اللَّهُ لإِبْرَاهِيمَ: أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ فِي الْحَجِّ حَتَّى كَانَ أَطْوَلَ جَبَلٍ فِي الْأَرْضِ، فَنَادَى نِدَاءً أَسْمَعَ مَا بَيْنَ الْأَبْحُرِ السَّبْعِ، فَقَالَ: يَا عِبَادَ اللَّهِ، أَجِيبُوا اللَّهَ، يَا عِبَادَ اللَّهِ، أَطِيعُوا اللَّهَ، فَقَالُوا: لَبَّاكَ اللَّهُمَّ أَجَبْنَاكَ، لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ أَطَعْنَاكَ، قَالَ: فَمَنْ حَجَّ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فَهُوَ مِمَّنْ أَجَابَ لإِبْرَاهِيمَ. • [٩٤٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتِ الْغَنَمُ تَقْتَحِمُ فَوْقَ ظَهْرِ الْبَيْتِ مِنَ الْحَجَرِ مِنْ قِصَرِهِ حَتَّى بَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ وإسْمَاعِيلُ، قَالَ: وَبَنَيَاهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْهِ السَّوْمُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً. ° [٩٤٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: كَانَ عَرِيشًا تَقْتَحِمُهُ الْغَنَمُ، حَتَّى إِذَا كَانَ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، بَنَتْهُ قُرَيْشٌ، وَكَانَ رُومِيٌّ يَتَّجِرُ إِلَى مَنْدَلَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشُّعَيْبَةِ انْكَسَرَتْ سَفِينَتُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى قُرَيْشٍ: أَنْ هَلُمَّ لَكُمْ أُمْدِدْكُمْ بِمَا شِئْتُمْ مِنْ بَانٍ وَنَجَّارٍ وَخَشَبَةٍ، عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمْ حَمْلَهُ، فَتَبْنُوا بَيْتَ إِبْرَاهِيمَ، عَلَى أَنَّ عَلَيكُمْ أَنْ تُجْرُوا لِي تِجَارَتي فِي عِيرِكُمْ، وَكَانَ لِقُرَيْشٍ رِحْلَتَانِ فِي كُلِّ عَامٍ، أَمَّا فِي الشِّتَاءِ فَإِلَى الشَّامِ، وَأَمَّا فِي الصَّيْفِ فَإِلَى الْحَبَشَةِ، قَالُوا: نَعَمْ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ بِئْرٌ تَكُونُ فِيهِ الْحِلْيَةُ وَالْهَدِيَّةُ، فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَرْتَضِي لِذَلِكَ رَجُلًا، فَيَكُونُ عَلَى تِلْكَ الْبِئْرِ، وَمَا فِيهَا فَبَيْنَا رَجُلٌ كَانَ مِمَّنْ يُرْتَضَى لَهَا، سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ أَنْ يَخْتَانَ، فَنَظَرَ حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتِ الظِّلَالُ، وَارْتَفَعَتِ الْمَجَالِسُ، بَسَطَ ثَوْبَهُ، ثُمَّ نَزَلَ فِيهَا، فَأَخَذَ، ثُمَّ الثَّانِيَةُ، ثُمَّ الثَّالِثَةُ، فَقَضَّ اللَّهُ عَلَيْهِ حَجَرًا فِيهَا، فَحَبَسَهُ فِيهَا. مُخَبِّئًا رَأْسَهُ أَسْفَلَهُ، فَرَاحَ النَّاسُ، فَأَخْرَجُوهُ، فَأَعَادَ مَا كَانَ أَخْرَجَ مِنْهَا، فَبَعَثَ اللهُ ثُعْبَانًا، فَأَسْكَنَهُ إِيَّاهَا، فَكَانَ إِذَا أَحَسَّ عَنْدَ الْبَابِ حِسًّا أَطْلَعَ رَأْسَهُ، فَلَا يَقْرَبُهُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ، فَلَمَّا حَضَرَ الْقَوْمُ حَاجَتَهُمْ، قَالُوا: كَيْفَ بِالدَّابَّةِ الَّتِي فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: اجْتَمِعُوا فَادْعُوا رَبَّكُمْ، فَإِنْ تَكُنِ الَّذِي ائْتَمَرْتُمْ للهِ رِضًا، فَهُوَ كَافِيكُمُوهُ، وإِلَّا فَلَا تَسْتَطِيعُونَهَا، قَالَ: فَدَعَوُا اللَّهَ، فَبَعَثَ اللهُ طَائِرًا فَدَفَّ عَلَى الْبَابِ، فَلَمَّا أَحَسَّتْهُ الْحَيَّةُ أَطْلَعَتْ رَأْسَهَا، فَخَطَفَهَا، فَذَهَبَ بِهَا كَأَنَّهَا خَشَبَةٌ، يَقُولُ: كَأَنَّهَا تَظُنُّهُ لَا يَكَادُ حَمْلَهَا حَتَّى وَعَلَا سُلَّمًا كَانَتْ بِمَكَّةَ فَلَمْ تُرَبَعْدُ، وَبَنَتْ قُرَيْشٌ، فَلَمَّا جَاءَ مَوْضِعُ الرُّكْنِ تَحَاسَرَتِ الْقَبَائِلُ، فَقَالَتْ هَذِهِ الْقَبِيلَةُ: نَحْنُ نَرْفَعُهُ *، وَقَالَتْ هَذِهِ الْقَبِيلَةُ: نَحْنُ نَرْفَعُهُ قَالُوا: فَأَوَّلُ رَجُلٍ يَدْخُلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ الْأَعْلَى يَقْضِي بَيْنَنَا، فَدَخَلَ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ اقْضِ بَيْنَنَا، فَقَالَ: "ضَعُوا ثَوْبًا ثُمَّ ضَعُوهُ فِيهِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ مِنْ كُلَ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ" ، فَفَعَلُوا وَأَخَذَ هُوَ الرُّكْنَ فَجَعَلَ يَدَهُ تَحْتَهُ فَكَانَ هُوَ الَّذِي رَفَعَهُ مَعَهُمْ حَتَّى وَضَعَهُ مَعَهُمْ مَوْضِعَهُ الْآنَ. ° [٩٤٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْحُلُمَ أَجْمَرَتِ امْرَأَةٌ الْكَعْبَةَ، فَطَارَتْ شَرَارَةٌ مِنْ مِجْمَرِهَا فِي ثِيَابِ الْكَعْبَةِ، فَاحْتَرَقَتْ، فَتَشَاوَرَتْ قُرَيْشٌ فِي هَدْمِهَا، وَهَابُوا هَدْمَهَا، فَقَالَ لَهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: مَا تُرِيدُونَ بِهَدْمِهَا؟ الْإِصْلَاحَ تُرِيدُونَ أَمِ الْإِسَاءَةَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ الْإِصْلَاحَ، قَالَ: فَإِنَّ اللهَ لَا يُهْلِكُ الْمُصْلِحَ، قَالَ: فَمَنِ الَّذِي يَعْلُوهَا فَيَهْدِمُهَا؟ قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: أَنَا أَعْلُوهَا فَأَهْدِمُهَا، فَارْتَقَى الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْتِ وَمَعَهُ الْفَأْسُ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ، ثُمَّ هَدَمَ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قُرَيْشٌ قَدْ هَدَمَ مِنْهَا، وَلَمْ يَأْتِهِمْ مَا خَافُوا، هَدَمُوا مَعَهُ حَتَّى إِذَا بَنَوْا، فَبَلَغُوا مَوْضِعَ الرُّكْنِ، اخْتَصَمَتْ قُرَيْشٌ فِي الرُّكْنِ، أَيُّ الْقَبَائِلِ يَلِي رَفَعَهُ؟ حَتَّى كَادَ يُشْجَرُ بَيْنَهُمْ، قَالُوا: تَعَالَوْا نُحَكِّمُ أَوَّلَ مَنْ يَطْلُعُ عَلَيْنَا مِنْ هَذِهِ السِّكَّةِ، فَاصْطَلَحُوا عَلَى ذَلِكَ، فَطَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ غُلَامٌ، عَلَيْهِ وِشاحُ نمِرَةٍ ، فَحَكَّمُوهُ، فَأمَرَ بِالرُّكْنِ، فوُضِعَ فِي ثوْبٍ، ثُمَّ أَمَرَ سَيِّدَ كُلِّ قَبِيلةٍ، فَأَعْطَاهُ نَاحِيَةً مِنَ الثَّوْبِ، ثُمَّ ارْتَقَى هُوَ فَرَفَعُوا إِلَيْهِ الرُّكْنَ، فَكَانَ هُوَ يَضَعُهُ. • [٩٤٢٩] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَمَّا هُدِمَ الْبَيْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ بَنَوْهُ، حَتَّى إِذَا بَلَغُوا مَوْضِعَ الرُّكْنِ، خَرَجَتْ عَلَيْهِمْ حَيَّةٌ، كَأَنَّ عُنُقَهَا عُنُقُ بَعِيرٍ، فَهَابَ النَّاسُ أَنْ يَدْنُوَ مِنْهَا أَحَدٌ، قَالَ: فَجَاءَ طَائِرٌ فَظَلَّلَ نِصْفَ مَكَّةَ، فَأَخَذَهَا بِرِجْلَيْهِ ، ثُمَّ حَلَّقَ بِهَا حَتَّى قَذَفَهَا فِي الْبَحْرِ، قَالَ مُجَاهِدٌ: وَخَرَجُوا يَوْمًا فِي عِيدٍ لَهُمْ فَنَزَعَ رَجُلٌ مِنَ الْبَيْتِ حَجَرًا، ثُمَّ سَرَقَ مِنْ حِلْيَتِهِ وَتَحَرَّدَ، ثُمَّ عَادَ لِيَسْرِقَ، فَلَصِقَ الْحَجَرَانِ عَلَى رَأْسِهِ، فَأَتَاهُ النَّاسُ وَرَأْسُهُ رَاسٍ فِيهِمَا. ° [٩٤٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: كَانَتِ الْكَعْبَةُ فِي