قَائِلٌ : إِنَّ امْرَأَتَكَ قَدْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَكَ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَأُخبِرَ خَبَرَ امْرَأَتِهِ، فَأَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: اعْدُنِي عَلَى مَنْ غَصَبَنِي عَلَى أَهْلِي، وَحَالَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، فَفَزِعَ عُمَرُ لِذَلِكَ، وَقَالَ: مَنْ هَذَا؟! قَالَ: أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَكَيْفَ؟! قَالَ: ذَهَبَتْ بِيَ الْجِنُّ فَكُنْتُ أَتِيهُ فِي الْأَرْضِ، فَجِئْتُ وَقَدْ تَزَوَّجَتِ امْرَأَتي، زَعَمُوا أَنَّكَ أَمَرْتَهَا بِذَلِكَ، قَالَ عُمَرُ: إِنْ شِئْتَ * رَدَدْنَا إِلَيْكَ امْرَأَتَكَ، وإِنْ شِئْتَ زَوَّجْنَاكَ غَيْرَهَا، قَالَ: بَلَى، زَوِّجْنِي غَيْرَهَا، فَجَعَلَ عُمَرُ يَسْأَلُهُ عَنِ الْجِنِّ، وَهُوَ يُخْبِرُهُ. • [١٣١٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَرَجَ إِلَى مَسْجِدِ قَوْمِهِ؛ لِيَشْهَدَ الْعِشَاءَ فَاسْتُطِيرَ، فَجَاءَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى عُمَرَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَدَعَا قَوْمَهُ فَسَأَلَهُمْ عَنْ ذَلِكَ، فَصَدَّقُوهَا، فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَرَبَّصَ أَرْبَعَ حِجَجٍ، ثُمَّ أَتَتْهُ بَعْدَ انْقِضَائِهِنَّ فَأَمَرَهَا فَتَزَوَّجَتْ، ثُمَّ قَدِمَ زَوْجُهَا فَصَاحَ بِعُمَرَ، فَقَالَ: امْرَأَتِي لَا طَلَّقْتُ وَلَا مِتُّ قَالَ: مَنْ ذَا؟ قَالُوا: الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَخَيَّرَهُ بَيْنَ امْرَأَتَهُ وَبَيْنَ الْمَهْرِ، وَسَأَلَهُ، فَقَالَ: ذَهَبَتْ بِي حَيٌّ مِنَ الْجِنِّ كُفَّارٌ فَكُنْتُ فِيهِمْ، قَالَ: فَمَا كَانَ طَعَامُكَ فِيهِمْ؟ قَالَ: مَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَالْفُولُ حَتَّى غَزَاهُمْ حَيٌّ مُسْلِمُونَ فَهَزَمُوهُمْ، فَأَصَابُونِي فِي السَّبْي فَقَالُوا: مَا دينُكَ؟ فَقُلْتُ: الْإِسْلَامُ، قَالُوا: أَنْتَ عَلَى دِينِنَا إِنْ شِئْتَ مَكَثْتَ عِنْدَنَا، وَ إِنْ شِئْتَ رَدَدْنَاكَ إِلَى قَوْمِكَ، قُلْتُ: رُدُّونِي فَبَعَثُوا مَعِي نَفَرًا مِنْهُمْ، أَمَّا اللَّيْلُ فَيُحَدِّثُونِي وَأُحَدِّثُهُمْ ، وَأَمَّا النَّهَارُ فَإِعْصَارُ الرِّيحِ أَتْبَعُهَا حَتَّى رُدِدْتُ عَلَيْكُمْ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَمَّا أَبُو قَزَعَةَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ عُمَرَ سَأَلَهُ: أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقَالَ: ذَهَبَ بِي جِنٌّ كُفَّارٌ فَلَمْ يَزَالُوا يَدورُون بِي فِي الأرْضِ حَتى وَقعْتُ عَلى أهْلِ بَيْتٍ فِيهِمْ مُسْلِمُونَ ، فأخَذُونِي فَرَدُّونِي قَالَ: مَاذَا يُشَارِكُونَا فِيهِ مِنْ طَعَامِنَا؟ قَالَ: فِيمَا لَا تَذْكُرُونَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ مِنْهَا وَفِيمَا سَقَطَ، قَالَ عُمَرُ: إِنِ اسْتَطَعْتُ *، لَا يَسْقُطُ مِنِّي شَيءٌ. • [١٣١٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيَّب، يَقُولُ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْمَرْأَةِ تَفْقِدُ زَوْجَهَا، وَلَا تَدْرِي مَا الَّذِي أَهْلَكَهُ، أَنَّهَا تَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا ، ثُمَّ تَنْكِحُ إِنْ بَدَا لَهَا. • [١٣١٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: تَتَرَبَّصُ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ أَرْبَعَ سِنِينَ. • [١٣١٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: كَتَبَ الْوَلِيدُ إِلَى الْحَجَّاجِ، أَنْ سَلْ مَنْ قِبَلَكَ عَنِ الْمَفْقُودِ إِذَا جَاءَ وَقَدْ تَزَوَّجَتِ امْرَأَتُهُ؟ فَسَأَلَ الْحَجَّاجُ أَبَا مَلِيحِ بْنَ أُسَامَةَ، فَقَالَ أَبُو مَلِيحٍ: حَدَّثَتْنِي سُهَيْمَةُ بِنْتُ عُمَيْرٍ الشَّيْبَانِيَّةُ، أَنَّهَا فَقَدَتْ زَوْجَهَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَلَمْ تَدْرِ أَهَلَكَ أَمْ لَا، فَتَرَبَّصَتْ أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ فَجَاءَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ وَقَدْ تَزَوَّجَتْ قَالَتْ: فَرَكِبَ زَوْجَايَ إِلَى عُثْمَانَ فَوَجَدَاهُ مَحْصُورًا، فَسَأَلَاهُ وَذَكَرَا لَهُ أَمْرَهُمَا، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَعَلَى هَذِهِ الْحَالِ؟! قَالَا: قَدْ وَقَعَ وَلَا بُدَّ، قَالَ عُثْمَانُ: يَخَيَّرُ الأَوَّلُ بَيْنَ امْرَأَتِهِ وَبَيْنَ صَدَاقِهَا، قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ قُتِلَ عُثْمَانُ، فَرَكِبَا بَعْدُ حَتَّى أَتَيَا عَلِيًّا بِالْكُوفَةِ فَسَأَلَاهُ؟ فَقَالَ: أَعَلَى هَذِهِ الْحَالِ؟ فَقَالَا : قَدْ كَانَ مَا تَرَى، وَلَا بُدَّ مِنَ الْقَوْلِ فِيهِ، قَالَتْ: وَأَخْبَرَاهُ بِقَضَاءِ عُثْمَانَ فَقَالَ: مَا أَرَى لَهُمَا إِلَّا مَا قَالَ عُثْمَانُ، فَاخْتَارَ الْأَوَّلُ الصَّدَاقَ، قَالَتْ: فَأَعَنْتُ زَوْجِيَ الْآخَرَ بِأَلْفَيْنِ كَانَ الصَّدَاقُ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَرَدَّ أُمَّهَاتِ أَوْلَادٍ كُنَّ لَهُ تَزَوَّجْنَ بَعْدَهُ وَرَدَّ أَوْلَادَهُنَّ مَعَهُنَّ، عَلْمِي أَنَّهُ قَالَهُ . • [١٣١٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِذَا فُقِدَ فِي الصَّفِّ تَرَبَّصتْ بِهِ سَنَةً، وإِذَا فُقِدَ فِي غَيْرِ صَفٍّ فَأَرْبَعُ سِنِينَ. • [١٣٢٠٠] أخْبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سَنَوَاتٍ مِنْ يَوْمِ تَكَلَّمُ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا وَلِيُّهُ لِيَأْخُذَ بِالْوُثْقَى وَلَا يَمْنَعُ زَوْجَهَا تِلْكَ التَّطْلِيقَةَ - وإِنْ كَانَتِ الْبَتَّةَ - أَنْ يُرَاجِعَهَا فَتَعْتَدَّ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا، فَإِنْ جَاءَ فَاخْتَارَهَا اعْتَدَّتْ مِنَ الْآخَرِ ، فَإِنِ اخْتَارَ صَدَاقَهَا؛ غَرِمَتْهُ هِيَ مِنْ مَالِهَا، وَلَمْ تَعْتَدَّ مِنَ الْآخَرِ قَرَّتْ عَنْدَهُ كَمَا هيَ. • [١٣٢٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يَغْرَمُ الزَّوْجُ الصَّدَاقَ قَالَ: أَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ: تَغْرَمْهُ الْمَرْأَةُ وَهُوَ أَحَبُّ الْقَوْلَيْنِ إِلَيْنَا. • [١٣٢٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا مَضتْ أَرْبَعُ سِنِينَ مِنْ حِينِ تَرْفَعُ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ أَمْرَهَا أَنَّهُ يُقَسَّمُ مَالُهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ. • [١٣٢٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ: هِيَ امْرَأَةٌ ابْتُلِيَتْ فَلْتَصْبِرْ حَتَّى يَأْتِيَهَا * مَوْتٌ، أَوْ طَلَاقٌ. • [١٣٢٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: تَتَرَبَّصُ حَتَّى تَعْلَمَ أَحَيٌّ هُوَ، أَوْ مَيِّتٌ .