مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَه ُ" ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ، قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْبِضَ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ كَشَفَ لَهُ عَمَّا سَرَّهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ" . • [٦٩٥٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ الْوَادِعِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ عَلَى عَائِشَةَ، فَقُلْنَا: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ : مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَالْمَوْتُ قَبْلَ لِقَاءِ اللَّهِ. فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ *، حَدَّثَكُمْ حَدِيثًا، فَلَمْ تَسْأَلُوهُ عَنْ آخِرِهِ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا، قَيَّضَ لَهُ مَلَكًا قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ، فَسَدُّدَهُ وَيَسَّرَهُ حَتَّى يَمُوتَ، وَهُوَ خَيْرُ مَا كَانَ، فَإِذَا حَضَرَ فَرَأَى ثَوَابَهُ مِنَ الْجَنَّةِ فَجَعَلَ يَتَهَوَّعُ نَفْسَهُ، وَدَّ أَنَّهَا خَرَجَتْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ، فَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ سُوءًا، قَيَّضَ لَهُ شَيْطَانًا قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ، فَصَدَّهُ وَأَضَلَّهُ وَفَتَنَهُ حَتَّى يَمُوتَ شَرَّ مَا كَانَ، وَيَقُولُ النَّاسُ مَاتَ فُلَانٌ وَهُوَ شَرُّ مَا كَانَ، فَإِذَا حَضرَ فَرَأَى ثَوَابَهُ مِنَ النَّارِ، جَعَلَ يَبْتَلِعُ نَفْسَهُ، وَدَّ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ، وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ. • [٦٩٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيّ: حَرَامٌ عَلَى نَفْسٍ أَنْ تَخْرُجَ حَتَّى تَعْلَمَ إِلَى الْجَنَّةِ، أَمْ إِلَى النَّارِ. • [٦٩٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَلِي بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّهُ سَيَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ بَعْدِكُمْ يُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالرِّجْمِ ، وَيُكَذبُونَ بِالدَّجَّالِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالْحَوْضِ، وَيُكَذِّبُونَ بِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ. • [٦٩٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ، فَلَمَّا أُدْخِلَ قَبْرَهُ أَتَتْهُ الْمَلَائِكَةُ، فَقَالُوا: إِنَّا جَالِدُوكَ مِائَةَ جَلْدَةٍ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، قَالَ: فَذَكَرَ صَلَاتَهُ، وَصِيَامَهُ، وَجِهَادَهُ ، قَالَ: فَخَفَّفُوا عَنْهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَشَرَةٍ، ثُمَّ سَأَلَهُمْ، فَخَفَّفُوا عَنْهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى وَاحِدَةٍ، فَقَالُوا: إِنَّا جَالِدُوكَ جَلْدَةً وَاحِدَةً لَا بُدَّ مِنْهَا، فَجَلَدُوهُ جَلْدَةَ اضْطَرَمَ قَبْرُهُ نَارًا، وَغشِيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: فِيمَ جَلَدْتُمُونِي هَذِهِ الْجَلْدَةَ؟ قَالُوا: إِنَّكَ بُلْتَ يَوْمًا، ثُمَّ صَلَّيْتَ وَلَمْ تَتَوَضَأْ، وَسَمِعْتَ رَجُلًا يَسْتَغِيثُ مَظْلُومًا، فَلَمْ تُغِثْهُ. ° [٦٩٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن أَيُّوبَ، عَنْ طَاوُسٍ، وَعَنْ قَتَادَةَ أَيْضًا: أَنَّ النِّبِيَّ * - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بِقَبْرَيْنِ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ، فَحَادَتْ بِهِ، فَقَالَ: "حَادَتْ وَحُقَّ لَهَا، إِنَّ صَاحِبَيْ هَذَيْنِ الْقَبْرَيْنِ لَيُعَذَّبَانِ مِنْ غَيرِ كَبِيرٍ وَبَلَاءٍ؛ أَمَّا هَذَا - لِأَحَدِهِمَا - فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا هَذَا فَكَانَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ" ، ثُمَّ كَسَرَ جَرِيدَةَ مِنْ نَخْلٍ، فَغَرَسَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً، فَقِيلَ لَهُ: مَا يَنْفَعُهُمَا هَذَا؟ فَقَالَ: "لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا، مَا دَامَا رَطْبَتَيْنِ" . ° [٦٩٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ *: مَرَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِقَبْرَيْنِ، فَقَالَ: "هَذا قَبْرُ فُلَانٍ، وَهَذَا قَبْرُ فُلَانٍ، وَهُمَا يُعَذَّبَانِ فِي غَيْرِ كَبِيرٍ وَبَلَى؛ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَتَأَذَّى بِبَوْلِهِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَهْمِزُ التَاسَ، ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبةً فَكَسَرَهَا، فَوَضَعَ عَلَى هَذَا وَاحِدَةً، وَعَلَى هَذَا وَاحِدَةً" ، وَقَالَ: "عَسَى أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا العَذَابُ مَا دَامَا رَطْبَتَيْنِ - أَوْ: رَطْبَيْنِ" . ° [٦٩٦٢] قال ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَأَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ ... مِثْلَهُ.