عَلِيٌّ: مَا كُنْتُ لِأَدَعَ شَيْئًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يفْعَلُهُ لِقَوْلِ أَحَدٍ، لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا. ° [١٠٠٤٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ خَرَجَ فِي الْفِتْنَةِ مُعْتَمِرًا فَقَالَ: إِنْ صُدِدْتُ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَخَرَجَ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، وَسَارَ حَتَّى ظَهَرَ عَلَى الْبَيْدَاءِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا جَاءَ الْبَيْتَ طَافَ بِهِ سَبْعًا، وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِئًا عَنْهُ. ° [١٠٠٤٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ عَامَ حَجَّ. ° [١٠٠٤٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: مَنْ أَهَلَّ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ مِمَّنْ لَهُ مُتْعَةٌ بِالْحَجِّ خَالِصًا، أَوْ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ جَمِيعًا، فَهِيَ مُتْعَةٌ سُنَّةُ اللَّهِ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَهْلَلْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْحَجِّ خَالِصًا لَيْسَ مَعَهُ عُمْرَةٌ، فَقَدِمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مكَّةَ صبْحَ رَابِعَةٍ مَضتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ نَحِلَّ، فَقَالَ: "حِلُّوا وَأَصِيبُوا النِّسَاءَ" . قَالَ عَطَاءٌ: وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ أَنْ يُصِيبُوا النِّسَاءَ، وَلكنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ. قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: فَبَلَغَهُ عَنَّا أَنَّا نَقُولُ: لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسٌ، أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا، نَأْتي عَرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا الْمَنِيَّ، فَقَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِينَا فَقَالَ: "لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَحْزَمُكُمْ وَأَبَرُّكُمْ، وَلَوْلَا هَدْيِي لَحَلَلْتُ، فَحِلُّوا، وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ" ، فَحَلَلْنَا وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، وَقَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ سِعَايَتِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم "بِمَا أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ؟" قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "فَاهْدِ وَامْكُثْ حَرَامَا كَمَا أَنْتَ" . وَأَهْدَى لَهُ عَلِيٌّ هَدْيًا، فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ مُتَعَنِّتًا: هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَوْ لِأَبَدٍ؟ قَالَ: "بَلْ لِأَبَدٍ" . ° [١٠٠٥٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم "دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ" ، فَقَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يُفْرِدُ الْحَجَّ وَيَذْبَحُ، فَقَدْ دَخَلَتْ لَهُ عُمْرَةٌ فِي الْحَجِّ، فَوَجَبَتَا لَهُ جَمِيعًا. • [١٠٠٥١] قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَسَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: أَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ: هُوَ الْقَرْنُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: هُوَ الرَّجُلُ يُهِلُّ بِالْحَجِّ فَيُصَيِّرُ حَجَّهُ عُمْرَةً. ° [١٠٠٥٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ فَأَمَرَ بِهَا، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تُخَالِفُ أَبَاكَ. فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ لَمْ يَقُلِ الَّذِي تَقُولُونَ، إِنَّمَا قَالَ عُمَرُ *: أَفْرِدُوا الْحَجَّ مِنَ الْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِلْعُمْرَةِ، أَيْ أَنَّ الْعُمْرَةَ لَا تَتِمُّ فِي شُهُورِ الْحَجِّ إِلَّا بِهَدْيٍ، وَأَرَادَ أَنْ يُزَارَ الْبَيْتُ فِي غَيْرِ شُهُورِ الْحَجِّ، فَجَعَلْتُمُوهَا أَنْتُمْ حَرَامًا وَعَاقَبْتُمُ النَّاسَ عَلَيْهَا وَقَدْ أَحَلَّهَا اللَّهُ وَعَمِلَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَإِذَا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ قَالَ: أَكِتَابُ اللَّهِ أَحَقُ أَنْ تَتَّبِعُوا أَمْ عُمَرُ؟ • [١٠٠٥٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: لَمْ يَنْهَ عُمَرُ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَتَمَّ لِحَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ أَنْ تَفْصِلُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَعُمْرَةٍ. • [١٠٠٥٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فَوَجَدْتُ بِهَا أَبَا مُوسَى، فَسُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ فَأَمَرَ بِهَا، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ سَكَتَّ عَنْ هَذَا حَتَّى يَقْدَمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ، فَقَدِمَ عُمَرُ فَسَأَلُوهُ عَنْهَا، فَنَهَاهُمْ عَنْهَا وَكَرِهَهَا لَهُمْ. • [١٠٠٥٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضلِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي رُشَيْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَهَى عُمَرُ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ؟ قَالَ: لَا، بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ؟! قَالَ الْقَاسِمُ: وَسَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ لِنَافِعٍ: أَنَهَى عُمَرُ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ؟ فَقَالَ: لَا. ° [١٠٠٥٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - نَقُولُ: لَبَّيْكَ بِالْحَجِّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - منْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَحِلَّ. ° [١٠٠٥٧] قال أَيُّوبُ: وَأَخْبَرَنِي مَسْعُودٌ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مِرْدَاسٍ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَقُولُ: لَقَدْ أَعْرَسَ بِالنِّسَاءِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَسُطِعَتِ الْمَجَامِرُ . ° [١٠٠٥٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى الصُّبْحَ بِذِي طُوًى، وَقَدِمَ لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَأَمَرَ أَصحَابَهُ أَنْ يُحَوِّلُوا حَجَّهُمْ عُمْرَةً إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ. • [١٠٠٥٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ وَلَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مَا تَمَّتْ حَجَّةُ رَجُلٍ قَطُّ إِلَّا مُتْعَةً. • [١٠٠٦٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَامِلِهِ عَلَى الْمَوْسِمِ: أَلَّا تَمْنَعَ أَحَدًا أَنْ يَتَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ، قَالَ عَمْرٌو: فَرَأَيْتُ الْحَسَنَ قَدِمَ ذَلِكَ الْعَامَ مُتَمَتِّعًا، فَرَأَيْتُهُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي الْعَشْرِ وَعَلَيْهِ قَلَنْسُوَةٌ وَعِمَامَةٌ، ثُمَّ أَحْرَمَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، قَالَ عَمْرٌو: وَقَدِمْتُ فِي الْعَشْرِ مُتَمَتِّعًا، فَحَلَقْتُ رَأْسِي، لِأَنْ يَعْلَمَ النَّاسُ أَنِّي مُتَمَتِّعٌ. • [١٠٠٦١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَلَا تَقُومُ فَتُبَيِّنُ لِلنَّاسِ أَمْرَ هَذِهِ الْمُتْعَةِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ إِلَّا وَعَلِمَهَا، أَمَّا أَنَا فَأَفْعَلُهَا. ° [١٠٠٦٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عُمَرَ أَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، فَقَامَ إِلَيْهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا ذَلِكَ لَكَ قَدْ نَزَلَ بِهَا كِتَابُ اللَّهِ، وَاعْتَمَرْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. قَالَ: فَتَرَكَهَا عُمَرُ، يَقُولُ: تَرَكَ النَّهْيَ عَنْهَا. ° [١٠٠٦٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَج ْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْمَدِينَةِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِعُسْفَانَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "إِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ" . فَقَالَ لَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ أَوْ مَالِكُ بْنُ سُرَاقَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنَا تَعْلِيمَ قَوْمٍ كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ، عُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ؟ قَالَ: "بَلْ لِأَبَدٍ" . ° [١٠٠٦٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ - أَوْ بَلَغَنِي عَنْهُ - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: لَمَّا حَجَّ مُعَاوِيَةُ فَطَافَ * بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَ: إِيهِ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، مَا تَقُولُ فِي التَّمَتُّعِ بِعُمْرَةٍ إِلَى الْحَجِّ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا أَقُولُ إِلَّا مَا قَالَ اللَّهُ وَعَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ مُعَاوِيَةُ: أَمَا إِنِّي مَعَهُ، قَصَّرْتُ عَنْهُ بِمِشْقَصٍ أَعْرَابِيٍّ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: فَلَا شَاهِدًا أَقْرَبُ مِنْكَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَمَا إِنَّهُ لَوْ عَادَ لَعُدْنَا. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَالْأُولَى مِنْ رَسُول اللَّهِ كَانَتْ ضَلَالَةٌ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: فَكَيْفَ إِذَنْ. • [١٠٠٦٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ: عَنْ ثَوْر بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ طَاوُس قَالَ: تَمَامُهَا أَنْ تُفْرِدَهُمَا مُؤْتَنَفَتَيْنِ مِنْ أَهْلِكَ، يَعْنِي: الْمُتْعَةَ. • [١٠٠٦٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ، تُرَخِّصُ فِي الْمُتْعَةِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَلْ أُمَّكَ يَا عُرَيَّةُ . فَقَالَ عُرْوَةُ: أَمَّا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَلَمْ يَفْعَلَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاللَّهِ مَا أُرَاكُمْ مُنْتَهِينَ حَتَّى يُعَذِّبَكُمُ اللَّهُ، نُحَدِّثُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وتُحَدِّثُونَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. فَقَالَ عُرْوَةُ: هُمَا أَعْلَمُ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَتْبَعُ لَهَا مِنْكَ. • [١٠٠٦٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَالَ: حَجَجْتُ فَأَمَرَنِي أَبِي أَنْ أُفْرِدَ الْحَجَّ، فَقَدِمْتُ مَكَّةَ فَسَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ فَأَمَرَنِي بِالْمُتْعَةِ، فَلَقِيتُ عَامِرًا الشَّعْبِيَّ فَقَالَ: هِيهِ يَا ابْنَ ذرَ، مَا أَفْتَاكَ أَهْلُ مَكَّةَ؟ مَا قَالَ لَكَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا رَأَيْتُهُمْ يَعْدِلُونَ بِالْمُتْعَةِ، قَالَ: فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: أَمَّا أَنَا فَحَجَّةٌ عِرَاقِيَّةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَجَّةٍ مَكِّيَّةٍ. • [١٠٠٦٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ، فَقَالَ لِي ابْنُ مُبَارَكٍ: اسْمَعْ هَذَا وَاللَّهِ كَلَامٌ مُوَلَّدٌ . • [١٠٠٦٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ تَمَتَّعَ وَقَرَنَ بَينَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فِي آخِرِ زَمَانِهِ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يُفْرِدُ الْحَجَّ. • [١٠٠٧٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - وَأَنَا قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ - وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ مُعَاوِيَةَ يَنْهَى عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: انْظُرُوا فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهَا فَاعْلَمُوا أَنَّهُ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ، وإِنْ لَمْ تَجِدُوهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ كَمَا قَالَ. • [١٠٠٧١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَمَنْصورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ فِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ} [البقرة: ١٩٦] ، يَقُولُ: أَقِيمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلْبَيْتِ. • [١٠٠٧٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَرَنَ الْحَجَّ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. ° [١٠٠٧٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَمَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا أَهَلَّتْ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِعُمْرَةٍ . • [١٠٠٧٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ عَائِشَةَ أَهَلَّتْ بِحَجٍّ. ° [١٠٠٧٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٌ، عَنِ * ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمُوا بِالْحَجِّ خَالِصًا لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ، وَكَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَفْجَرَ الْفُجُور، وَكَانُوا يَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ ، وَعَفَا الْأَثَرْ، وَانْسَلَخَ صَفَرْ، حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ. وَكَانُوا يَدْعُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا، فَلَمَّا حَجَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - خَطَبَهُمْ فَقَالَ: "مَنْ كَانَ أَهَلَّ بِالْحَجِّ فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ لِيَحْلِق أَوْ ليُقَصِّرْ، لُمَّ لِيَحِلَّ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ" . قَالَ: فَبَلَغَهُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: يَأْمُرُنَا أَنْ نَحِلَّ وَلَا يَحِلُّ، فَقَالَ: "لَوْ شَعَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ" ، نَزَلَ الْأَمْرُ عَلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ بَعْدَمَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ - صلى الله عليه وسلم - فَكَلَّمَهُمْ بِذَلِكَ. فَقَالَ سُرَاقَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنَا تَعْلِيمَ قَوْمٍ أَسْلَمُوا الْيَوْمَ، عُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ؟ قَالَ: "بَلْ لِأَبَدٍ بَل لِأَبَدٍ" . وَ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم "دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ" . وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم "بِمَا أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ؟" فَقَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ، فَأَشْرَكَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - في هَدْيِهِ. ° [١٠٠٧٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُولُ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّتِهِ وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَأَمَرَ مَنْ كَانَ مَعَهْ هَدْيٌ أَنْ يُتِمَّ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَحِلَّ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْحِلِّ؟ قَالَ: "الْحِلُّ كُلُّ الْحِلِّ" . فَصَبَّحُوا بِالطِّيبِ، وَأَتَوُا النِّسَاءَ بَعْدَمَا طَافُوا بِالْبَيْتِ وَبِالصفَا وَالْمَرْوَةِ، وَقَصَّرُوا مِنْ رُءُوسِهِمْ، وَلَمْ يَكنْ مَعَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ هَدْي إِلَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ فَرَأَى حَالَ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الناسُ، مَا هَذَا الْحَالُ؟ قَالُوا: هَذَا أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ حَالِ النَّاسِ؟ قَالَ: "أَنَا أَمَرْتُهُمْ" ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم "بِمَا أَهْلَلْتَ؟" فَقَالَ: إِهْلَالًا كَإِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "أَسُقْتَ هَدْيًا؟" قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعَلِيٌّ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَحَلَّ بَقِيَّةُ النَّاسِ، وَكَانَ عَلَى مَنْ أَهَلَّ يَوْمَ النَّحْرِ هَدْيٌ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ. وَقَدِمَتْ عَائِشَةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَدْرَكَهَا الْمَحِيضُ فَلَمْ تَطْهُرَ، وَلَمْ تَطُفِ الْبَيْتَ حَتَّى أَدْرَكَهَا الْحَجُّ، فَخَرَجَت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةٌ النَّفْرِ طَهُرَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَرْجِعُ النَّاسُ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ وَأَنَا بِحَجَّةٍ؟ قَالَ: "ذَلِكَ لَا يَضُرُّكِ" . قَالَتْ: فَأَبَتْ نَفْسِي أَنْ تَطِيبَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَخَرَجَتْ إِلَى التَّنْعِيمِ وَخَرَجَ مَعَهَا أَخُوهَا ابْنُ أَبِي بَكْرٍ وَأَنَاخَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْبَطْحَاءِ، ثُمَّ كَرِهَ أَنْ يَقْتَدِيَ النَّاسُ بِإِنَاخَتِهِ فَبَعَثَ حَتَّى أَنَاخَ عَلَى * ظَهْرِ الْعَقَبَةِ، أَوْ مِنْ وَرَائِهَا يَنْتَظِرُهَا، وَنَادَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم "إِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" . مَرَّتَيْنِ، قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: أَكَانُوا فَرَضُوا الْحَجَّ أَمْ أَمَرَهُمْ أَنْ يُهِلُّوا أَمِ انْتَظَرُوا مَا يُؤْمَرُوا بِهِ؟ قَالَ: بَلْ أَهَلُّوا بِإِهْلَالِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَانْتَظَرُوا مَا يُؤْمَرُوا بِهِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْي أَنْ يُتِمَّ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَحِلَّ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ جَاءَ حَاجًّا فَأَهْدَى هَدْيًا فَلَهُ عُمْرَةٌ مَعَ حَجَّتِهِ. ° [١٠٠٧٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم "إِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" . • [١٠٠٧٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ صدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: عُمْرَةٌ فِي الْعَشْرِ الْأَوَّلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عُمْرَةٍ فِي الْعِشْرِينَ الْآخِرَةِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِنَافِعٍ فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَقُولُ عُمْرَةٌ فِيهَا هَدْيٌ أَوْ صِيَامٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عُمْرَةٍ لَيْسَ فِيهَا هَدْيٌ وَلَا صِيَامٌ. • [١٠٠٧٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ جُمْهَانَ قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا، وَمَعَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ صَرُورَةٌ لَمْ يَحُجَّ، وَأَنَّهُ تَمَتَعَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حَلَّ، فَأَتَيْنَا ابْنَ عُمَرَ، فَقُلْنَا: صَاحِبُنَا هَذَا صَرُورَةٌ، وَأَنَّهُ تَمَتَّعَ، فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: يَرْجِعُ بِنُسُكَيْنِ ، وَيَرْجِعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بِنُسُكٍ. • [١٠٠٨٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ عَبَّادٍ يُحَدِّثُ أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مُضَارِبُ بْنُ حَزْنٍ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ، عَلِيٌّ يَأْمُرُ بِمُتْعَةِ الْحَجِّ، وَعُثْمَانُ يَنْهَى عَنْهَا. • [١٠٠٨١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَجُلٌ مِن أَهْلِ الْجَزِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَرَدْتُ الْحَجَّ فَسَأَلْتُ عَشَرَةً، فَكُلُّهُمْ أَمَرَنِي بِالْمُتْعَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ هُمْ؟ فَقَالَ: أَحْفَظُ مِنْهُمْ خَمْسَةً: الْحَسَنَ وَعَطَاءً وَعَكْرِمَةَ وَأَبَا الشَّعْثَاءِ وَمَعْبَدًا الْجُهَنِيَّ. • [١٠٠٨٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، مِثْلَهُ، قَالَ: وَسَالِمٌ وَالْقَاسِمُ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ. ° [١٠٠٨٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَسْلَمِيُّ أَمْلَاهُ عَلَيَّ إِمْلَاءً - قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تِسْعَ سِنِينَ بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أُذِّنَ فِي الْحَجِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَاجٌّ، فَأَرْسَلَ النَّاسُ إِلَى قَبَائِلِهِمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَاجٌّ عَامَهُ هَذَا، فَنَزَلَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يُرِيدُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ، فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَمَامَ عَشْرِ سِنِينَ مِنْ مَقْدَمِهِ * الْمَدِينَةَ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ أَوْ أَرْبَعٍ - حَتَّى جِئْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - كَيْفَ تَصْنَعُ؟ فَأَمَرَهَا أَنْ تغْتَسِلَ وَتَسْتَثْفِرَ وَتُهِلَّ. قَالَ: ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَمَا صَلَّى حَتَّى إِذَا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِ الْبَيْدَاءِ وَالنَّاسُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَأَمَامَهُ وَخَلْفَهُ مَدَّ بَصرِي - أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالتَّوْحِيدِ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ آخِرُهُنَّ: وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ. قَالَ: فَخَرَجْنَا مَعَهُ لَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَسْجِدَ فَبَدَأَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ، ثُمَّ طَافَ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ خَبَبًا، وَأَرْبَعَةَ مَشْيًا، ثُمَّ قَالَ: " {اتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} " [البقرة: ١٢٥] ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا، وَقَالَ: "أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ" . فَظَهَرَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَكَبَّرَ اللَّهَ وَهَلَّلَهُ ثَلَاثًا، وَقَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ