كَانَ يُقْضَى فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ بِشَهَادَةِ الْمَوْتَى، فَلَمَّا أَخَذَتِ النَّاسُ الْمَظَالِمَ، وَاكْتِتَابَ شَهَادَةِ الْمَوْتَى، أَبْطَلَ الْقُضَاةُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ شَهَادَةُ الْمَوْتَى، وَالدَّعْوَى عَلَى كُلِّ مَيِّتٍ، إِلَّا أَنْ يَأتِيَ طَالِبُ الْحَقِّ بِشُهَدَاءَ عَلَى شَهَادَةِ الْمَوْتَى، أَوْ بِكِتَابِ حَقٍّ حَتَّى يَعْرِفَ كِتَابَ كَاتِبِهِ، فَمَنْ جَاءَ بِشَهَادَةٍ أُعْطِيَ بِشَهَادَتِهِ، وَمَنْ جَاءَ بِكِتَابٍ يَعْرِفُ خَطَّ صَاحِبِهِ، كَانَتْ فِيهِ الْأَيْمَانُ عَلَى الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِمْ، بِاللَّهِ مَا لِطَالِبِ هَذَا الْكِتَابِ عَلَى صَاحِبِنَا مِنْ حَقٍّ، فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ، اسْتَحَقَّ طَالِبُ الْحَقِّ بِيَمِينِهِ بِاللَّهِ إِنَّ هَذَا الْكِتَابَ لَحَقٌّ، هَذَا الَّذِي بَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ يُقْضَى بِهِ فِي شَهَادَةِ الْأَمْوَاتِ فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ وَآخِرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ.