عَطَاءٌ : فَهُوَ عَبْدٌ لِلَّذِي ابْتَاعَه، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَقَضَى فَعَتَقَ، قَالَ: فَهُوَ مَوْلَاه، هُوَ لِلَّذِي ابْتَاعَه، قَالَ: فَكَيفَ وَإِنَّمَا الْكِتَابَةُ عَتْقٌ؟ فَقَالَ: كَلَّا، لَيْسَتْ بِعِتْقٍ، إِنَّمَا يُقَالُ ذَلِكَ فِي الْمُكَاتَبِ يُورَثُ وِرَاثَةً، فَيُقَالُ: إِنْ وَرِثَهُ إِنْسَان، فَلَا يَبِيعُهُ إِلَّا بِإِذْنِ عَصَبَةِ الَّذِي كَاتَبَه، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قُلْتُ: أَرَأْيٌ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ عَطَاءٌ: إِلَّا أَنْ يَبِيعَ الَّذِي عَلَيْهِ قَطّ، فَإِنْ عَجَزَ فَهُوَ عَبْدٌ لِلَّذِي وَرِثَه، الَّذِي بَاعَه، وَيَبِيعُهُ هَذَا بِدَيْنِهِ الَّذِي ابْتَاعَ مَا عَلَيْهِ، وإِنْ أَعْتَقَ فَوَلَاؤُهُ لِلَّذِي وَرِثَه، الَّذِي بَاعَ مَا عَلَيْهِ، فَهُوَ عَبْدٌ يُبَاعُ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَحَسْبِي أَنْ يَأْذَنَ لِي فِي بَيْعِهِ يَوْمَئِذٍ أَخُو بَنِي أَبِي، وَلَمْ يَأْذَنْ لِي مَوَالِي أَبِي؟ قَالَ: نَعَمْ، حَسْبُكَ أَنْ يَأْذَنَ لَكَ وُرَّاثُهُ مِنْ عَصَبَتِهِ يَوْمَئِذِ. • [١٦٧٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: وَأَمَّا مُكَاتَبٌ أَنْتَ كَاتَبْتَه، فَبِعْتَ رَقَبَتَهُ وَالَّذِي عَلَيْهِ، فَلَا تَسْتَأذِنْ فِيهِ أَحَدًا، فَإِنْ عَجَزَ فَهُوَ لِلَّذِي ابْتَاعَه، وإِنْ أَعْتَقَهُ فَهُوَ مَوْلَاهُ قَالَ: وَأَقُولُ أَنَا: لَا. • [١٦٧٦٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْمٍ وَرِثُوا مُكَاتَبًا، وَهُمْ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ، فَأَعْتَقُوهُ قَالَ: يُعْتَقُ وَيَكُونُ وَلَاؤُهُ لَهُمْ عَلَى حِصَصِهِمْ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ. ١٩ - بَابُ الْمُكَاتَبِ يُبَاعُ مَا عَلَيْهِ، وَإعْطَاءَ الْمُكاتَبِ وَإِنْ عجَزَ، وَتَفْرِيقٍ بَيْنَ الْمُكاتَبِ وَامْرَأَتِهِ • [١٦٧٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: مَنْ بِيعَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، يَأْخُذُهُ بِالثَّمَنِ إِنْ شَاءَ. • [١٦٧٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ: بَلَغَنِي: أَنَّ الْمُكَاتَبَ يُبَاع، فَهُوَ أَحَقُّ بِنَفْسِهِ، يَأْخُذُهَا بِمَا بِيعَ بِهِ. وَفِي كِتَابِ الْبُيُوعِ بَيَانٌ مِنْ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. • [١٦٧٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ مَنْ بِيعَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَهُوَ أَوْلَى بِهِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَمَّا أَهْلُ الْكُوفَةِ فَلَا يَرَوْنَهُ شَيْئًا. ° [١٦٧٦٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ قُرَيْشٍ *، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَهَى فِي مُكَاتَبٍ اشْتَرَى مَا عَلَيْهِ بِعُرُوضٍ، فَجَعَلَ الْمُكَاتَبَ أَوْلَى بِنَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ: "مَنِ ابْتَاعَ دَيْنًا عَلَى رَجُلٍ، فَصَاحِبُ الدَّيْنِ أَوْلَى بِهِ إِذَا أَدَّى مِثْلَ الَّذِي أَدَّى صَاحِبُهُ" . • [١٦٧٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمْ أَرَ الْقُضَاةَ إِلَّا يَقْضُونَ: مَنِ اشْتَرَى عَلَى رَجُلٍ دَيْنًا، فَصاحِبُ الدَّيْنِ أَوْلَى بِهِ. • [١٦٧٦٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ مُكَاتَبِي كَيْفَ بِمَا قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ النَّاسَ قَدْ أَعْطَوْهُ؟ قَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُعْطِيَهُ فِي تِلْكَ السَّبِيلِ، وإِنْ أَمْسَكَه، فَلَا بَأْسَ. • [١٦٧٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الْمُكَاتَبِ يَعْجَزُ، فَيَعُودُ عَبْدًا، وَقَدْ أَعْطَاهُ النَّاسُ شَيْئًا قَالَ: يُجْعَلُ مَا أَعْطَاهُ النَّاسُ فِي الرِّقَابِ. • [١٦٧٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ. • [١٦٧٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى غُلَامًا مَجْنُونًا، فَأَعْتَقَه، وَلَمْ يَعْلَمْ، قَالَ: يُرَدُّ عَلَيْهِ مَا بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالْجُنُونِ، ثُمَّ يَجْعَلُهُ فِي رَقَبَتِهِ أَوْ يَتَصَدَّقُ بِهِ. • [١٦٧٧٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ لِي عَطاءٌ فِي الْمُكَاتَبِ يَأْذَنُ لَهُ سَيِّدُهُ فِي النِّكَاحِ لَا يَمْلِكُ حِينَئِذٍ سَيِّدُهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا. ٢٠ - بَابُ لَا يُبَاعُ الْمُكَاتَبُ إِلَّا بِالْعُرُوضِ، وَالرَّجُلِ يَطَأُ مُكاتَبَتَه، وَالْمُكَاتَبَيْنِ يَبْتَاعُ أحَدُهُمَا صَاحِبُهُ • [١٦٧٧١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: لَا يُبَاعُ الْمُكَاتَبُ إِلَّا بِالْعُرُوضِ وَقَدْ قَالَ عَطَاءٌ قَبْلَ هَذَا، وَ هُوَ أَوَّلُ قَوْلِهِ: لَا يُبَاعُ الْمُكَاتَبُ وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَكْرَهُ بَيْعَ الْمُكَاتَبِ. • [١٦٧٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ نَهَى أَنْ يُقَاطَعَ الْمُكَاتَبُونَ، إِلَّا بِالْعُرُوضِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَتَبَ بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. • [١٦٧٧٣] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَاطَعَتْ مُكَاتَبًا لَهَا يُقَالُ لَهُ نَصَّاع بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ . • [١٦٧٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَا عَلِمْنَا بِهِ بَأْسًا، وَمَا عَلِمْنَا أَنَّ أَحَدًا كَرِهَهُ إِلَّا ابْنَ عُمَرَ. • [١٦٧٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُكَاتَبِ يُوضَعُ لَهُ وَيُتَعَجَّلُ مِنْهُ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا، وَكَرِهَهُ ابْنُ عُمَرَ إِلَّا بِالْعُرُوضِ. • [١٦٧٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: وَأَقُولُ أَنَا: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْمُكَاتَبِ بِالْعُرُوضِ. • [١٦٧٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَنَحْنُ عِنْدَ ابْنِ طَاوُسٍ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ: نَهَى أَنْ يُقَاطَعَ الْمُكَاتَبُونَ إِلَّا بِالْعُرُوضِ، وَهَذَا لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا، وَأَشَارَ إِلَى طَاوُسٍ، قَالَ: فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهَ! أَبَعْدَ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ قَالَ: فَسَمِعَنِي * طَاوُسٌ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ : إِنَّكُمْ تَرَوْنَ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَكْيَسَ مِنْكُمْ. • [١٦٧٧٨] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ وَالْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ كَرِهُوا أَنْ يُقَاطَعَ الْمُكَاتَبُونَ إِلَّا بِالْعُرُوضِ. • [١٦٧٧٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ يَطَأُ مُكَاتَبَتَهُ قَالَ: يُجْلَدُ مِائَةً، فَإِنْ حَمَلَتْ، كَانَتْ مِنْ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: تُخَيَّر، فَإِنْ شَاءَتْ كَانَتْ مِنْ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، وإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ عَلَى كِتَابَتِهَا، وَلَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ. • [١٦٧٨٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يُجْلَدُ مِائَةَ إِلَّا سَوْطًا، وَيَغْرَمُ عُقْرَهَا إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا، وإِنْ لَمْ يَسْتَكْرِهْهَا، فَلَا شَيءَ، وَعُقْرُهَا مَهْرُ مِثْلِهَا، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: وإِنْ طَاوَعَتْه، جُلِدَتْ أَيْضًا، وإِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا، فَلَا جَلْدَ عَلَيْهَا. • [١٦٧٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الَّذِي يَغْشَى مُكَاتَبَتَهُ قَالَ: لَهَا الصَّدَاقُ ، وَيُدْرَأُ عَنْهَا الْحَدُّ اسْتَكْرَهَهَا أَوْ طَاوَعَتْه، وَتُخَيَّرُ الْمُكَاتَبَةُ إِذَا وَلَدَتْ، فَإِنْ شَاءَتْ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ، وَخَرَجَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا، وإِنْ شَاءَتْ أَدَّتْ كِتَابَتَهَا وَلَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ، فَإِنِ اخْتَارَتْ أَنْ تَكُونَ مُكَاتَبَةٌ، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تُؤَدِّيَ كِتَابَتِهَا عُتِقَتْ. • [١٦٧٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَا فِي الرَّجُلِ يَطَأُ مُكَاتَبَتَهُ: إِنْ طَاوَعَتْهُ جُلِدَا، وَلَا شَيءَ لَهَا، وإِنِ اسْتَكْرَهَهَا جُلِدَ، وَغَرُمَ لَهَا مِثْلَ صدَاقِ مِثْلِهَا، فَإِنْ حَمَلَتْ، كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَبَطَلَتْ كِتَابَتُهَا. • [١٦٧٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا ابْتَاعَ الْمُكَاتَبَانِ أَحَدُهُمَا صَاحِبَه، هَذَا هَذَا مِنْ سَيِّدِهِ، وَهَذَا هَذَا مِنْ سَيِّدِهِ، فَالْبَيْعُ لِلْأَوُّلِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: الْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ الْمُبْتَاعِ، يَقُولُونَ: إِنَّمَا ابْتَاعَ هَذَا مَا عَلَى الْمُكَاتَبِ، فَالْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ. * * *