إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ، وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتِ الْحَيْضَةُ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ*، ثُمَّ صَلِّي" . قَالَ سُفْيَانُ: وَتَفْسِيرُهُ: إِذَا رَأَتِ الدَّمَ بَعْدَمَا تَغْتَسِلُ أَنْ تَغْسِلَ الدَّمَ قَطْ. ° [١٢٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ... مِثْلَهُ. • [١٢١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: تَنْتَظِرُ الْمُسْتَحَاضَةُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ غُسْلًا وَاحِدًا، تُؤَخِّرُ الظُّهْرَ قَلِيلًا وَتُعَجِّلُ الْعَصْرَ قَلِيلًا، وَكَذَلِكَ الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ، وَتَغْتَسِلُ لِلصُّبْحِ غُسْلًا، قُلْتُ لَهُ: فَلَمْ تَرَ بَعْدَ الظُّهْرِ دَمًا حَتَّى الْمَغْرِبِ فَرَأَتْهُ تَرِيَّةً غَيْرَ دَمٍ ؟ قَالَ: تَتَوَضَّأُ قَطُّ، وَتَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. • [١٢١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: تَنْتَظِرُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ غُسْلًا وَاحِدًا، وَتُؤَخِّرُ الظُّهْرَ وَتُعَجِّلُ الْعَصْرَ، وَتَغْتَسِلُ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ غُسْلًا وَاحِدًا تُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ، وَتُعَجِّلُ الْعِشَاءَ، وَتَغْتَسِلُ لِلْفَجْرِ وَلَا تَصُومُ، وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا، وَلَا تَمَسُّ الْمُصْحَفَ. • [١٢١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ كَتَبَتْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِكِتَابٍ، فَدَفَعَهُ إِلَى ابْنِهِ لِيَقْرَأَهُ فَتَعْتَعَ فِيهِ، فَدَفَعَهُ إِلَيَّ فَقَرَأتُهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لابْنِهِ (٢) : أَمَا لَوْ هَذْرَمْتَهَا كَمَا هَذْرَمَهَا الْغُلَامُ الْمِصْرِيُّ! فَإِذَا فِي الْكِتَابِ: إِنِّي امْرَأَةٌ مُسْتَحَاضَةٌ أَصَابَنِي بَلَاءٌ وَضُرٌّ، وَإِنِّي أَدَعُ الصَّلَاةَ الزَّمَانَ الطَّوِيلَ، وَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَأَفْتَانِي أَنْ أَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اللَّهُمَّ لَا أَجِدُ لَهَا إِلَّا مَا قَالَ عَلِيٌّ غَيْرَ أَنَّهَا تَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ ، وَتَغْتَسِلُ لِلْفَجْرِ. قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الْكُوفَةَ * أَرْضٌ بَارِدَةٌ، وَأَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهَا، قَالَ: لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَابْتَلَاهَا بِأَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ. ° [١٢١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ عُمَرَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّهِ ابْنَةِ جَحْشٍ قَالَتْ: كُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً طَوِيلَةً، قَالَتْ: فَجِئْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَسْتَفْتِيهِ وَأُخْبِرُهُ، فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِ أُخْتِي زَيْنَبَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي حَاجَةً، قَالَ: "مَا هِيَ أَيْ هَنْتَاهْ " ، قُلْتُ: إِنِّي لأَسْتَحْيِي وَمَا بُدٌّ، قَالَ: "وَمَا هِيَ أَيْ هَنْتَاهْ؟" ، قَالَتْ: قُلْتُ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً طَوِيلَةً كَثِيرَةً قَدْ مَنَعَتْنِي الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ فَمَا تَرَى فِيهَا ؟ قَالَ: "أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُفَ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ" ، قَالَتْ: قُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: "فَتَلَجَّمِي" ، قُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: "فَاتَّخِذِي ثَوْبًا" ، قُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ، إِنَّمَا يَثُجُّ ثَجًّا، قَالَ: "سَآمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ بِأَيِّهِمَا فَعَلْتِ فَقَدْ أْجْزَأَكِ مِنَ الْآخَرِ، فَإِنْ قَوِيتِ عَلَيْهِمَا، فَأَنْتِ أَعْلَمُ" ، وَقَالَ: "إِنَّمَا هَذِهِ رَكْضَةٌ مِنْ رَكَضَاتِ الشَّيْطَانِ، قَالَ: فَتَحَيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ، أَوْ سَبْعَةً فِي عِلْمِ اللَّهِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتِ أَنَّكِ قَدْ طَهُرْتِ وَاسْتَيْقَنْتِ فَصَلِّي أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا أَوْ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ وَأَيَّامَهَا وَصُومِي، فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيكِ، وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي فِي كُلِّ شَهْرٍ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ فَيَطْهُرْنَ لِمِيقَاتِ حَيْضِهِنَّ وَطُهْرِهِنَّ، وَإِنْ قَوِيتِ عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِي الظُّهْرَ وَتُعَجِّلِي الْعَصْرَ، فَتَغْتَسِلِي لَهُمَا جَمِيعًا، ثُمَّ تُؤَخِّرِي الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلِينَ الْعِشَاءَ، فَتَغْتَسِلِينَ لَهُمَا وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، وَتَغْتَسِلِينَ مَعَ الْفَجْرِ، ثُمَّ تُصَلِّينَ، وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي وَصُومِي إِنْ قَوِيتِ عَلَى ذَلِكَ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم " وَهَذَا أَعْجَبُ الْأَمْرَيْنِ إِلَيَّ ". قال عبد الرزاق: تَلَجَّمِي، يَعْنِي: تَسْتَثْفِرُ. ° [١٢١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تُهَرَاقُ الدِّمَاءَ وَأَنَّهَا كَانَتْ سَأَلَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ. ° [١٢١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ اسْتُحِيضَتْ، فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَوْ سُئِلَ عَنْهَا، فَقَالَ:" إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ قَدْرَ حَيْضَتِهَا، ثُمَّ تَجْمَعُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، وَتَغْتَسِلُ * لِلصُّبْحِ غُسْلًا ". • [١٢١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: تَنْتَظِرُ أَيَّامَهَا الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ، ثُمَّ تَغْتَسِلَ وَتُصلِّيَ. • [١٢٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ: إِنِّي اسْتُحِضْتُ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، وَإِنِّي حُدِّثْتُ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقُولُ: تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا أَجِدُ لَهَا إِلَّا مَا قَالَ عَلِيٌّ. • [١٢٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: كَتَبَتِ امْرَأَةٌ مُسْتَحَاضَةٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي أُفْتِيتُ أَنْ أَدَعَ الصَّلَاةَ قَدْرَ أَقْرَائِي، وَأَنْ أَغْتَسِلَ لِكُلِّ صَلَاةٍ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا أَجِدُ لَهَا إِلَّا مَا فِي كِتَابِهَا . • [١٢٢٢] عبد الرزاق عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: أَرْسَلَتِ امْرَأَةٌ مُسْتَحَاضَةٌ، إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، غُلَامًا لَهَا أَوْ مَوْلًى لَهَا، أَنِّي مُبْتَلَاةٌ لَمْ أُصَلِّ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: مُنْذُ سَنَتَيْنِ، وَإِنِّي أَنْشُدُكَ اللَّهَ، إِلَّا مَا بَيَّنْتَ لِي فِي دِينِي، قَالَ: وَكَتَبَتْ إِلَيْهِ، أَنِّي أُفْتِيتُ أَنْ أَغْتَسِلَ لِكُلِّ صَلَاةٍ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: لَا أَجِدُ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ . • [١٢٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ * عَنِ امْرَأَةٍ تَرَكَتْهَا الْحَيْضَةُ حِينًا طَوِيلًا، ثُمَّ عَادَ لَهَا الدَّمُ، قَالَ: فَلْتَنْظُرْ، فَإِنْ كَانَتْ حَيْضَةً فَهِيَ حَيْضَةٌ، وَإِنْ كَانَتْ مُسْتَحَاضَةً فَلَهَا نَحْوٌ، وَلَكِنْ لَا تَدَعُ الصَّلَاةَ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ فَلْتَغْتَسِلْ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، ثُمَّ تُصَلِّي ، فَإِذَا عَلِمَتْ أَحَ يْضَةٌ هِيَ تَرَكَتِ الصَّلَاةَ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مُسْتَحَاضَةً. • [١٢٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ تَرَكَتْهَا الْحَيْضَةُ ثَلَاثِينَ سَنَةً، ثُمَّ اسْتُحِيضَتْ، فَأَمَرَ فِيهَا شَأْنَ الْمُسْتَحَاضَةِ. ° [١٢٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهَرَاقُ الدِّمَاءَ، فَاسْتَفْتَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "تَنْتَظِرُ لَهَا عَدَدَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا، فَتَتْرُكُ الصَّلَاةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنَ الشَّهْرِ، فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ، ثُمَّ لْتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ، ثُمَّ لْتُصَلِّي" .