عَلِيٌّ: حَسْبُهُمَا مِنَ الْفِتْنَةِ أَنْ يُنْفَيَا. • [١٤٢٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نَفَى إِلَى فَدَكَ وَعُمَرَ. • [١٤٢٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ عز وجل بَعَثَ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ مَعَهُ الْكِتَابَ فَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيهِ آيَةُ * الرَّجْمِ، فَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، وإِنِّي خَائِفٌ أَنْ يَطُولَ بِالناسِ زَمَانٌ ؛ فَيَقُولَ قَائِلٌ: وَاللهِ، مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ، أَلَا وإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ، وَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الْحَمْلُ، أَوِ الاعْتِرَافُ. ° [١٤٢٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ وَنَحْنُ عَنْدَ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَوَّلُ مَرْجُومٍ * رَجَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - منَ الْيَهُودِ، زَنَى رَجُلٌ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٌ، فَتَشَاوَرَ عُلَمَاؤُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعُوا أَمْرَهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّ هَذَا النَّبِيَّ بُعِثَ بِتَخْفِيفٍ، وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الرَّجْمَ فُرِضَ فِي التَّوْرَاةِ، فَانْطَلِقُوا بِنَا فَلْنَسْأَلْ هَذَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عنْ أَمْرِ صَاحِبَينَا اللَّذَيْنِ زَنَيَا بَعْدَمَا أَحْصَنَا، فَإِنْ أَفْتَانَا بِفُتْيَا دُونَ الرَّجْمِ قَبِلْنَا، وَأَخَذْنَا بِتَخْفِيفِ، وَاحْتَجَجْنَا بِهَا عَنْدَ اللَّهِ حِينَ نَلْقَاهُ، وَقُلْنَا: فُتْيَا نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِكَ، وإِنْ أَمَرَنَا بِالرَّجْمِ عَصَيْنَاهُ، فَقَدْ عَصَيْنَا اللَّهَ فِيمَا كَتَبَ عَلَيْنَا، أَنَّ الرَّجْمَ فِي التَّوْرَاةِ، فَأَتَوْا رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا بَعْدَمَا أَحْصَنَا؟ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ولَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِمَا شَيْئًا، وَقَامَ مَعَهُ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى أَتَوْا بَيْتَ مِدْرَاسِ الْيَهُودِ وَهُمْ يَتَدَارَسُونَ التَّوْرَاةَ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْبَابِ فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ؟" قَالُوا: يُحَمَّمُ وَيجَبَّهُ. قَالُوا: وَالتَّحْمِيمُ : أَنْ يُجْعَلَ الزَّانِيَانِ عَلَى حِمَارٍ وَيُقَابَلُ أَقْفِيَتُهُمَا وَيُطَافُ بِهِمَا. قَالَ: وَسَكَتَ حَبْرُهُمْ وَهُوَ فَتًى شَابّ، فَلَمَّا رَآهُ النَبِى - صلى الله عليه وسلم - ألَظَّ بِهِ، فَقَالَ حَبْرُهُمُ: اللَّهُمَّ إِذْ نَشَدْتَنَا فَإِنَا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم "فَمَا أَوَّلُ مَا ارْتَخَصْتُمْ أَمْرَ اللَّهِ؟" قَالُوا: زَنَى رَجُلٌ مِنَّا ذُو قَرَابَةٍ، مِنْ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِنَا فَسَجَنَهُ، وَأَخَّرَ عَنْهُ الرَّجْمَ، ثُمَّ زَنَى بَعْدَهُ آخَرُ فِي أُسْرَةِ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ الْمَلِكُ رَجْمَهُ فَحَالَ قَوْمُهُ، أَوْ قَالَ: فَقَامَ قَوْمٌ دُونَهُ، فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ، لَا يُرْجَمُ صَاحِبُنَا حَتَّى تَجِيءَ بِصَاحِبِكَ، فَتَرْجُمَهُ فَأَصْلَحُوا هَذِهِ الْعُقُوبَةَ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم "فَإِنِّي أَحْكمُ بِمَا فِي التوْرَاةِ" ، فَأَمَرَ بِهِمَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَرُجِمَا قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي سَالِم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُهُمَا حِينَ أَمَرَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - بِرَجْمِهِمَا، فَلَمَّا رُجِمَا رَأَيْتُهُ يُجَافِي بِيَدِهِ عَنْهَا، لِيقِيَهَا الْحِجَارَةَ. قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَبَلَغَنَا أَنَّ هَذِهِ الْآيةَ أُنْزِلَتْ فِيهِ: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا} [المائدة: ٤٤] ، وَ كَان النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهُمْ. ° [١٤٢٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ * نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ أُتِيَ بِيَهُودِيَّينِ زَنَيَا، فَأَرْسَلَ إِلَى قَارِئِهِمْ، فَجَاءَهُ بِالتَّوْرَاةِ فَسَأَلَهُ: "أَتَجِدُونَ الرَّجْمَ فِي كِتَابِكُمْ؟" فَقَالُوا: لَا، وَلكنْ يُجَبَّهَانِ وَيُحَمَّمَانِ قَالَ: فَقَالَ أَوْ قِيلَ لَهُ: اقْرَأْ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ مَا حَوْلَهَا. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: أَخِّرْ كَفَّكَ، فَأَخَّرَ كَفَّهُ، فَإِذَا هُوَ بِآيَةِ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فرُجِمَا. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمَا يُرْجَمَانِ، وإنَّهُ لَيقِيهَا الْحِجَارَةَ. ° [١٤٢٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِرَجُلٍ مِنْهُمْ، وَامْرَأَةٍ قَدْ زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم "كيْفَ تَفْعَلُونَ بِمَنْ زَنَى مِنْكُمْ" ؟ قَالُوا: نَضْرِبُهُمَا. فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم "فَمَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ؟" قَالُوا: لَا نَجِدُ فِيهَا شَيْئًا. فَقَالَ لَهُمْ (١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمُ، فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ، فَاقْرَءُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَوَضَعَ مِدْرَاسُهَا الَّذِي يَدْرُسُهَا كَفَّهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ فَطَفِقَ يَقْرَأُ مَا دُونَ يَدِهِ ، وَمَا وَرَاءَهَا، وَلَا يَقْرَأُ آيَةَ الرَّجْمِ، فَنَزَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ يَدَهُ عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟! فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَالَ: هِيَ آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرُجِمَا، حَيْثُ تُوضَعُ الْجَنَائِزُ. قالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَرَأَيْتُ صَاحِبَهَا يَحْنُو عَلَيْهَا لِيقِيَهَا الْحِجَارَةَ. ° [١٤٢٤٧] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: رَجَمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ، وَرَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ، وَامْرَأَةً. ° [١٤٢٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثمَّ قَالَهَا الثَّانِيَةَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ الرَّابِعَةَ، فَقَالَ: "ارْجُمُوهُ" ، قَالَ عَطَاءٌ : فَجَزَعَ فَفَرَّ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالُوا: فَرَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: "فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ؟!" فَلِذَلِكَ يَقُولُونَ: إِذَا رَجَعَ بَعْدَ * الْأَرْبَعِ أُقِيلَ وَلَمْ يُرْجَمْ، وإذَا اعْتَرَفَ عِنْدَ غَيْرِ الْإِمَامِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ شَيْئا، حَتَّى يَعْتَرِفَ عِنْدَ الْإِمَامِ أَرْبَعًا. • [١٤٢٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا اعْتَرَفَ بِالزِّنَا، ثُمَّ أَنْكَرَ، فَلَا يُحَدُّ وإِنِ اعْتَرَفَ مَرَّاتٍ. ° [١٤٢٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ غبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلًا، مِنْ أَسْ لَمَ أَتَى رَسُولَ * اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَحَدَّثَهُ أَنَّة زَنَى، شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَات، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرُجِمَ، وَكَانَ قَدْ أَحْصَنَ. زَعَمُوا أَنَّهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ. ° [١٤٢٥١] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: فَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ بَعْدَمَا رُجِمَ الْأَسْلَمِيُّ ، فَقَالَ: "اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْقَاذُورَةَ التِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا، فَمَنْ ألَمَّ بِشَيءٍ مِنْهَا فَلْيَسْتَتِرْ" . ° [١٤٢٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -، فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ اعْتَرَفَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم "أَبِكَ جُنُونٌ؟!" قَالَ: لَا، قَالَ: "أَحْصَنْتَ؟" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فرُجِمَ بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ، فَأُدْرِكَ، فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - خَيْرًا، وَلَمْ يُصَل عَلَيْهِ. ° [١٤٢٥٣] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ فَرَّ قَالَ: "فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ" ، أَوْ قَالَ: "فَلَوْلَا تَرَكْتُمُوهُ" . ° [١٤٢٥٤] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: لَمَّا رَجَمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْأَسْلَمِيَّ، قَالَ: "وَارُوا عَنِّي مِنْ عَوْرَاتِكُمْ مَا وَارَى اللَّهُ مِنْهَا ، وَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْهَا فَلْيَسْتَتِرْ" . ° [١٤٢٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، وَأَخبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِمَاعَزٍ حِينَ اعْتَرَفَ بِالزِّنَا: "أَقَبَّلْتَ؟ أَبَاشَرْتَ؟" . ° [١٤٢٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ ضُرِبَ مَاعَزٌ، وَطَوَّلَ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، حَتَّى كَادَ النَّاسُ يَعْجَزُوا عَنْهَا مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ، فَرُجِمَ، فَلَمْ يُقْتَلْ، حَتَّى رَمَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِلَحْيَي بَعِيرٍ، فَأَصَابَ رَأْسَهُ، فَقَتَلَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ حِينَ فَاظَ لِمَاعِزٍ: تَعِسْتَ ، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُصَلِّي عَلَيْهِ؟ قَالَ: "لَا" ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ صَلَّى الظُّهْرَ، فَطَوَّلَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ كَمَا طَوَّلَهُمَا بِالْأَمْسِ، أَوْ أَدْنَى شَيْئًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ" ، فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - والنَّاسُ. ° [١٤٢٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: جَاءَ الْأَسْلَمِيُّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ * وَسَلَّمَ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ حُرَّةَ حَرَامًا أَرْبَعَ مَرَّاب، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ، فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ، قَالَ: "أَنِكْتَهَا؟" قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "حَتى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا، كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ ، وَالرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ؟" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "هَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا؟" قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتي الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ حَلَالًا، قَالَ: "فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ؟" قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: انْظُرْ إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَلَم تَدَعْهُ نَفْسُهُ، حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ، فَسَكَتَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - عَنْهُمَا، حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ ، فَقَالَ: "أَيْنَ فُلَانٌ وَفُلَان؟" قَالَا: نَحْنُ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "انْزِلَا فَكُلَا مِنْ جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ" ، فَقَالَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَنْ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: "فَمَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا آنِفًا أَشَدُّ مِنْ اكلِ الْمَيْتَةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ الْآنَ لَفِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَتَغَمَّسُ فِيهَا" . ° [١٤٢٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَرَدَّهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ ، فَلَمَّا مَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ حَالَ وَجَزَعَ، فَلَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "هَلا تَرَكْتُمُوهُ" . ° [١٤٢٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَتَى عُمَرَ، فَقَالَ: إِن الْأَخِرَ زَنَى، قَالَ: فَتُبْ إِلَى اللَّهِ، وَاسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ، وَإِنَّ النَّاسَ يُعَذَّرُونَ وَلَا يُعَيَّرُونَ، فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى أَتَى أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلِ عُمَرَ، وَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَمَا رَدَّ عَلَيهِ عُمَرُ ، فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ *، فَأَتَاهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَأَتَاهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَرْسَلَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - إِلَى قَوْمِهِ فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ: "أَبِهِ جُنُون؟ أَبِهِ رِيحٌ؟" فَقَالُوا: لَا، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - علَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْقَاذُورَةَ الَّتِى نَهَاكُمُ اللَّهُ عَنْهَا، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ" . قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَزَّالٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِهَزَّالٍ: "لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْرَا لَكَ" . قَالَ: وَهَزالٌ الَّذِي كَانَ أَمَرَهُ أَنْ يَأْتيَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَيُخْبِرَهُ. ° [١٤٢٦٠] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ * جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: أُتيَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ رَجُلٍ قَصِير فِي إِزَارٍ مَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ، قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُتَّكِيءٌ عَلَى وِسَادَةٍ عَلَى يَسَارِهِ، فَكَلَّمَهُ، وَمَا أَدْرِي مَا يُكَلِّمُهُ ، وَأَنَا بَعِيدٌ مِنْهُ، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ الْقَوْمُ، فَقَالَ: "اذْهَبُوا بِهِ" ، ثُمَّ قَالَ: "رُدُّوهُ" ، فَكَلَّمَهُ وَأَنَا أَسْمَعُ، غَيْرَ أَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ الْقَوْمَ، ثُمَّ قَالَ: "اذْهَبُوا بِهِ، فَارْجُمُوهُ" ، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - خَطِيبًا وَأَنَا أَسْمَعُ ، فَقَالَ: "كُلَّمَا نَفَرْنَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَلَفَ أَحَدُهُمْ لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيسِ ، يَمْنَحُ إِحْدَاهُنَّ الْكُثْبَةَ مِنَ اللَّبَنِ؟! وَاللَّهِ ، لَا أَقْدِرُ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ إِلَّا نَكَّلْتُ بِهِ" .