أَتُحِبِّينَ ذَلِكَ" ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، وَمَا أَنَا لَكَ بِمُخْلِيَةٍ، وَخَيْرُ مَنْ شَرِكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي، قَالَ: "فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ" ، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: "بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ" ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "فَوَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي مَا حَلَّتْ لِي، إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، لَقَدْ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضُنَّ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَأَخَوَاتِكُنُّ" . قَالَ عُرْوَةُ: وَكَانَتْ ثُوَيْبَةُ مَوْلَاةَ لِأَبِي لَهَبٍ، كَانَ أَبُو لَهَبٍ أَعْتَقَهَا، فَأَرْضَعَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ رَآهُ بَعْضُ أَهْلِهِ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ لَهُ: مَاذَا لَقِيتَ؟ أَوْ قَالَ: وَجَدْتَ؟ قَالَ أَبُو لَهَبٍ لَمْ أَلْقَ أَوْ أَجِدُ بَعْدَكُمْ رَخَاءً، أَوْ قَالَ: رَاحَةً غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ مِنِّي لِعِتْقِي ثُوَيْبَةُ، وَأَشَارَ إِلَى النَّقْرَةِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ وَالَّتِي تَلِيهَا.