كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَخَوَيْنِ: أَنَا قَتَلْتُه، وَبَرَّأَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، قَالَ: نَرَى ذَلِكَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ، فَيَحْلِفُوا قَسَامَةً عَلَى أَحَدِهِمْ. • [١٩٥٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامٍ يَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ وُجِدَ مَقْتُولًا فِي دَارِ قَوْمٍ، فَقَالُوا: طَرَقَنَا لِيَسْرِقَنَا، وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُ: كَذَبُوا، بَلْ دَعَوُهُ إِلَى مَنْزِلِهِمْ، ثُمَّ قَتَلُوه، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ: يَحْلِفُ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ خَمْسُونَ ، إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، مَا جَاءَ لِيَسْرِقَهُمْ، وَمَا دَعَوْهُ إِلَّا دُعَاءً، ثُمَّ قَتَلُوه، فَإِنْ حَلَفُوا، أُعْطُوا الْقَوَدَ، وإِنْ نَكَلُوا، حَلَفَ مِنْ أُولَئِكَ خَمْسُونَ بِاللَّهِ، لَطَرَقَنَا لِيَسْرِقَنَا، ثُمَّ عَلَيْهِمُ الدِّيَة، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَقَدْ قَضَى بِذَلِكَ عُثْمَانُ فِي ابْنِ بَاقِرَةَ التَّغْلبِيِّ ، أَبَى قَوْمُهُ أَنْ يَحْلِفُوا، فَأَغْرَمَهُمُ الدِّيَةَ. • [١٩٥٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي قَوْمٍ بِهِ أَثَرٌ، كَانَ عَقْلُهُ عَلَيْهِمْ، وَإِذَا * لَمْ يَكُنْ بِهِ أَثَرٌ، لَمْ يَكُنْ عَلَى الْعَاقِلَةِ شَيْءٌ، إِلَّا أَنْ تَقُومَ * الْبَيِّنَةُ عَلَى أَحَدٍ، قَالَ سُفْيَانُ: وَهَذَا مِمَّا اجْتُمِعَ عَلَيْهِ عِنْدَنَا. • [١٩٥٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: إِنْ قُتِلَ رَجُلٌ بِحِذَاءِ قَوْمٍ، أَوْ بِعَرَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَوُجِدَ عِنْدَهُ أَثَرٌ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ شُبْهَةٌ أَوْ لَطْخَةٌ ، فَإِنْ لَمْ يَفِ قَسَامَةَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ، أَوْ نَكَلَ رَجُلِ مِنْهُمْ، أَوْ لَمْ يَفِ قَسَامَةَ الْمُدَّعِينَ، أَوْ نَكَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَالْعَقْلُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قُتِلَ بِحِذَائِهِمْ ، وَمِنْ أَجْلِ الشُّبْهَةِ، فَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ بِحِذَاءِ قَوْمٍ، وَلَمْ يُوجَدْ عِنْدَهُ أَثَرٌ، وَلَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ شُبْهَةٌ، وَلَمْ يَفِ قَسَامَةَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ، أَوْ نَكَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، أ َوْ لَمْ يَفِ قَسَامَةَ الْمُدَّعِينَ، أَوْ نَكَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَدْ بَطَلَ الدَّمُ وَهَلَكَ، قَالَ: كَذَلِكَ الْأَمْرُ الْأَوَّل، فَأَمَّا الَّذِي عَلَيْهِ النَّاسُ الْيَوْمَ فَتَرَدُّدُ الْأَيْمَانُ. • [١٩٥٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ الْفُضَيْلِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي قَوْمٍ، فَشَاهِدَانِ يَشْهَدَانِ عَلَى أَحَدٍ قَتَلَه، وَإِلَّا أَقْسَمُوا خَمْسِينَ يَمِينًا، وَغَرِمُوا الدِّيَةَ، قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا الَّذِي نَأْخُذُ بِهِ فِي الْقَسَامَةِ. • [١٩٥٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا لَمْ يُكْمِلُوا خَمْسِينَ، رُدِّدَتِ الْأَيْمَانُ عَلَيْهِمْ. • [١٩٥٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: الْقَسَامَةُ تُوجِبُ الْعَقْلَ، وَلَا تُشِيطُ الدَّمَ. • [١٩٥٣٦] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا عُمَرَ بِمِنًى، فَقَالَا: إِنَّ ابْنَ عَمٍّ لَنَا نَحْنُ إِلَيْهِ شَرَعٌ قُتِلَ، فَقَالَ عُمَرُ: شَاهِدَا عَدْلٍ عَلَى أَحَدٍ قَتَلَهُ نُقِدْكُمْ مِنْه، وَإِلَّا حَلَفَ مَنْ يُدَارِيكُمْ مَا قَتَلُوا، فَإِنْ نَكَلُوا، حَلَفْتُمْ خَمْسِينَ يَمِينًا، ثُمَّ لَكُمُ الدِّيَة، إِنَّ الْقَسَامَةَ تُوجِبُ الْعَقْلَ، وَلَا تُشِيطُ (١) الدَّمَ. • [١٩٥٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرٍو وَغَيْرِهِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يَسْتَحِقُّونَ بِالْقَسَامَةِ الدِّيَةَ، وَلَا يَسْتَحِقُّونَ بِهَا الدَّمَ. • [١٩٥٣٨] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا قَسَامَةَ إِلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ، يَعْنِي يَقُولُ: لَا يُقْتَلُ بِالْقَسَامَةِ، وَلَا يَبْطُلُ دَمُ مُسْلِمٍ. ° [١٩٥٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ فِي كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا بَلَغَنَا فِي الْقَتِيلِ يُوجَدُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ دِيَارٍ أَنَّ الْأَيْمَانَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ، فَإِنْ نَكَلُوا، حَلَفَ الْمُدَّعُونَ وَاسْتَحَقُّوا، فَإِنْ نَكَلَ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا، كَانَتِ الدِّيَةُ نِصْفَيْنِ، نِصْفٌ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ، وَنِصْفٌ يُبْطِلُهُمْ أَهْلُ الدَّعْوَى، إِذْ كَرِهُوا أَنْ يَسْتَحِقُّوا بِأَيْمَانِهِمْ. • [١٩٥٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ وُجِدَ مَقْتُولًا فِي بَيْتِهِ، قَالَ: يَضْمَنُ عَاقِلَتُهُ دِيَتَهُ. • [١٩٥٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ، فَادَّعَى أَوْلِيَاؤُهُ قَتْلَهُ ، عَلَى رَجُلَيْنِ كَانَا مَعَه، فَاخْتَصَمُوا إِلَى شُرَيْحٍ، وَقَالُوا: هَذَانِ اللَّذَانِ قَتَلَا صَاحِبَنَا، فَقَالَ شُرَيْحٌ: شَاهِدَا عَدْلٍ أَنَّهُمَا قَتَلَا صَاحِبَكُمْ، فَلَمْ يَجِدُوا أَحَدًا يَشْهَدُ لَهُمْ، فَخَلَّى شُرَيْحٌ سَبِيلَ الرَّجُلَيْنِ ، فَأَتَوْا عَلِيًّا فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا شُرَيْح، لَوْ كَانَ لِلرَّجُلِ شَاهِدَا عَدْلٍ لَمْ يُقْتَلْ، فَخَلَا بِهِمَا، فَلَمْ يَزَلْ يَرْفُقُ بِهِمَا وَيَسْأَلُهُمَا * حَتَّى اعْتَرَفَا ، فَقَتَلَهُمَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَوْرَدَهَا سَعْدٌ وَسَعْدٌ مُشْتَمِلْ ، أَهْوَنُ السَّقْيِ التَّشْرِيعُ.