْتُونَ أَبَا بَكْرٍ فَيقُولُونَ: أَعْطِنَا سِلَاحًا نُقَاتِلْهُمْ ، فَيُعْطِيهِمْ سِلَاحًا، فَيُقَاتِلُونَه، فَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ: أَتَأْخُذُونَ سِلَاحَهُ لِقِتَالِهِ ... وَفِي ذَاكُمْ مِنَ اللَّهِ آثَامُ يَقُولُ: نَكَالٌ. ° [١٩٩١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: لَمَّا ارْتَدَّ أَهْلُ الرِّدَّةِ فِى زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ عُمَرُ : كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم "أُمِرْتُ أَن أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، إِلَّا بِحَقِّهَا، وَكَانَ حِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ" ؟! فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهَا، قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ. ° [١٩٩١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ * الْأَسْوَدِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنِ اخْتَلَفْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ضَرْبَتَيْنِ، فَقَطَعَ يَدِي، فَلَمُّا أَهْوَيْتُ إِلَيْهِ لِأَضرِبَهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، أَأَقْتُلُهُ أَمْ أَدَعُهُ؟ قَالَ: "بَلْ دَعْهُ" ، قُلْتُ: وإِنْ قَطَعَ يَدِي؟ قَالَ : "وَإِنْ فَعَلَ" ، فَرَاجَعْتُهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم "إِنْ قَتَلْتَهُ بَعْدَ أَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، فَأَنْتَ مِثْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا، وَهُوَ مِثْلُكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ" . وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ. ° [١٩٩٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قَالَ: أَغَارَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى سَرِيَّةٍ انْهَزَمَتْ، فَغَشِيَ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ مُنْهَزِمٌ، فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْلُوَهُ بِالسَّيْفِ، قَالَ الرَّجُلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، فَلَمْ يَتَنَاهَ عَنْهُ حَتَّى قَتَلَه، فَوَجَدَ الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ مِنْ قَتْلِهِ، فَذَكَرَ حَدِيثَهُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَالَ: إِنَّمَا قَالَهَا مُتَعَوِّذًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم "فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ؟! فَإِنَّمَا يُعَبِّرُ عَنِ الْقَلْبِ اللِّسَانُ" ، فَلَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا قَلِيلًا، حَتَّى تُوُفِّيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْقَاتِل، فَدُفِنَ، فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَجَاءَ أَهْلُهُ فَحَدَّثُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "ادْفِنُوهُ" ، فَدُفِنَ أَيْضًا، فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَأَخْبَرَ أَهْلُهُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : "إِنَّ الْأَرْضَ أَبَتْ أَنْ تَقْبَلَه، فَاطْرَحُوهُ فِي غَارِ مِنَ الْغِيرَانِ" . ° [١٩٩٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي - أَحْسِبُهُ قَالَ : جَذِيمَةَ ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: صَبَأْنَا صَبَأْنَا، فَجَعَلَ خَالِدٌ بِهِمْ قَتْلًا وَأَسْرًا، قَالَ: وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرًا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا، أَمَرَنَا خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَه، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي، وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ (٣) ، فَقَدِمْنَا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَذُكِرَ لَهُ صَنِيعُ خَالِدٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَرَفَعَ يَدَيْهِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ " . ° [١٩٩٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ قَالَ: خَرَجْنَا فِي الرِّدَّةِ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى أَهْلِ أَبْيَاتٍ، حِينَ ضَيَّفَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ ، فَأَرْشَقْنَا إِلَيْهِمُ الرِّمَاحَ، فَقَالُوا: مَنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: نَحْنُ عِبَادُ اللَّهِ، فَقَالُوا: وَنَحْنُ عَبَادُ اللَّهِ، فَأَسَرَهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ أَمَرَ أَنْ تُضْرَبَ أَعْنَاقُهُمْ، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَقُلْتُ: اتَّقِ اللَّهَ يَا خَالِدُ، فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ لَكَ، قَالَ: اجْلِسْ *، فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْكَ فِي شَيءٍ. قَالَ: فَكَانَ أَبُو قَتَادَةَ يَحْلِفُ أَلَّا يَغْزُوَ مَعَ خَالِدٍ أَبَدًا، قَالَ: وَكَانَ الْأَعْرَابُ هُمُ الَّذِينَ شَجَّعُوهُ عَلَى قَتْلِهِمْ مِنْ أَجْلِ الْغَنَائِمِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ. • [١٩٩٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَلَّادٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، أَوِ ابْنَ عَمْرٍو، أَنَا أَشُكّ، فَقَالَ: رَجُلٌ حَمَلَ عَلَيَّ بِالسَّيْفِ، فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْه، فَأَخَذْتُهُ فَقَتَلْتُهُ؟ فَقَالَ: إِذَنْ تَلْقَى اللَّهَ قَدْ قَتَلْتَ نَفْسًا، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ قَتَلَنِي؟ قَالَ: إِذَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَقَدْ قَتَلَ نَفْسًا. ° [١٩٩٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: إِنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، وَكَانَ أَحَدَ بَنِي عَبْسٍ، وَكَانَ أَنْصَارِيًّا، وَأَنَّهُ قَاتَلَ مَعَ أَبِيهِ الْيَمَانِ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قِتَالًا شَدِيدًا، وَأَنَّ الْمُسْلِمِينَ أَحَاطُوا بِالْيَمَانِ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَهُ بِأَسْيَافِهِمْ، وَجَعَلَ حُذَيْفَةُ يَقُولُ: أَبِي أَبِي، فَلَمْ يَفْهَمُوه، حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِمْ وَقَدْ تَرَاشَقَهُ الْقَوْمُ بِأَسْيَافِهِمْ، فَقَتَلُوه، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لكُمْ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، قَالَ: فَبَلَغَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَزَادَهُ عَنْدَهُ خَيْرًا، وَوَدَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْيَمَانَ .

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.