مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عبد الله بن جعفر عن لما جاء نعي جعفر

إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ "، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ كَانَ عُمَرُ يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ، ثُمَّ حَدَّثَ، قَالَ: صَدَرْتُ مَعَ عُمَرَ مِنْ مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، إِذَا هُوَ بِرَكْبٍ تَحْتَ ظِلِّ شَجَرَةٍ، فَقَالَ : اذْهَبْ، فَانْظُرْ مَنْ هَؤُلَاءِ الرَّكْبُ، قَالَ فَنَظَرْتُ، فَإِذَا هُوَ صُهَيْبٌ، فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: فَادْعُهُ لِي، قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى صُهَيْبٍ، فَقُلْتُ: ارْتَحِلْ، فَالْحَقْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا أَنْ أُصِيبَ عُمَرُ دَخَلَ صُهَيْبٌ يَبْكِي، يَقُولُ: وَا أَخَاهُ، وَاصَاحِبَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا صُهَيْبُ، تَبْكِي عَلَيَّ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم " إِنَّ الْمَيَّتَ يُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ "، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ، ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ عُمَرَ، وَاللَّهِ مَا حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم أَنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الْمُؤْمِنِينَ بِبُكَاءِ أَحَدٍ، وَلكِنْ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ يَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ " ، قَالَ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَحَسْبُكُمُ الْقُرْآنُ، {لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: ١٦٤] ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ ذَلِكَ: وَاللَّهُ أَضْحَكَ وَأَبْكَى، قَالَ ابْنُ أَبِي * مُلَيْكَةَ: فَوَاللَّهِ، مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ مِنْ شَيْءٍ. • [٦٨٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ صُهَيْبًا قَالَ لِعُمَرَ: يَا أَخَاهُ، يَا صَاحِبَاهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اسْكُتْ، وَيْحَكَ، أَمَا سَمِعْتَنَا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ؟! • [٦٨٨٣] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ، مِنْ عُمَرَ، مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ. • [٦٨٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا، يُقَالُ لَهُ: أَبُو عَمْرٍو ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ وَهُوَ فِي جِنَازَةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَقَامَ النِّسَاءُ يَبْكِينَ عَلَى رَافِعٍ، فَأَجْلَسَهُنَّ مِرَارًا، ثُمَّ قَالَ لَهُنَّ: وَيْحَكُن َّ، إِنِّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا طَاقَةَ لَهُ بِالْعَذَابِ، وَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ. ° [٦٨٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: يَرْحَمُ اللَّهُ عُمَرَ، وَابْنَ عُمَرَ، وَهِيَ حِينَئِذٍ تَذْكُرُ قَوْلَهُمَا فِي الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ، فَقَالَتْ: رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ وَابْنَ عُمَرَ سَمِعَا شَيْئًا لَمْ يَحْفَظَاهُ، إِنَّمَا مَرَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِهَالِكٍ يَبْكِي عَلَيْهِ أَهْلُهُ، فَقَالَ النِّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم "إِنَّ أَهْلَهُ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ" ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ الرَّجُلُ * قَدْ أَجْرَمَ ذَلِكَ . ° [٦٨٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ، بُكِيَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ" ، وَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَبْكُوا، فَقَالَ عُمَرُ لِهِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ: قُمْ، فَأَخْرِجِ النِّسَاءَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنِّي أُحَرِّجُكَ ، قَالَ عُمَرُ: ادْخُلْ، فَقَدْ أَذِنْتُ لَكَ، فَقَالَ : فَدَخَلَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمُخْرِجِيَّ أَنْتَ، أَيْ بُنَيَّ؟ فَقَالَ: أَمَّا لَكِ فَقَدْ أَذِنْتُ، قَالَ: فَجَعَلَ يُخْرِجُهُنَّ امْرَأَةً امْرَأَةً، وَهُوَ يَضْرِبُهُنَّ بِالدِّرَّةِ، حَتَّى أَخرَجَ أُمَّ فَرْوَةَ، فَرَّقَ بَيْنَهُنَّ، أَوْ قَالَ: فَرَّقَ بَيْنَ النَّجْوَى . • [٦٨٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، اجْتَمَعَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ نِسَاءٌ يَبْكِينَ، فَجَاءَ عُمَرُ، وَمَعَهُ ابْنُ عَبَّاسِ، وَمَعَهُ الدِّرَّةُ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، ادْخُلْ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فَأْمُرْهَا فَلْتَحْتَجِبْ، وَأَخْرِجْهُنَّ عَلَيَّ ، قَالَ : فَجَعَلَ يُخْرِجُهُنَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَضْرِبُهُنَّ بِالدِّرَّةِ، فَسَقَطَ خِمَارُ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، خِمَارُهَا، فَقَالَ: دَعُوهَا، وَلَا حُرْمَةَ لَهَا. كَانَ مَعْمَرٌ يَعْجَبُ مِنْ قَوْلِهِ: لَا حُرْمَةَ لَهَا. • [٦٨٨٨] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَمِعَ نَوَّاحَةً بِالْمَدِينَةِ لَيْلًا، فَأَتَى عَلَيْهَا فَدَخَلَ فَفَرَّقَ النِّسَاءَ *، فَأَدْرَكَ النَّائِحَةَ فَجَعَلَ يَضْرِبُهَا بِالدِّرَّةِ، فَوَقَعَ خِمَارُهَا، فَقَالُوا: شَعْرَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: أَجَلْ فَلَا حُرْمَةَ لَهَا. ° [٦٨٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ ، وَضَرَبَ الْخُدُودَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ" . • [٦٨٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى الْأَشْعَرِيِّ، فَبَكَتْ عَلَيْهِ أُمُّ وَلَدِهِ، فَنَهَيْنَاهَا، وَقُلْنَا: أَعَلَى مِثْلِ أَبِي مُوسَى تَبْكِينَ؟ فَقَالَ: دَعُوهَا فَلْتُهْرِقْ مِنْ دَمْعِهَا سَجْلًا أَوْ سَجْلَيْنِ، وَلَكِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ ، أَوْ سَلَقَ ، أَوْ خَرَقَ . • [٦٨٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ: إِنَّ نِسْوَةً مِنْ بَنِي الْمُغِيرَةِ، قَدِ اجْتَمَعْنَ فِي دَارِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يَبْكِينَ عَلَيْهِ، وَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نُؤْذِيَكَ فَلَوْ نَهَيْتَهُنَّ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا عَلَيْهِنَّ أَنْ يُهْرِقْنَ مِنْ دُمُوعِهِنَّ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ سَجْلًا أَوْ سَجْلَيْنِ مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ، أَوْ لَقْلَقَةٌ،، يَعْنِي: الصُّرَاخَ. ° [٦٨٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ فعَانِقٍ، أَوْ عَنْ أَبِي مُعَانِقٍ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم "أَرْبَعَةٌ بَقِين مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ: الْفَخْرُ بِالْأَحْسَابِ ، وَالطَّعْنُ بِالْأَنْسَابِ، وَالاِسْتِسْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ ، وَالنِّيَاحَةُ، وَإِنَّ النَّائِحَةَ إِذَا مَاتَتْ وَلَمْ تَتُبْ ، كُسِيَتْ ثِيَابًا مِنْ قَطِرَانٍ ، وَدِرْعًا مِنْ لَهَبِ النَّارِ ". • [٦٨٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: ثَلَاثٌ لَا يَدَعُهُنَّ النَّاسُ أَبَدًا: الطَّعْنُ فِي الْأَحْسَابِ، وَالاِسْتِسْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ، وَالنِّيَاحَةُ. • [٦٨٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ ثَلَاثٌ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ: النِّيَاحَةُ، وَالطَّعَامُ عَلَى الْمَيِّتِ، وَبَيْتُوتَةُ الْمَرْأَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَيِّتِ لَيْسَتْ مِنْهُمْ. • [٦٨٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ الطَّعَامُ عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَبَيْتُوتَةُ الْمَرْأَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَيِّتِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَالنِّيَاحَةُ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ. ° [٦٨٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى النِّسَاءِ حِينَ بَايَعَهُنَ: أَلَّا يَنُحْنَ، فَقُلْنَ: يَارَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ نِسَاءً أَسْعَدْنَنَا * فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَنُسْعِدُهُنَّ فِي الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : "لَا إِسْعَادَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامِ ، وَلَا جَلَبَ ، وَلَا جَنَبَ ، وَمَنِ انْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا" . ° [٦٨٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى النِّسَاءِ حِينَ بَايَعَهُنَّ أَلَّا يَنُحْنَ، وَلَا يَخْلِينَ لِحَدِيثِ الرِّجَالِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: إِنَّا نَغِيبُ وَلَنَا أَضْيَافٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم "لَسْتُ أُولَئِكَ أَعِنِّي" . ° [٦٨٩٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ حَفْصَةَ، أسْتَأْذَنَتْ عَلَى أَبِيهَا، فَقَالَ لِمَنْ عِنْدَهُ: قُومُوا، فَدَخَلَتْ، فَبَيْنَمَا هِيَ عِنْدَهُ، أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَبَكَتْ، فَقَالَ: أَعَلِمْتِ، أَوَلَمْ تَسْمَعِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنَّ الْمَيِّتَ، يُعَذبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ" . ° [٦٨٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ مُجَدَّعًا ، قَدْ مُثَّلَ بِهِ ، قَالَ: فَأَكْبَيْتُ أَبْكِي عَلَيْهِ، وَالْقَوْمُ يُعَزُّونَنِي، وَالنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَرَانِي وَلَا يَنْهَانِي، حَتَّى رُفِعَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم "مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ حَوْلَهُ حَتَّى رُفِعَ" ، قَالَ: فَكَانَ عَلَى أَبِي دَيْنٌ، وَكَانَ الْغُرَمَاءُ يَأْتُونَ النَّخْلَ، فَيَنْظُرُونَهُ فَيَسْتَقِلُّونَهُ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم "إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَجِدَّ فَآذِنِّي" ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَذَهَبَ مَعِي، حَتَّى قَامَ فِيهِ، فَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، قَالَ: فَقَضَيْتُ مَا كَانَ عَلَى أَبِي، وَفَضَلَ لَنَا طَعَامٌ كَثِيرٌ. ° [٦٩٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أُحُدٍ، سَمِعَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ نَحِيبًا وَبُكَاءً، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟" ، فَقِيلَ: الْأَنْصَارُ تَبْكِي عَلَى قَتْلَاهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم "لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ" ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْأَنْصَارَ، فَجَمَعُوا نِسَاءَهُمْ، وَأَدْخَلُوهُمْ دَارَ حَمْزَةَ يَبْكِينَ عَلَيْهِ، فَسَمِعَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟" ، فَقِيلَ: إِنَّ الْأَنْصَارَ حِينَ سَمِعُوكَ تَقُولُ: "لَكِنَّ حَمْزَةَ، لَا بَوَاكِيَ لَهُ" ، جَمَعُوا نِسَاءَهُمْ يَبْكِينَ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَلْأَنْصَارِ خَيْرًا، وَنَهَاهُمْ عَنِ النِّيَاحَةِ. ° [٦٩٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ خَبَرًا رُفِعَ إِلَى عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - *، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَابِتٍ أَبَا الرَّبِيعِ يَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ مَرَّتَيْنِ، فَتُوُفِّيَ حِينَ أَتَاهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْهُمَا، فَصَرَخَ بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم "قَدْ حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَبِي الرَّبِيعِ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ" ، فَلَمَّا سَمِعَتْ ذَلِكَ بَنَاتُهُ وَبَنَاتُ أَخِيهِ قُمْنَ يَبْكِينَ، فَقَالَ لَهُنَّ جَبْرُ بْنُ عَتِيكٍ: لَا تُؤْذِينَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم "دَعْهُنَّ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَلْيَبْكِينَ أَبَا الرَّبِيعِ مَا دَامَ بَيْنَهُنَّ، فَإِذَا وَجَبَ فَلَا يَبْكِينَهُ" ، قَالَتِ ابْنَتُهُ: لَقَدْ كُنْتَ قَدْ قَضَيْتَ جِهَازَكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم "قَدْ وَقَعَ أَجْرُ أَبِي الرَّبِيعِ عَلَى نِيَّتِهِ، مَاذَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟!" قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ: "إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذَنْ لَقَلِيلٌ" ، فَقَالُوا: فَمَا الشُّهَدَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْغَرَقِ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْغَمِّ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجَمْعٍ شَهِيدٌ" ، وَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي قَمِيصِهِ. ° [٦٩٠٢] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْكَ، وَقَدْ أُصِيبَ ابْنَايَ حَيْثُ تَعْلَمُ، فَإِنْ يَكُونَا مُؤْمِنَيْنِ قُلْنَا فِيهِمَا بِالَّذِي نَعْلَمُ، وَإِنْ كَانَا مُنَافِقَيْنِ لَمْ نَبْكِهِمَا وَلَا نُنْعِمْهُمَا عَيْنًا، فَقَالَ: "بَلْ هُمَا مُؤْمِنَانِ، وَهُمَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ" ، قَالَتِ: الْآنَ إِذَنْ أُبَالِغُ فِي الْبُكَاءِ عَلَيْهِمَا. • [٦٩٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى ابْنِ رَوَاحَةَ، فَجَعَلَتِ امْرَأَتُهُ تَقُولُ: وَا كَذَا وَا كَذَا، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: مَا قُلْتِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُقَالُ لِي: أَكَذَلِكَ أَنْتَ؟! فَأَقُولُ: لَا. ° [٦٩٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ أَبْطَأَ أُسَامَةُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يَأْتِهِ، ثُمَّ جَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَامَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا نَزَفَتْ عَبْرَتُهُ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم "لِمَ أَبْطَأْتَ عَنَّا؟! ثُمَّ جِئْتَ تُحْزِنُنَا!" ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ جَاءَهُ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُقْبِلًا قَالَ: "إِنَّي لَلَاقٍ مِنْكَ الْيَوْمَ مَا لَقِيتُ مِنْكَ أَمْسِ" ، فَلَمَّا دَنَا دَمَعَتْ عَيْنُهُ، فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. • [٦٩٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَخَذَتْهُ غَشْيَةٌ مِنَ الْمَوْتِ، فَبَكَتْ عَلَيْهِ، يَعْنِي: عَائِشَةَ، بِبَيْتٍ مِنَ الشَّعْرِ: مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا ... لَا بُدَّ يَوْمًا أَنَّهُ مُهْرَاقُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقُولُ: "مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ ، فَيَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي عِنْدَكَ، اللَّهُمَّ أَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أَبْدَلَهُ اللَّهُ بِهَا خَيْرًا مِنْهَا" ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ قَالَتْ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي فِي أَبِي سَلَمَةَ عِنْدَكَ، اللَّهُمَّ أَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ فِي نَفْسِي: مَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟! فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَخَطَبَنِي، فَتَزَوَّجْتُهُ. • [٦٩٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: إِنَّ أَوُّلَ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ يُغْفَرُ لَهُ بِهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ بِرَيْحَانٍ مِنَ الْجَنَّةِ، وَبِرَيْطَةٍ، وَعَلَى أَرْجَاءِ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، قَدْ جَاءَ الْيَوْمَ مِنَ الْأَرْضِ رِيحٌ طَيِّبَةٌ، وَنَسَمَةٌ طَيبَةٌ، فَلَا يَمُرُّ بِبَابٍ إِلَّا فُتِحَ لَهُ، وَلَا بِمَلَكٍ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ وَشَيَّعَهُ، حَتَّى يُؤْتَى بِهِ الرَّحْمَنُ *، فَيَسْجُدُ لَهُ قَبْلَ الْمَلَائِكَةِ، وَتَسْجُدُ * الْمَلَائِكَةُ بَعْدَهُ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الشُّهَدَاءِ، فَيَجِدُهُمْ فِي رِيَاضٍ خُضْرٍ، وَثِيَابٍ مِنْ حَرِيرٍ عِنْدَ ثَوْرٍ وَحُوتٍ، يُلْغَثَانِ كُلَّ يَوْمٍ لِعَبْدٍ بِشَيْءٍ ، لَمْ يُلْغَثَا بِالْأَمْسِ مِثْلَهَا، فَيَظَلُّ الْحُوتُ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَمْسَى وَكَزَهُ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.