عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَلِيَ هَذَا الْأَمْرَ يَعْنِي أَمْرَ النَّاسِ، إِلَّا رَجُلٌ فِيهِ أَرْبَعُ خِلَالٍ: اللِّينُ فِي غَيْرِ ضَعْفٍ ، وَالشِّدَّةُ فِي غَيْرِ عُنْفٍ، وَالْإِمْسَاكُ فِي غَيْرِ بُخْلٍ، وَالسَّمَاحَةُ فِي غَيْرِ سَرَفٍ ، فَإِنْ سَقَطَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ فَسَدَتِ الثَّلَاثُ. • [١٦٢٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا يُقِيمُ أَمْرَ اللهِ إِلَّا مَنْ لَا يُصَانِع، وَلَا يُضَارِعُ ، وَلَا يَتْبَعُ الْمَطَامِعَ، وَلَا يُقِيمُ أَمْرَ اللهِ إِلَّا رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانِهِ كَلِمَةً، لَا يَنْقُصُ غَرْبُهُ ، وَلَا يُطْمَعُ فِي الْحَقِّ عَلَى حِدَّتِهِ، يَقُولُ: لَا يُطْمَعُ فَيَضْعُفُ. • [١٦٢٤٠] قال: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ كَانَ بِسِجِسْتَانَ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ لَا تَبِيعَنَّ، وَلَا تَبْتَاعَنَّ، وَلَا تُشَارَّنَّ، وَلَا تُضَارَّنَّ، وَلَا تَرْتَشِ فِي الْحُكْمِ، وَلَا تَحْكُمْ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانُ. ° [١٦٢٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: نَزَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ضَيْفٌ، فَكَانَ عِنْدَهُ أَيَّامًا، فَأُتِيَ فِي خُصُومَةٍ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَخَصْمٌ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَارْتَحِلْ مِنَّا، فَإِنَّا نُهِينَا أَنْ نُنْزِلَ خَصْمًا إِلَّا مَعَ خَصْمِهِ.