الْأَنْصَارُ: لِلْيَهُودِ يَوْمٌ يَجْتَمِعُونَ فِيهِ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، وَلِلنَّصَارَى أَيْضا مِثْلُ ذَلِكَ، فَهَلُمَّ فَلْنَجْعَلْ يَوْمًا نَجْتَمِعُ فِيهِ وَنَذْكُرُ اللهَ تَعَالَى، وَنُصَلِّي وَنَشْكُرُهُ، أَوْ كَمَا قالُوا: فَقَالُوا: يَوْمُ السَّبْتِ لِلْيَهُودِ، وَيَوْمُ الْأَحَدِ لِلنَّصارَى، فَاجْعَلُوهُ يَوْمَ الْعُرُوبَةِ، وَكانُوا يُسَمُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمَ الْعُرُوبَةِ، فَاجْتَمَعُوا إِلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ فَصَلَّى بِهِمْ، يَوْمَئِذٍ وَذَكَّرَهُمْ فَسَمَّوْهُ الْجُمُعَةَ، حَتَّى اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَذَبَحَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ لَهُمْ شَاةً، فَتَغَدَّوْا وَتَعَشَوْا مِنْ شَاةٍ وَاحِدَةٍ، وَذَلِكَ (١) لِقِلَّتِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي (١) ذَلِكَ بَعْدَ ذَلِكَ: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: ٩] . ° [٥٢٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَنْ أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ زَعَمُوا، قُلْتُ: أَبِأَمْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: فَمَهْ ؟! ° [٥٢٩٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمٍ إِلَى أَهْلِ * الْمَدِينَةِ، لِيُقْرِئَهُمُ الْقُرْآنَ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُجَمِّعَ بِهِمْ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَيْسَ يَوْمَئِذٍ بِأَمِيرٍ، وَلَكِنَّهُ انْطَلَقَ يُعَلِّمُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ.