في قوله تعالى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [سورة الأعراف: الآية ٣١] قال:" الصَّلَاةُ في النِّعَالِ ". (١٤/ ٢٨٧) في ترجمة (يعقوب بن إسحاق الدَّعَّاء أبو يوسف) . مرتبة الحديث: رجال إسناده حديثهم حسن، عدا صاحب الترجمة (يعقوب بن إسحاق الدَّعَّاء) ، فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وعدا (يحيى بن عبد اللَّه أبو عبد اللَّه الدِّمَشْقِيّ) ، فإنَّ ابن عساكر ترجم له في "تاريخ دمشق" (١٨/ ١٥٠) -مخطوط-، ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٨/ ١٥٠) -مخطوط-، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. ورواه في الموطن نفسه، من طريق عبد الملك بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن يعقوب بن إسحاق الدَّعَّاء، به. ورواه العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٣/ ١٤٢ - ١٤٣) ، وابن حِبَّان في المجروحين "(٢/ ١٧٢) -كلاهما في ترجمة (عَبَّاد بن جُوَيْرِيَة) -، من طريق عبَّاد هذا، عن الأَوْزَاعِي، به. ولفظ المرفوع عندهما:" صَلُّوا في نِعَالِكُمْ ". قال العُقَيْلِي:" لا يُتَابَعُ على حديثه ولا يُعْرَفُ إلَّا به ". أقول: (عَبَّاد بن جُوَيْرِيَة البَصْرِيّ) قد ترجم له في: ١ - " التاريخ الكبير "(٦/ ٤٣) وفيه عن الإمام أحمد:" كذَّاب". ٢ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٧٣ رقم (٤٣٣) وقال: "متروك الحديث". ٣ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٣/ ١٤٢ - ١٤٣) وقال: "لا يُتَابَعُ على حديثه" . ٤ - "الجرح والتعديل" (٦/ ٧٨) وفيه عن أحمد: "كذَّاب أَفَّاك" . وقال أبو زُرْعَة: "ليس بشيء ما أرى أنْ يحدِّث عنه" . ٥ - "المجروحين" (٢/ ١٧١ - ١٧٢) وقال: "كان ممَّن يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، ويروي عن المشاهير الأشياء المناكير فاستحق الترك" . ٦ - "الكامل" (٤/ ١٦٥٠ - ١٦٥١) وقال: "يتبين ضعفه على رواياته عن الأَوْزَاعي وعن غيره" . ٧ - "لسان الميزان" (٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩) . وعن العُقَيْلِي من طريقه المتقدِّم، رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٩٥) ، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ ولا يُعْرَفُ إلَّا بعبَّاد بن جُوَيْرِيَة ولا يُتَابَعُ عليه. قال أحمد والبخاري: هو كذَّاب" . وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ١٨) ، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٠١) : بأنَّ (عبَّاد بن جُوَيْرِيَة) لم ينفرد بروايته عن الأَوْزَاعي، بل تابعه (يحيى بن عبد اللَّه الدِّمَشْقِيّ) ، وأنَّ للحديث شواهد عدَّة لا يصلح معها الحُكْمُ عليه بالوضع، وذكرا هذه الشواهد. وقد أصابا في تعقيبهما. قال الشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة" ص ٢٤ في معرض الردِّ على الحكم عليه بالوضع: "وقد ثَبَتَ في الأحاديث الصحيحة الثابتة عن أكثر من ثلاثين صحابيًا في الصَّلاةِ في النِّعَال ما لا يحتاج معه إلى أحاديث الكذَّابين" . ورواه ابن مَرْدُوْيَه في "تفسيره" من حديث سعيد بن بَشِير والأَوْزَاعِي، عن قَتَادَة، عن أنس به مرفوعًا. قال الإمام ابن كثير في "تفسيره" (٢/ ٢١٩) بعد ذكره لذلك: "لكن في صحته نظر، واللَّه أعلم" . وعزاه السُّيُوطيُّ في "الدُّرِّ المنثور" (٣/ ٤٤١) إلى أبي الشَّيْخ أيضًا. قال العلَّامة اليَمَاني رحمه اللَّه في تعليقه على "الفوائد المجموعة" ص ٢٤ عند قول الشَّوْكَانِيّ: "وقد رواه أبو الشيخ من طريق أخرى" قال: "في سندها ضعف" . * * *