إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ رَبَّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا تَجَلَّى لِشَيءٍ مِنْ خَلْقِهِ خَضعَ لَهُ. ° [٥٠٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كُلَّمَا رَكَعَ رَكْعَةً وَرَفَعَ رَأْسَهُ، أَرْسَلَ رَجُلًا يَنْظُرُ هَلْ تَجَلَّتْ . ° [٥٠٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: مِنْ أَيْنَ أَخَذَ النَّاسُ الْقُنُوتَ؟! وَيَعْجَبُ، وَيَقُولُ: إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَيامًا، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ. ° [٥٠٨٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَهُمْ لَا يَقْنُتُونَ. • [٥٠٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ، أَنَّهُمَا قَالَا: صَلَّى بِنَا عُمَرُ زَمَانًا لَمْ يَقْنُتْ. • [٥٠٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَا: صَلَّيْنَا خَلْفَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْفَجْرَ، فَلَمْ يَقْنُتْ. • [٥٠٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ * عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ لَا يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ. • [٥٠٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ، وَلَا فِي الْوِتْرِ أَيْضًا. • [٥٠٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ يَقُولُ: صلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ الْفَجْرَ، فَلَمْ يَقْنُتْ فِيهَا. • [٥٠٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِع، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ. • [٥٠٩٢] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ، قَالَ: أَحْسَبُهُ قَالَ: سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاس صَلَّى الْغَدَاةَ، فَلَمْ يَقْنُتْ. ° [٥٠٩٣] وقال ابْنُ الْمُجَالِدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ قَالَا: مَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي * شَيء مِنَ الصَّلَوَاتِ، إِلَّا إِذَا حَارَبَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهِنَّ، وَلَا قَنَتَ أَبُو بَكْرٍ، وَلَا عُمَرُ، وَلَا عُثْمَانُ، حَتَّى مَاتُوا، وَلَا قَنَتَ عَلِيٌّ حَتَّى حَارَبَ أَهْلَ الشَّامِ، فَكَانَ يَقْنُتُ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهِنَّ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَقْنُتُ أَيْضًا، فَيَدْعُو كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ . • [٥٠٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُور وَالْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ، فَقَالَ: مَا شَعُرْتُ أَنَّ أَحَدًا يَفْعَلُهُ . • [٥٠٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ هَلْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا هُوَ شَيءٌ أَحْدَثَهُ النَّاسُ بَعْدُ. • [٥٠٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ عُمَرُ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ. ° [٥٠٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَمُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ - بِالْخَيْفِ - يَقُولَانِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْنُتُ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَفِي الْوِتْرِ بِاللَّيْلِ: "اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ ، وَبَارِك لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعالَيْتَ" . • [٥٠٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ فَقَنَتَ قَبْلَ الرَّكْعَةِ. • [٥٠٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صَلَّى الصُّبْحَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ كَبَّرَ، ثُمَّ قَنَتَ، ثُمَّ كَبَّرَ حِينَ رَكَعَ . • [٥١٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، أَنَّ عَلِيًّا كَبَّرَ حِينَ قَنَتَ فِي الْفَجْرِ، ثُمَّ كَبَّرَ حِينَ رَكَعَ . • [٥١٠١] عبد الرزاق *، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّهُ قَنَتَ فِي الْفَجْرِ، فَكَثرَ حِينَ فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ كَبَّرَ حِينَ فَرَغَ مِنَ الْقُنُوتِ. ° [٥١٠٢] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ قَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ؛ لِأَنْ يُدْرِكَ النَّاسُ الرَّكْعَةَ. ° [٥١٠٣] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الصُّبْحِ بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، وَكَانَ قُنُوتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَبَعْدَهُ قَبْلَ الرُّكُوعِ. ° [٥١٠٤] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي جَعْفَر، عَنِ الرَّبيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا. ° [٥١٠٥] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَنْظَلَةُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْفَجْرِ بَعْدَ الرُّكُوعِ. • [٥١٠٦] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَقْنُتُونَ؟ قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ . • [٥١٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ لَا يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ. • [٥١٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الصُّبْحَ، فَقَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ، وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ، وَلَا نَكْفُرُكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مِنْ يَفْجُرُكَ، اللَّهُمَّ إِياكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وإلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ وَنَخَافُ عَذَابَكَ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكُفَّارِ مُلْحِق، اللَّهُمَّ عَذِّبِ الْكَفَرَةَ، وَأَلْقِ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، وَخَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ، وَأَنْزِلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ، اللَّهُمَّ عَذِّبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيُقَاتِلُونَ * أَوْلِيَاءَكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُويِهِمْ، وَاجْعَلْ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَالْحِكْمَةَ، وَثَبِّتْهُمْ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِكَ ، وَأَوْزِعْهُمْ أَنْ يُوفُوا بِعَهْدِكَ الَّذِي عَاهَدْتَهُمْ عَلَيْهِ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ، إِلَهَ الْحَقِّ، وَاجْعَلْنَا مِنْهُمْ . قال عبد الرزاق: وَلَوْ كُنْتُ إِمَامًا قُلْتُ هَذَا الْقَوْلَ، ثُمَّ قُلْتُ: اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ. • [٥١٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، يَأْثُرُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْقُنُوتِ، أَنَّهُ كَانَ * يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِ نِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمِ، اللَّهُمَّ الْعَنْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيُقَاتِلُونَ أَوْلِيَاءَكَ، اللَّهُمَّ خَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ، وَزَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ، وَأَنْزِلْ بِهِمْ بَأْسَكَ الَّذِي لَا تَرُدُّهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ، وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ، وَلَا نَكْفُرُكَ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَكْفُرُكَ ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وإلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ، وَنَخَافُ عَذَابَكَ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكَافِرِينَ مُلْحِق. قَالَ: وَسَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، يَقُولُ: الْقُنُوتُ قَبْلَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنَ الصُّبْحِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُمَا سُورَتَانِ مِنَ الْقُرْآنِ فِي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَنَّهُ يُوتِرُ بِهِمَا كُلَّ لَيْلَةٍ، وَذَكَرَ أَنَّهُ يَجْهَرُ بِالْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ، قُلْتُ: فَإِنَّكَ تَكْرَهُ الاِسْتِغْفَارَ فِي الْمَكْتُوبَةِ، فَهَذَا عُمَرُ قَدِ اسْتَغْفَرَ؟! قَالَ: قَدْ فَرَغَ، هُوَ فِي الدُّعَاءِ فِي آخِرِهَا. • [٥١١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ، وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ فَلَا نَكْفُرُكَ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ، اللَّهُمَّ إِياكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وإلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَخْشَى عَذَابَكَ، وَنَرْجُو رَحْمَتَكَ، إِن عَذَابَكَ بِالْكَافِرِينَ مُلْحِقٌ. • [٥١١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُبَارَكٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ قَدْرَ مِائَةِ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ. • [٥١١٢] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ بِسُورَتَيْنِ. • [٥١١٣] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ، قَالَ: صَلَّى بِنَا ابْنُ عَبَّاسٍ صَلَاةَ الْغَدَاةِ فِي إِمَارَتِهِ عَلَى الْبَصْرَةِ، فَقَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ. • [٥١١٤] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ، وَفِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَوْفٌ، أَن عَلِيًّا كَانَ يَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ. ° [٥١١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى، يُحَدِّثُ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ. • [٥١١٦] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، أَنَّ عَلِيًّا قَنَتَ فِي الْمَغْرِبِ، فَدَعَا عَلَى نَاسٍ وَعَلَى أَشْيَاعِهِمْ، وَقَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ . • [٥١١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ * بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ لَقِيَ أَبَا رَافِعٍ الصَّائِغَ، فَقَالَ: إِنِّي لَبَيْنَهُمَا، فَقَالَ الْحَسَنُ: الْقُنُوتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: لَا، بَعْدَ الرُّكُوعِ قَنَتْنَا مَعَ عُمَرَ، فَقَالَ الْحَسَنُ: كَمْ؟ قَالَ: شَهْرَيْنِ؟ قَالَ أَبُو رَافِعٍ: بَلْ سَنَتَيْنِ. قَالَ: وَأَشَارَ عَبْدُ الْكَرِيمِ بِإِصبَعِهِ، يَعْنِي فِي الصُّبْحِ. • [٥١١٨] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، *، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْكَاهِلِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقْنُتُ بِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ فِي الْفَجْرِ، غَيْرَ أَنَّهُ يُقَدِّمُ الْآخِرَةَ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وإلَيْكَ نَسْعَى وَنحْفِد، نرْجُو رَحْمَتك، وَنخشى عَذَابَك، إِن عَذابَكَ بِالكَافِرِينَ مُلحِقٌ، اللهُمَّ إِنّا نَسْتَعِينُكَ، وَنَسْتَهْدِيكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَنَشْكُرُكَ وَلَا نَكْفُرُكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ. قَالَ الْحَكَمُ: وَأَخْبَرَنِي طَاوُسٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَنَتَ عُمَرُ قَبْلَ الرَّكْعَةِ بِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ، إِلَّا أَنَّهُ قَدَّمَ الَّتِي أَخَّرَ عَلِيٌّ، وَأَخَّرَ الَّتِي قَدَّمَ عَلِيٌّ، وَالْقَوْلُ سَوَاءٌ. • [٥١١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْمُخَارِقِ، قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: قَنَتَ عُمَرُ. • [٥١٢٠] قال: فَأَخْبَرَنِي أَصحَابُنَا، عَنِ الْمُخَارِقِ، عَنْ طَارِقٍ، أَنَّهُ كَبَّرَ حِينَ قَنَتَ، يَقُولُ: حِينَ فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ كَبَّرَ حِينَ خَرَّ. • [٥١٢١] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ وَأَبِي عُثْمَانَ ، قَالَا: صَلَّيْنَا خَلْفَ عُمَرَ الْفَجْرَ، فَقَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، قَالَ أَحَدُهُمَا: رَفَعَ يَدَهُ، وَقَالَ الْآخَرُ: لَمْ يَرْفَعْ يَدَهُ. ° [٥١٢٢] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَصلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، وَصَلَاةِ الصُّبْحِ، بَعْدَمَا يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيَلْعَنُ الْكَافِرِينَ، وَيَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يَفْعَلُهُ. • [٥١٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ يَقُولُ : الْقُنُوتُ فِي الْوِتْرِ وَالصُّبْحِ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ، وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ الْخَيْرَ، وَلَا نَكْفُرُكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مِنْ يَفْجُرُكَ، اللَّهُمَّ إِياكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وإلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَزجُو رَحْمَتَكَ، وَنَخَافُ عَذَابَكَ الْجِدَّ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكَافِرِينَ مُلْحِقٌ، اللَّهُمَّ عَذِّبِ الْكَفَرَةَ ، وَأَلْقِ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، وَخَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ، وَأَنْزِلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ، اللَّهُمَّ عَذَبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْعَلْ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَالْحِكْمَةَ، وَأَوْزِعْهُمْ أَنْ يَشْكُرُوا نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ *، وَأَنْ يُوفُوا بِعَهْدِكَ الَّذِي عَاهَدْتَهُمْ عَلَيْهِ، وَتَوَفَّهُمْ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِكَ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ، إِلَهَ الْحَقِّ . فَكَانَ يَقُولُ هَذَا، ثُمَّ يَخِرُّ سَاجِدًا، وَكَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى هَذَا شَيْئًا، وَكَانَ بَعْضُ مَنْ يَسْأَلُهُ، يَقُولُ: يَا أَبَا سَعِيدِ، أَيَزِيدُ عَلَى هَذَا شَيْئًا مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَالدُّعَاءِ، وَالتَّسْبِيحِ، وَالتَّكْبِيرِ؟ فَيَقُولُ: لَا أَنْهَاكُمْ، وَلكني سَمِعْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا يَزِيدُونَ عَلَى هَذَا شَيْئًا. وَيَغْضَبُ إِذَا أَرَادُوهُ عَلَى الزِّيَادَةِ. • [٥١٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنَّمَا الْقُنُوتُ طَاعَةٌ للهِ، وَكَانَ يَقْنُتُ بِأَرْبَعِ آيَاتٍ: مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ ثَمَّ {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [البقرة: ١٦٤] هَذهِ الْآيَةَ، وَ {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: ٢٥٥] ، وَهَذِهِ الْآيَةِ {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} [البقرة: ٢٨٤] ، حَتَّى يَخْتِمَ الْبَقَرَةَ ثَمَّ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ثَمَّ {قُل أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ} ثَمَّ {قُل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِياكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وإلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَخْشَى عَذَابَكَ، وَنَرْجُو رَحْمَتَكَ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكَافِرِينَ مُلْحِقٌ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ * وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ فَلَا نَكْفُرُكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مِنْ يَكْفُرُكَ. وَذَكَرُوا أَنَّهُمَا سُورَتَانِ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَأَنَّ مَوْضِعَهُمَا بَعْدَ {قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي حَدِيثِهِ: عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: كَانَ يَقُولُهُمَا أَبِي فِي الصُّبْحِ، وَكَانَ لَا يَجْهَرُ بِهِ، وَكَانَ يَقُولُ: هُوَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، فَيقُولُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ، وَيَقُولُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنَ الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ؛ مَا فِي الْبَقَرَةِ وَيَقُولُ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ مَا سِوَى ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ فِي الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، وَكَانَ يُوتِرُ، وَكَانَ يَجْعَلُ الْقِرَاءَةَ فِي الْوِتْرِ. ° [٥١٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بُرَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: مِثْلَ مَنْ كُنْتَ يَوْمَ مَاتَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -؟ وَمَا تَعْقِلُ عَنْهُ؟ قَالَ: عَقَلْتُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ يَوْمًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيءٍ، فَقَالَ: "دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ؛ فَإِنَّ الشَرَّ يَرِيبُكَ ، وإِنَّ الْخَيْرَ اطْمَأْنِينَةٌ " . وَعَقَلْتُ عَنْهُ أَنِّي مَرَرْتُ يَوْمًا بَيْنَ يَدَيْهِ فِي جُرْنٍ مِنْ جَرِينِ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَأَخَذْتُ تَمْرَةً وَطَرَحْتُهَا فِي فِيَّ، فَأَخَذَ بِقَفَايَ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي فِيَّ فَانْتَزَعَهَا بِلُعَابِهَا، ثُمَّ طَرَحَهَا فِي الْجُرْنِ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: لَوْ تَرَكْتَ الْغُلَامَ فَأَكَلَهَا! فَقَالَ: "إِن الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لآلِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - *" . قَالَ: وَعَلَّمَنِي كَلِمَاتٍ أَدْعُو بِهِنَّ فِي آخِرِ الْقُنُوتِ: "اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ" . قَالَ أَبُو الْحَوْرَاءِ: فَدَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَحَدَّثْتُهُ بِهَا عَنِ الْحَسَنِ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّهُنَّ كَلِمَاتٌ عُلَّمْنَاهُنَّ نَدْعُو بِهِنَّ فِي الْقُنُوتِ. ° [٥١٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَّمَهُ أَنْ يَقُولَ فِي الْقُنُوتِ ... ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الدُّعَاءَ مِثْلَ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ. • [٥١٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، وَأَنَّ عُثْمَانَ قَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ، لِأَنْ يُدْرِكَ النَّاسُ الرَّكْعَةَ. • [٥١٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي رَجُلٍ فَاتَتْهُ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةٌ، فَصَلَّى مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً، وَقَنَتَ مَعَهُ؛ قَالَ: فَإِذَا قَضَى الرَّكْعَةَ الْأَخِيرَةَ، قَنَتَ أَيْضًا. قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: لَا يَقْنُتُ. قَالَ مَعْمَرٌ: إِنْ قَنَتَ فَحَسَنٌ، وإِنْ لَمْ يَقْنُتْ فَلَا بَأْسَ. • [٥١٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عَبِيدَةَ، فَقَنَتَ فِي الْفَجْرِ قَبْلَ الرَّكْعَةِ. • [٥١٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: يَقُولُ آخَرُونَ فِي الْقُنُوتِ: بسم الله الرحمن الرحيم ، اللَّهُمَّ لَكَ نُصَلِّي، وَلَكَ نَسْجُدُ، وإِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وإلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ، وَنَخَافُ عَذَابَكَ الْجِدَّ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكَافِرِينَ مُلْحِقٌ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ، وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ، وَلَا نَكْفُرُكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مِنْ يَكْفُرُكَ، اللَّهُمَّ أَسْلَمْنَا نُفُوسَنَا إِلَيْكَ، وَصَلَّيْنَا وُجُوهَنَا إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْنَا ظُهُورَنَا إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَنْجَا وَلَا مَلْجَأَ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْعَلْ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَالْحِكْمَةَ، وَأَوْزِعْهُمْ أَنْ يُوفُوا بِعَهْدِكَ الَّذِي عَاهَدْتَهُمْ عَلَيْهِ، وَتَوَفَّهُمْ عَلَى مِلَّةِ نَبِيِّكَ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ، إِلَهَ الْحَقِّ *، اللَّهُمَّ عَذِّبِ الْكَفَرَةَ، وَأَلْقِ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، وَخَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ، وَأَنْزِلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ، اللَّهُمَّ عَذِّبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيَصدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا، وَارْحَمْنَا، وَارْضَ عَنَّا. • [٥١٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ أُبَي بْنَ كَعْبٍ قَنَتَ فِي الْوِتْرِ بَعْدَ الرُّكُوعِ *. • [٥١٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنِ النَّخَعِيِّ، أَن ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقْنُتُ السَّنَةَ كُلَّهَا فِي الْوِتْرِ. ° [٥١٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أَنَّهُ قَنَتَ فِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرَّكْعَةِ. • [٥١٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنِ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْقُنُوتُ فِي الْوِتْرِ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا قَبْلَ الرَّكْعَةِ. • [٥١٣٥] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، أَنَّ الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ كَانَا يَقْنُتَانِ فِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرَّكْعَةِ. وقال عبد الرزاق: يُكَبِّرُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ أَيْضًا إِذَا خَرَّ، وَبِهِ نَأْخُذُ. • [٥١٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا قُنُوتَ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا، إِلَّا فِي النِّصْفِ الْآخِرِ مِنْ رَمَضَانَ. قَالَ مَعْمَرٌ: وإِنِّي لأَقْنُتُ السَّنَةَ كُلَّهَا إِلَّا النِّصْفَ الْأَوَّلَ مِنْ رَمَضَانَ؛ فَإِنِّي لَا أَقْنُتُهُ. وَكَذَلِكَ كَانَ يَصْنَعُ الْحَسَنُ، وَذَكَرَهُ عَنْهُ قَتَادَةُ وَغَيْرُهُ. • [٥١٣٧] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ السَّنَةَ كُلَّهَا فِي الْوِتْرِ، إِلَّا النِّصفَ الْأَوَّلَ مِنْ رَمَضَانَ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ لَا يَقْنُتُ مِنَ السَّنَةِ شَيْئًا، إِلَّا النِّصْفَ الْآخِرَ مِنْ رَمَضَانَ. • [٥١٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَقُولَ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ بِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ، وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ، وَلَا نَكْفُرُكَ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ، اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وإلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَخْشَى عَذَابَكَ، وَنَرْجُو رَحْمَتَكَ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكَافِرِينَ مُلْحِقٌ. • [٥١٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمْ تَكُنْ تُرْفَعُ الْأَيْدِي فِي الْوِتْرِ فِي رَمَضَانَ. • [٥١٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : لَمْ تَكُنْ تُرْفَعُ الْأَيْدِي فِي الْوِتْرِ فِي رَمَضَانَ . • [٥١٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: دُعَاءُ أَهْلِ مَكَّةَ بَعْدَمَا يَفْرُغُونَ مِنَ الْوِتْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ؟ قَالَ: بِدْعَةٌ، قَدْ أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَمَا يُصْنَعُ ذَلِكَ بِمَكَّةَ، حَتَّى أُحْدِثَ حَدِيثًا. • [٥١٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُكَبِّرُ إِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي الرّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنَ الْوِتْرِ، ثُمَّ يَقْنُتُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ، ثُمَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ كَبَّرَ أَيْضًا. قَالَ الْمُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْوِتْرِ . • [٥١٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْقِيَامُ فِي الْقُنُوتِ قَدْرُ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} . • [٥١٤٤] وعنه أَيْضًا، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَتَيْتُ الْأَسْود وَهُوَ يَشْتَكِي، فَقَنَتَ قَائِمًا وَرَجُلٌ يَسْنُدُهُ ، فَأَطَالَ مَخَافَةَ أَنْ يُقَصرَ عَمَّا كَانَ يَقْنُتُ. ° [٥١٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَرْفَعُ يَدَيْهِ بِحِذَاءِ * صَدْرِهِ إِذَا دَعَا، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ. قَالَ: وَرَأَيْتُ مَعْمَرًا يَفْعَلُهُ. قُلْنَا لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ: أَتَرْفَعُ يَدَيْكَ إِذَا دَعَوْتَ فِي الْوِتْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فِي آخِرِهِ قَلِيلًا.