زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
قَدْ عَفَوْتُ عَنْ صَدَقَةِ الخَيْلِ والرَّقِيقِ، ولَيْسَ فيما دُونَ المَائَتَيْنِ زَكَاةٌ" .
(١٤/ ٢٩١) في ترجمة (يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن كَامَجَر أبو يوسف، المعروف والده بإسحاق بن أبي إسرائيل) .
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من غير هذا الوجه.
ففي إسناده (محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي) ، وهو صدوق سيء الحفظ جدًّا. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٤٨) .
كما أنَّ فيه (قيس بن الرَّبيع الأَسَدِيّ الكوفي) ، وهو صدوق سيء الحفظ، تغيَّر لما كبر، أَدْخَلَ عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدَّث به. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤١) .
وفيه أيضًا (داود بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبَّاس) ، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (٢/ ٢١٩) : "ليس حديثه حجَّة. قال ابن مَعِين: أرجو أنَّه لا يكذب" .
وقال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٢٣٣) : (مقبول) . وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٠) .
وفيه كذلك (أحمد بن عبد الصمد الأنصاري) ، قال ابن حِبَّان عنه: "يُعْتَبَرُ بحديثه إذا روى عن الثقات" . وهو هنا قد روى عن ثقة. وقال الذَّهَبِيُّ: "لا يُعْرَفُ" . وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٢٥) .
وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن.
التخريج:
رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ١٢٠) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: "لا يُرْوَى عن ابن عبَّاس إلَّا بهذا الإسناد تفرَّد به مَعْن بن عيسى" .
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٦٩) : "رواه الطبراني في" الصغير "و" الأوسط "، وفيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام" .
وذكره في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٣/ ٢٧ - ٢٨) رقم (١٣٦٧) . وذكر محققه أنَّه لم يقف عليه في مخطوطة "المعجم الأوسط" التي عنده.
وللحديث شواهد عدَّة، انظرها في: "جامع الأصول" (٤/ ٥٨٦ و ٦٢٣ - ٦٢٤) ، و "مجمع الزوائد" (٣/ ٦٩ - ٧٠) ، و "التلخيص الحَبِير" (٢/ ١٤٩ - ١٥٠) و (٢/ ١٧٣ - ١٧٤) .
ومن هذه الشواهد، ما رواه البخاري في الزكاة، باب ليس على المسلم في فرسه صدقة (٣/ ٣٢٦ - ٣٢٧) رقم (١٤٦٣) ، ومسلم في الزكاة، باب لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه (٢/ ٦٧٥ - ٦٧٦) رقم (٩٨٢) ، وغيرهما، عن أبي هريرة مرفوعًا: "ليس على المُسْلِمِ في فَرَسِهِ وغُلَامِهِ صَدَقَةٌ" .
ومنها: ما رواه التِّرْمِذِيّ في الزكاة، باب في زكاة الذهب والوَرِقِ (٣/ ٧) رقم (٦٢٠) ، وأبو داود في الزكاة، باب في زكاة السَّائِمَة (٢/ ٢٣٢) رقم (١٥٧٤) ، والنَّسَائي في الزكاة، باب زكاة الوَرِق (٥/ ٣٧) -واللفظ له-، وابن ماجه في الزكاة، باب زكاة الوَرِق والذهب (١/ ٥٧٠) رقم (١٧٩٠) ، عن عليّ بن أبي طالب مرفوعًا: "قد عَفَوْتُ عن الخَيْلِ والرَّقِيقِ، وليس فيما دُونَ مِائَتَيْنِ زَكَاةٌ" .
قال التِّرْمِذِيُّ نقلًا عن شيخه البُخَارِيّ: صحيح.
وقال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (٣/ ٣٢٧) -في الزكاة، باب ليس على المسلم في عَبْدِهِ صدقة-: "أخرجه أبو داود وغيره وإسناده حسن" .
غريب الحديث:
قوله: "قد عفوت عن صدقة الخيل والرقيق" قال السُّيُوطيُّ في شرحه لـ "سنن النَّسَائي" (٥/ ٣٧) : "أي تركت لكم أخذ زكاتها وتجاوزت عنه" .
قوله: "وليس فيما دون المائتين زكاة" : يعني من الدَّرَاهِم، كما في حاشية السِّنْدِيّ على "سنن النَّسَائي" (٥/ ٣٧) .
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
قَدْ عَفَوْتُ عَنْ صَدَقَةِ الخَيْلِ والرَّقِيقِ، ولَيْسَ فيما دُونَ المَائَتَيْنِ زَكَاةٌ".
(١٤/ ٢٩١) في ترجمة (يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن كَامَجَر أبو يوسف، المعروف والده بإسحاق بن أبي إسرائيل).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من غير هذا الوجه.
ففي إسناده (محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي)، وهو صدوق سيء الحفظ جدًّا. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٤٨).
كما أنَّ فيه (قيس بن الرَّبيع الأَسَدِيّ الكوفي)، وهو صدوق سيء الحفظ، تغيَّر لما كبر، أَدْخَلَ عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدَّث به. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤١).
وفيه أيضًا (داود بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبَّاس)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (٢/ ٢١٩): "ليس حديثه حجَّة. قال ابن مَعِين: أرجو أنَّه لا يكذب".
وقال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٢٣٣): (مقبول). وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٠).
وفيه كذلك (أحمد بن عبد الصمد الأنصاري)، قال ابن حِبَّان عنه: "يُعْتَبَرُ بحديثه إذا روى عن الثقات". وهو هنا قد روى عن ثقة. وقال الذَّهَبِيُّ: "لا يُعْرَفُ". وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٢٥).
وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن.
التخريج:
رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ١٢٠) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: "لا يُرْوَى عن ابن عبَّاس إلَّا بهذا الإسناد تفرَّد به مَعْن بن عيسى".
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٦٩): "رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، وفيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام".
وذكره في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٣/ ٢٧ - ٢٨) رقم (١٣٦٧). وذكر محققه أنَّه لم يقف عليه في مخطوطة "المعجم الأوسط" التي عنده.
وللحديث شواهد عدَّة، انظرها في: "جامع الأصول" (٤/ ٥٨٦ و ٦٢٣ - ٦٢٤)، و"مجمع الزوائد" (٣/ ٦٩ - ٧٠)، و"التلخيص الحَبِير" (٢/ ١٤٩ - ١٥٠) و (٢/ ١٧٣ - ١٧٤).
ومن هذه الشواهد، ما رواه البخاري في الزكاة، باب ليس على المسلم في فرسه صدقة (٣/ ٣٢٦ - ٣٢٧) رقم (١٤٦٣)، ومسلم في الزكاة، باب لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه (٢/ ٦٧٥ - ٦٧٦) رقم (٩٨٢)، وغيرهما، عن أبي هريرة مرفوعًا: "ليس على المُسْلِمِ في فَرَسِهِ وغُلَامِهِ صَدَقَةٌ".
ومنها: ما رواه التِّرْمِذِيّ في الزكاة، باب في زكاة الذهب والوَرِقِ (٣/ ٧) رقم (٦٢٠)، وأبو داود في الزكاة، باب في زكاة السَّائِمَة (٢/ ٢٣٢) رقم (١٥٧٤)، والنَّسَائي في الزكاة، باب زكاة الوَرِق (٥/ ٣٧) -واللفظ له-، وابن ماجه في الزكاة، باب زكاة الوَرِق والذهب (١/ ٥٧٠) رقم (١٧٩٠)، عن عليّ بن أبي طالب مرفوعًا: "قد عَفَوْتُ عن الخَيْلِ والرَّقِيقِ، وليس فيما دُونَ مِائَتَيْنِ زَكَاةٌ".
قال التِّرْمِذِيُّ نقلًا عن شيخه البُخَارِيّ: صحيح.
وقال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (٣/ ٣٢٧) -في الزكاة، باب ليس على المسلم في عَبْدِهِ صدقة-: "أخرجه أبو داود وغيره وإسناده حسن".
غريب الحديث:
قوله: "قد عفوت عن صدقة الخيل والرقيق" قال السُّيُوطيُّ في شرحه لـ"سنن النَّسَائي" (٥/ ٣٧): "أي تركت لكم أخذ زكاتها وتجاوزت عنه".
قوله: "وليس فيما دون المائتين زكاة": يعني من الدَّرَاهِم، كما في حاشية السِّنْدِيّ على "سنن النَّسَائي" (٥/ ٣٧).
* * *