الرَّجُلُ: فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَمَكَثْتُ مَا شَاءَ الله، وإِذَا النَّاسُ يَتَضَايَقُونَ عَلَى رَجُلٍ فَضاغَطْتُ، فَإِذَا أَنَا بِالشَّيْخِ الَّذِي وَجَدْتُ بِالرَّبَذَةِ، يَعْنِي أَب َا ذَرٍّ، فَلَمَّا رَآنِي، قَالَ: هُوَ الَّذِي حَدَّثْتُكَ. • [٩٠٨٥] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: بَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَالِسٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِذْ قَدِمَ رَكْبٌ، فَأَنَاخُوا عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَطَافُوا بِالْبَيْتِ، وَعُمَرُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ خَرَجُوا فَسَعَوْا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا فَرَغُوا، قَالَ: عَلَيَّ بِهِمْ فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ: أَحْسِبُهُ، قَالُوا: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: فَمَا أَقْدَمُكُمْ؟ قَالُوا: حُجَّاجٌ، قَالَ: أَمَا قَدِمْتُمْ فِي تِجَارَةٍ ، وَلَا مِيرَاثٍ، وَلَا طَلَبِ دَيْنٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: أَدْبَرْتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ *، قَالَ: أَنَصَبْتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَحْفَيْتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَأْتَنِفُوا. • [٩٠٨٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ وَهْرَامَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنِ الْحَاجِّ، فَقَالَ: إِنَّ الْحَاجَّ يَشْفَعُ أَرْبَعِمِائَةِ بَيْتٍ مِنْ قَوْمِهِ، وَيُبَارَكُ لَهُ فِي أَرْبَعِينَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْبَعِيرِ الَّذِي حَمَلَهُ، وَيَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتهُ أُمُّهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا مُوسَى، إِنِّي كُنْتُ أُعَالِجُ الْحَجُّ، وَقَدْ ضَعُفْتُ وَكَبِرْتُ، فَهَلْ مِنْ شَيْءٍ يَعْدِلُ الْحَجَّ؟ قَالَ لَهُ: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَعْتِقَ سَبْعِينَ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ؟ فَأَمَّا الْحِلُّ وَالرَّحِيلُ فَلَا أَجِدُ لَهُ عِدْلًا، أَوْ قَالَ مِثْلًا. • [٩٠٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: إِذَا وَضَعْتُمُ السُّرُوجَ، فَشُدُّوا الرَّحِيلَ إِلَى الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُ أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ. ° [٩٠٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْجِهَادِ، فَقَالَ: "أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى جِهَادٍ لَا شَوْكَةَ مَعَهُ؟ الْحَجُّ" . ° [٩٠٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ جَبَانٌ، لَا أُطِيقُ لِقَاءَ الْعَدُوِّ، قَالَ: "أَفَلَا أَدُلُكَ عَلَى جِهَادٍ لَا قِتَالَ فِيهِ؟" قَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "عَلَيْكَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ" . ° [٩٠٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلْنَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْجِهَادِ، فَقَالَ: "بِحَسْبِكُنَّ الْحَجُّ أَوْ جِهَادُكُنَّ الْحَجُّ" . ° [٩٠٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَجَّ بِنِسَائِهِ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّمَا هِيَ هَذِهِ، ثُمَّ الْحَجُّ" ، يَقُولُ: "الْزَمْنَ ظُهُورَ الْحُصُرِ فِي بُيُوتِكُنَّ" . • [٩٠٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، ذَكَرَهُ، قَالَ: لَا أَدْرِي أَرَفَعَهُ أَمْ لَا، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُبَاهِي مَلَائِكَتَهُ بِأَهْلِ عَرَفَةَ، يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثًا ، غُبْرًا، ضَاحِينَ، فَلَا يُرَى أَكَثَرُ عَتِيقًا مِنْ يَوْمِئِذٍ، وَلَا يُغْفَرُ فِيهِ لِمُخْتَالٍ. • [٩٠٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ طَلْحَةَ الْيَامِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِإِحْدَى ثَلَاثٍ إِمَّا قَالَ: وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وإِمَّا قَالَ: بَرِئَ مِنَ النَّارِ، مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ، فَإِذَا انْقَضَى الشَّهْرُ مَاتَ، وَمَنْ خَرَجَ حَاجًّا، فَإِذَا قَدِمَ مِنْ حَجَّتِهِ مَاتَ، وَمَنْ خَرَجَ مُعْتَمِرًا، فَإِذَا قَدِمَ مِنْ عُمْرَتِهِ مَاتَ. ° [٩٠٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم "حِجَجٌ تَتْرَى، وَعُمَرٌ نَسَقًا تَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ، وَعَيْلَةَ الْفَقْرِ" . ° [٩٠٩٥] قال: وَحَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ رَبَاحٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى قَوْمًا حَلَقُوا رُءُوسَهُمْ فَقَالَ لِعُمَرَ: "سَلْهُمْ مَا أَنْهَزَهُمْ؟" ، قَالُوا: الْعُمْرَةُ، قَالَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم "وَلَّى الْقَوْمُ وَلَمْ يَتْبَعْهُمْ مِنْ خَطَايَاهُمْ شَيْءٌ" . • [٩٠٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَيُّ الْحَاجِّ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَكَفَّ لِسَانَهُ. قَالَ: وَأَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّهُ مِنْ بِرِّ الْحَجِّ. ° [٩٠٩٧] عبد الرزاق، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَسْلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ * الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، مَا بِرُّ الْحَاجِّ؟ قَالَ: "إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَتَرْكُ الْكَلَامِ" . ° [٩٠٩٨] قال الْأَسْلَمِيُّ: وَحَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم "مَنْ حَجَّ الْبَيْتَ فَقَضَى مَنَاسِكَهُ، وَسَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" . • [٩٠٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَا أَمْعَرَ حَاجٌّ قَطُّ، يَقُولُ: مَا افْتَقَرَ. ° [٩١٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم "حُجُّوا تَسْتَغْنُوا، وَاغْزُوا تَصِحُّوا" . • [٩١٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّ بِرَّ الْحَجِّ طِيبُ الطَّعَامِ، وَطِيبُ الْكَلَامِ. • [٩١٠٢] عبد الرزاق، عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، عَنْ قَيْسٍ عن أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ طِيبًا وَأَنَا مُحْرِمٌ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنِّي أَحْكُمُ عَلَيْكَ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ شَاةً، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ، فَقَالَ: إِنِّي قَضَيْتُ نُسُكِي إِلَّا الطَّوَافَ، فَقَالَ: طُفْ بِالْبَيْتِ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَيَّ، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ طُفْتُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: انْطَلِقْ فَاسْتَأْنِفْ بِالْعَمَلِ. • [٩١٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكَّارٌ، قَالَ: سُئِلَ طَاوُسٌ الْحَجُّ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ أَفْضَلُ أَمِ الصَّدَقَةُ؟ فَقَالَ: أَيْنَ الْحِلُّ، وَالرَّحِيلُ، وَالسَّهَرُ، وَالنَّصَبُ ، وَالطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، وَالصَّلَاةُ عِنْدَهُ، وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ، وَجَمْعٌ وَرَمْيُ الْجِمَارِ؟ كَأَنَّهُ، يَقُولُ: الْحَجُّ. • [٩١٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: الْحَجُّ أَفْضَلُ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ أَمِ الصَّدَقَةُ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مِسْكِينٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا حَجَّ حِجَجًا، فَالصَّدَقَةُ، وَكَانَ الْحَسَنُ، يَقُولُ: إِذَا حَجَّ حَجَّةً. ° [٩١٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم "طَوَافُ سَبْعٍ يَعْدِلُ رَقَبَةً" . • [٩١٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَوْشَبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: مَنْ طَافَ بالْبَيْتِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، لَا يَقُولُ إِلَّا خَيْرًا كَانَ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ . • [٩١٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: يَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنَّ عَبْدًا وَسَّعْتُ عَلَيْهِ الرِّزْقَ، فَلَمْ يَفِدْ إِلَيَّ فِي كُلِّ أَرْبَعَةِ أَعْوَامٍ لَمَحْرُومٌ. • [٩١٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: عَنِ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ : لَوْ تَرَكَ النَّاسُ زِيَارَةَ هَذَا الْبَيْتِ عَامًا وَاحِدًا مَا مُطِرُوا. • [٩١٠٩] عبد الرزاق، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ يُقَالُ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ كَعْبٍ، أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيُخْبَرُ بِمَا فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ إِنَّكَ تُكْثِرُ ذِكْرَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَلَا تُكْثِرُ ذِكْرَ هَذَا الْبَيْتِ، فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ: وَالَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ، مَا خَلَقَ اللَّهُ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ بَيْتًا أَفْضَلَ مِنْ هَذَا الْبَيْتِ، إِنَّ لَهُ لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ وإنَّهُمَا لَيَنْطِقَانِ، وإِنَّ لَهُ لَقَلْبًا يَعْقِلُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو حَفْصٍ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، لَا تَزَالُ تُحَدِّثُنَا قَابِلَةً إِنَّ الْحِجَارَةَ تَتَكَلَّمُ؟ فَقَالَ كَعْبٌ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الْكَعْبَةَ اشْتَكَتْ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ قَلَّ زُوَّارِي، وَقَلَّ عُوَّادِي، فَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيْهَا أَنِّي مُنَزِّلٌ عَلَيْكِ تَوْرَاةً حَدِيثَةً، وَعِبَادًا مُتَهَجِّدِينَ يَأْتُونَكِ حُدُودًا سُجُودًا يَحِنُّونَ إِلَيْكِ حَنِينَ الْحَمَامَةِ إِلَى بَيْضَتِهَا، وَيَدُفُّونَ إِلَيْكِ دُفُوفَ النُّسُورِ، مَنْ طَافَ بِكِ سَبْعًا كَانَ * لَهُ عِدْلُ رَقَبَةٍ مُحَرَّرَةٍ، وَمَا مِنْ حَالِقٍ يَحْلِقُ عِنْدَ هَذَا الْبَيْتِ إِلَّا كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعَرَةٍ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. • [٩١١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ، مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ، يَقُولُ : إِنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ بِمِنًى مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، تُوُفِّيَ ابْنُ أُخْتِنَا أَفَتَقبُرُهُ؟ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَدْفِنَ رَجُلًا لَمْ يُذْنِبْ مُنْذُ غُفِرَ لَهُ. ° [٩١١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُلَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحَدُهُمَا مِنَ الْأَنْصَارِ، وَالْآخَرُ مِنْ ثَقِيفٍ، فَسَبَقَهُ الْأَنْصَارِيُّ، فَ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِلثَّقَفِيِّ: "يَا أَخَا ثَقِيفٍ، سَبَقَكَ الْأَنْصَارِيُّ" ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَا أَبْدَؤُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم "يَا أَخَا ثَقِيفٍ، سَلْ عَنْ حَاجَتِكَ، وَإنْ شِئْتَ أَنَا أَخبَرْتُكَ