لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ" . • [٧٠١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: لَا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ الْجَذَعُ، يَعْنِي الَّذِي يُعْزَلُ عَنْ أُمِّهِ. • [٧٠١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ سَاعِيًا، فَرَآهُ بَعْدَ أَيَّامٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ : أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟! قَالَ: وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ، وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّا نَظْلِمُهُمْ؟! قَالَ: يَقُولُونَ مَاذَا؟ قَالَ : يَقُولُونَ: أَتُحْسَبُ عَلَيْنَا السَّخْلَةُ ؟! فَقَالَ عُمَرُ: احْسِبْهَا، وَلَوْ جَاءَ بِهَا الرَّاعِي يَحْمِلُهَا عَلَى كَفِّهِ، وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّا نَدَعُ لَهُمُ الْأَكُولَةَ، وَالرُّبَّى، وَالْمَاخِضَ، وَالْفَحْلَ. • [٧٠١٨] قال: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، بِنَحْوِ مِنْ هَذَا، عَنْ عُمَرَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: خُذْ مَا بَينَ الثَّنِيَّةِ إِلَى الْجَذَعَةِ، قَالَ: ذَلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ رَذْلِهَا، وَخِيَارِهَا. وَالْأَكُولَةُ: الشَّاةُ الْعَاقِرُ السَّمِينَةُ، وَالرُّبَّى: الَّتِي يُرَبِّي الرَّاعِي. • [٧٠١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: إِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ ضَأْنٌ وَمَعْزٌ لَا تَجِبُ فِيهَا إِلَّا شَاةٌ، أَخَذَ الْمُصَدِّقُ مِنْ أَكْثَرِ الْعَدَدَيْنِ. • [٧٠٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بِشْرُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ، أَنَّ عَاصِمَ بْنَ سُفْيَانَ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يُصَدِّقُ فِي مَخَالِيفِ الطَّائِفِ اشْتَكَى إِلَيْهِ أَهْلُ الْمَاشِيَةِ تَصْدِيقَ الْغِذَاءِ، وَقَالُوا : إِنْ كُنْتَ مُعْتَدًّا بِالْغِذَاءِ فَخُذْ مِنْهُ صَدَقَتَهُ، فَلَمْ يَرْجِعْ سُفْيَانُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا حَتَّى لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْمَاشِيَةِ يَشْتَكُونَ إِلَيَّ أَنِّي أَعُدُّ بِالْغِذَاءِ، وَيَقُولُونَ: إِنْ كُنْتَ مُعْتَدًّا بِهِ فَخُذْ مِنْهُ صَدَقَتَهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّمَا نَعْتَدُّ بِالْغِذَاءِ كُلِّهِ حَتَّى السَّخْلَةِ يَرُوحُ بِهَا الرَّاعِي عَلَى يَدِهِ ، قَالَ: وَقَالَ: إِنِّي لَا آخُذُ الشَّاةَ الْأَكُولَةَ، وَلَا فَحْلَ الْغَنَمِ، وَلَا الرُّبَّى، وَلَا الْمَاخِضَ، وَلَكِنِّي آخِذٌ الْعَنَاقَ ، وَالْجَذَعَةَ، وَالثَّنِيَّةَ، وَذَلِكَ عَدْل بَينَ الْغِذَاءَ وَخِيَارِ الْمَالِ، وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّا نَعْتَدُّ بِالْغِذَاءِ كُلِّهِ * حَتَّى السَّخْلَةِ. • [٧٠٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: تُعَدُّ الصَّغِيرَةُ. • [٧٠٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: تُصْدَعُ الْغَنَمُ صَدْعَيْنِ، فَيَخْتَارُ صَاحِبُ الْغَنَمِ أَحَدَهُمَا، وَيَخْتَارُ الْمُصَدِّقُ مِنَ الصِّنْفِ الْآخَرِ. • [٧٠٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: يُقَسَّمُ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ، فَيَخْتَارُ صَاحِبُ الْغَنَمِ خَيْرَهَا، وَيَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ مِنَ الْوَسَطِ. • [٧٠٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ * قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ: يَعْتَامُهَا - يَعْنِي يَخْتَارُهَا صَاحِبُهَا - شَاةً شَاةً حَتَّى يَعْزِلَ ثُلُثَهَا، ثُمَّ يَصْدَعَ الْغَنَمَ صدْعَيْنِ، فَيَخْتَارُ الْمُصَدِّقُ مِنْ أَحَدِهِمَا. • [٧٠٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سَعْدٍ الْأَعْرَجِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَقِيَ سَعْدًا، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ: أَغْزُو، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: ارْجِعْ إِلَى صَاحِبِكَ - يَعْنِي يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ - فَإِنَّ عَمَلًا بِحَقٍّ جِهَادٌ حَسَنٌ، فَإِذَا صدَقْتُمُ الْمَاشِيَةَ لَا تَنْسَوُا الْحَسَنَةَ ، وَلَا تُنْسُوهَا صَاحِبَهَا، ثُمَّ اقْسِمُوهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ يَخْتَارُ صَاحِبُ الْغَنَمِ ثُلُثًا، ثُمَّ اخْتَارُوا مِنَ الثُّلُثَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ، قَالَ سَعْدٌ: فَكُنَّا نَخْرُجُ نُصَدِّقُ ثُمَّ نَرْجِعُ وَمَا مَعَنَا إِلَّا سِيَاطُنَا، قَالَ مَعْمَرٌ: يَعْنِي أَنَّهُمْ يَقْسِمُونَهَا. ° [٧٠٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُصدِّقًا، فَقَالَ: "خُذِ الشَّارِفَ، وَالنَّابَ ، وَالْعَوْرَاءَ " ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ، إِلَّا قَالَ: ثُمِّ كَانَتِ الْفَرَائِضُ بَعْدُ. • [٧٠٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: اسْتَعْمَلَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ طَاوُسًا عَلَى حَكَمٍ يُصَدِّقُ أَمْوَالَهُمْ، قَالَ: فَصَدَّقَهَا ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ مَعَهُ بِدِرْهَمٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كَيْفَ كُنْتَ تَصْنَعُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: كُنَّا نَقِفُ عَلَى الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ، فَنَقُولُ: تَصَدَّقْ رَحِمَكَ اللَّهُ مِمَّا أَعْطَاكَ اللَّهُ، فَإِنْ أَخْرَجَ إِلَيْنَا مَا نَرَى أَنَّهُ الْحَقُّ قَبِلْنَا، وإِلَّا قُلْنَا لَهُ: اسْتَعْتِبْ رَحِمَكَ اللَّهُ، فَإِنْ فَعَلَ وإِلَّا قَبِلْنَا مِنْهُ مَا أَعْطَانَا، ثُمَّ نَظَرْنَا إِلَى أَحْوَجِ أَهْلِ بَيْتٍ فَدَفَعْنَاهُ إِلَيْهِمْ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: فَإِنْ رَجُلٌ أَتَاكُمْ بِصَدَقَتِهِ فَوَقَفَ عَلَيْكُمْ بِهَا ثُمَّ رَجَعَ بِهَا، قَالَ: إِذَنْ لَا نُرْجِعُهُ. • [٧٠٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، أَنَّهُ أَتَى عُمَرَ وَكَانَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الطَّائِفِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ *، إِنَّ أَهْلَ الْمَاشِيَةِ يَزْعُمُونَ أَنَّا نَعُدُّ عَلَيْهِمُ الصَّغِيرَةَ وَلَا نَأْخُذُهَا، قَالَ: فَاعْتَدُّوا عَلَيْهِمْ بِهَا ، وَلَا تَأْخُذُوهَا، حَتَّى السَّخْلَةَ يُرِيحُهَا الرَّاعِي عَلَى يَدَيْهِ، وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّا نَدَعُ لكمُ (٣) الرُّبَّى، وَفَحْلَ الْغَنَمِ، وَالْوَالِدَ، وَشَاةَ اللَّحْمِ، وَخُذْ مِنَ الْعَنَاقِ، وَهِيَ بَسْطَةُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ، الرُّبَّى الَّتِي مَعَهَا وَلَدُهَا يَسْعَى ، وَالْوَالِدَ الَّتِي فِي بَطْنِهَا وَلَدُهَا، قَالَ: ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بِجَفْنَةِ لَحْمٍ يَحْمِلُهَا رَهْطٌ ، فَوُضِعَتْ عِنْدَ عُمَرَ، وَذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ: ثُمَّ اعْتَزَلَ الْقَوْمُ الَّذِينَ حَمَلُوهَا، فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ: ادْنُوا قَاتَلَ اللَّهُ قَوْمًا يَرْغَبُونَ عَنْ هَؤُلَاءِ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُمْ لَا يَرْغَبُونَ عَنْهُمْ، وَلكنَّهُمْ يَسْتَأْثِرُونَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَكَانَتْ أَهْوَنَ عِنْدَهُ، قَالَ: ثُمَّ أَذَّنَ أَبُو مَحْذُورَةَ، فَقَالَ لَهُ (٣) عُمَرُ: أَمَا خَشِيتَ أَنْ يَنْخَرِقَ مُرَيْطَاؤُكَ؟ قَالَ: أَحْبَبْتُ أَنْ أُسْمِعَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ أَرْضَكُمْ يَا مَعْشَرَ أَهْلِ تِهَامَةَ حَارَّةٌ؛ فَأَبْرِدْ ، ثُمَّ أَبْرِدْ ، ثُمَّ أَذِّنْ، ثُمَّ ثَوِّبْ آتِكَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى صفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بَيْتَهُ وَقَدْ سَتَرُوهُ بِأُدْمٍ مَنْقُوشَةٍ، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ كُنْتُمْ جَعَلْتُمْ مَكَانَ هَذَا مُسُوحًا؛ كَانَ أَحْمَلَ لِلْغُبَارِ مِنْ هَذَا. • [٧٠٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَغَيْرَهُ يَذْكُرُونَ، أَنَّ عُمَرَ * بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي الْغَنَمِ أَنْ يُقْسَمَ أَثَلَاثًا، ثُمَّ يَخْتَارَ سَيِّدُهَا ثُلُثًا، وَيَخْتَارَ الْمُصَدِّقُ حَقَّهُ مِنَ الثُّلُثِ الْأَوْسَطِ. ° [٧٠٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ مِنْ بَنِي سَدُوسٍ يُقَالُ لَهُ: دَيْسَمٌ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَةِ ، وَكَانَ أَتَى النَّب ِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَمَّاهُ بَشِيرًا، قَالَ: أَتَيْنَاهُ، فَقُلْنَا: إِنَّ أَصحَابَ الصَّدَقَةِ يَعْتَدُونَ عَلَيْنَا أَفَنَكْتُمُهُمْ قَدْرَ مَا يَزِيدُونَ عَلَيْنَا ؟ قَالَ: لَا، وَلكنِ اجْمَعُوهَا، فَإِذَا أَخَذُوهَا فَأْمُرُوهُمْ فَلْيُصَلُّوا عَلَيْكُمْ، ثُمَّ تَلَا: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة: ١٠٣] ، قَالَ: قُلْنَا: إِنَّ