مَنْ حَجَّ عَنْ وَالِدِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ كَتَبَ اللهُ لِلْمَيِّتِ مِثْلُ أَجْرِ الْحَاجِّ، وَكَانَتْ لِلْحَاجِّ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ" . قَالَ: وَأَعْطَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ عَطَاءً فَبَكَى مُعَاذٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنْتَ إِذَا أَعْطَيْتَنِي شَيْئًا وَأُمُّ مُعَاذٍ حَيَّةٌ أَعْطَيْتُهَا مِنْهُ، فَأَمْضَتْهُ، فَقَدِ انْقَطَعَ ذَلِكَ عَنِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم "لَا يُبْكِي اللهُ عَيْنَكَ يَا مُعَاذُ، انْظُرِ الَّذِي كُنْتَ تُعْطِيهَا فَأَمْضِهِ عَلَى مَا كَانَتْ تُمْضِيَهُ، وَقُلِ: اللَّهُمَّ آجِرْ أُمَّ مُعَاذٍ" . فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا لِمُعَاذٍ خَاصَّةً؟ قَالَ: "بَلْ لِلنَّاسِ عَامَّةً" ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عَنْدَهُ وَرِقٍ أَفَلَا يَحُجَّ عَنْهُمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "لَنْ يَصِلَ ذُو رَحمٍ رَحِمَهُ بِمِثْلِ حَجَّةٍ يُتْبِعُهَا إِيَّاهُ فِي قَبْرِهِ، فَأَوْفُوا عَنْهُمُ النَّذْرَ وَالصِّيَامَ وَالْمَشْيَ وَالصَّدَقَةَ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ فَلْيَقُلْ: لَبَّيْكَ عَنْ فُلَانٍ وَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْمَوَاقِيتِ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ عَنْ فُلَانٍ، وَأَوْلَى النَّاسِ أَنْ يَحُجَّ عَنِ الْمَرْأَةِ أَوِ الْمَرْءِ ذُو رَحِمٍ إِنْ كَانَ" *. • [٩٦٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَطَاءً، فَقَالَ: صَرُورَةُ لَمْ يَحُجَّ، نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ، فَحَجَّ، قَالَ: إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ يَقْضِيَ حَجَّتَهُ الَّتِي نَذَرَ بَعْدَمَا يَقْضِي حَجَّتَهُ الْوَاجِبَةَ عَلَيْهِ. • [٩٦٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ وَاصلٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ