الثوْرِيُّ: فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَي رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً عَلَى النِّصْفِ، ثُمَّ مَكَثَ يَوْمًا، ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ أَلْفًا أُخْرَى عَلَى النِّصْفِ، قَالَ: كُلُّ أَلْفٍ مِنْهَا وَحْدَهَا. • [١٦٠٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَي رَجُلٍ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمِ مُضَارَبَةً، فَخَرَجَ بِهَا الَّذِي دُفِعَتْ إِلَيْهِ، وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ رَبُّ الْمَالِ أَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا مَالُه، فَذَهَبَ الرَّجُلُ فِي سَفَرِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَاجِعًا، فَحَضَرَهُ الْمَوْت، فَأَوْصَى أَنَّ الَّذِي مَعَهُ مَنِ الْمَالِ مِنَ الْأَرْبَعَةِ آلَافٍ كَانَ مَعَ الْمُضَارِبِ وَقَالَ لِرَجُلٍ ، وَجَاءَ قَوْمٌ قَدْ كَانُوا دَفَعُوا إِلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ مَالًا، فَقَضَى الشَّعْبِيُّ لِصَاحِبِ الْأَرْبَعَةِ آلَافِ بِالْمَالِ الَّذِي كَانَ مَعَ الْمُضَارِبِ، وَقَالَ: قَدْ أَشْهَدَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ أَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا مَالُه، وَأَقَرَّ الْمُضارِبُ أَنَّهُ مَالُهُ. • [١٦٠٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ فِي شَرِيكِ رَجُلٍ فِي سِلْعَةٍ، لَيْسَ شَرِيكُهُ إِلَّا فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ، فَبَاعَ السِّلْعَهَ وَلَمْ يَسْتَأْذِنْ صَاحِبَهُ، قَالَ: لَا يَجُوزُ نَصِيبَ صَاحِبِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ أُذِنَ لَهُ فِي الْبَيْعِ، ثُمَّ أَقَالَ فِيهَا، فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، إِذَا كَانَ قَدْ أَعْلَمَهُ الْبَيْعَ فَلَا يَجُوزُ إِقَالَتُهُ فِي نَصِيبِ صَاحِبِهِ، فَإِذَا كَانَتْ شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ ، فَأَمْرُ كُلِّ وَاحِدٍ جَائِزٌ عَلَي صَاحِبِهِ فِي الْبَيْعِ، وَالشِّرَاءِ، وَالْإِقَالَةِ. • [١٦٠٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا * الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: الْمُفَاوَضَةُ فِي الْمَالِ أَجْمَعَ، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يُنْكِرُ الْمِيرَاثَ، يَقُولُ: هُوَ لِمَنْ وَرِثَه، إِذَا وَرِثَ أَحَدُ الْمُتَفَاوِضَيْنِ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، يَقُولُ: الْمُتَفَاوِضَيْنِ إِذَا وَرِثَ أَحَدُهُمَا مَالًا شَرَّكَ الآخَرَ مَعَهُ. • [١٦٠٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كُلُّ شَرِيكٍ بَيْعُهُ جَائِزٌ فِي شِرْكِهِ، إِلَّا شَرِيكُ الْمِيرَاثِ. • [١٦٠٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: لَا تَكُونُ الْمُفَاوَضَةُ حَتَّى تَكُونَ سَوَاءَ فِي الْمَالِ، وَحَتَّى يَخْلِطَا أَمْوَالَهُمَا، وَلَا تَكُونُ الْمُفَاوَضَةُ وَالشَّرِكَةُ بالْعُرُوضِ، أَنْ يَجِيءَ هَذَا بِعَرْضٍ وَهَذَا بِعَرْضٍ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا عَبْدٌ، أَوْ دَارٌ، أَوْ ذَهَبٌ، أَوْ فِضَّةٌ، فَيَخْلِطَانِ، فَيَتَفَاوَضَانِ فِيهِ وَفِي كُلِّ شَيءٍ، فَهَذِهِ الْمُفَاوَضَة، وَلَوْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا دَنَانِيرُ أَوْ دَرَاهِم، فَلَا تَكُونُ مُفَاوَضَةً حَتَّى يَخْلِطَاهَا، وَمَا ادَّانَ وَاحِدٌ منَ الْمُتَفَاوِضَيْنِ فَقَالَ: قَدِ اذَنْتُ كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ مُصَدِّقٌ عَلَي صَاحِبِهِ، وإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَخَذَ الْآخَر، وإِنْ شَاءَ الْغَرِيمُ يَأْخُذُ أَيَّهُمَا بَاعَ يسِلْعَتَه، أَخَذَ الْمُبْتَاعُ أَيَّهُمَا شَاءَ، وَلَا تَكُونُ الْمُفَاوَضَةُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: مَا ابْتَعْتُ أَنَا وَأَنْتَ مِنْ شَيءَ فَهُوَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَخْلِطَا شَيْئا، فَهَذَا مَا ادَّعَي وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَنَّهُ اشْتَرَى، سُئِلَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ ابْتَاعَ عَلَي صَاحِبِهِ إِذَا جَحَدَ عَلَي صَاحِبِهِ، وإِنْ شَاءَ تَارَكَهُ.