الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، ولِلْعَاهِرِ الحَجَرُ" . (١٤/ ١٤٤) في ترجمة (يحيى بن عبَّاد السَّعْدِيّ) . مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه صاحب الترجمة (يحيى بن عبَّاد السَّعْدِيّ البَصْرِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٤١٧ - ٤١٨) وقال: "مجهول بالنَّقْل، لا يُقيم الحديث" . ٢ - "تاريخ بغداد" (١٤/ ١٤٤) وفيه عن داود بن شَبِيب: "كان من خيار النَّاس" . وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "ضعيف" . وقال أبو داود: "لا أعرفه" . ٣ - "ميزان الاعتدال" للذَّهَبِيّ (٤/ ٣٨٧ - ٣٨٨) ، وقد فرَّق بينه وبين (يحيى بن عبَّاد بن هانئ المَدَني) الذي ترجم له قبله، متابعًا في ذلك العُقَيْلِيّ في "الضعفاء" . وهما واحد كما بيَّنه الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٦/ ٢٦٤) . وقد قال العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٤/ ٤١٦) في ترجمة (يحيى بن عبَّاد البَصْرِيّ) : "دلَّت روايته على أنَّه واه" . وقد نقل الذَّهَبِيُّ عنه قوله: "حديثه يدلُّ على الكذب" . ٤ - "لسان الميزان" (٦/ ٢٦٤) وفيه عن أبي حاتم: "ضعيف" . ولم أقف عليه في "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم. ٥ - "التهذيب" (١١/ ٢٣٦) وفيه عن الأَزْدِيّ: "منكر الحديث جدًّا" . وقد صُحِّفَ فيه (العُقَيْلِي) إلى (العجلي) عند ذكره لقوله السابق. ٦ - "التقريب" (٢/ ٣٥٠) وقال: "مجهول، من العاشرة" / تمييز. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ١٨٣) رقم (١١٤٣٤) ، من طريق داود بن شَبِيب، عن يحيى بن عبَّاد، به. ورواه العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٤/ ٤١٧) مطوَّلًا، من ذات الطريق -في ترجمة (يحيى بن عبَّاد) -. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ١٤) : "رواه الطبراني، وفيه يحيى بن عبَّاد السَّعْدِيّ وهو ضعيف، وقال داود بن شَبِيب: وكان من خيار النَّاس. وبقية رجاله ثقات" . والحديث مروي عن عدد من الصحابة، انظر مروياتهم في: "جامع الأصول" (١٠/ ٧٢٨ - ٧٣٥) ، و "مجمع الزوائد" (٥/ ١٣ - ١٥) ، و "نصب الراية" (٣/ ٢٣٦ - ٢٣٧) . ومن ذلك ما رواه البُخَاري في الحدود، باب للعاهر الحَجَر (١٢/ ١٢٧) رقم (٦٨١٨) ، ومسلم في الرضاع، باب الولد للفراش وتوقي الشبهات (٢/ ١٠٨١) رقم (١٤٥٨) ، وغيرهما، عن أبي هريرة مرفوعًا بمثل لفظ حديث ابن عبَّاس. معنى الحديث: قال ابن الأثير في "النهاية" (٣/ ٣٢٦) : "العَاهِرُ: الزَّاني، وقد عَهَرَ يَعْهَرُ عَهْرًا وعُهُورًا إذا أتى المرأة ليلًا للفجور بها، ثم غلب على الزنا مطلقًا. والمعنى: لا حظَّ للزاني في الولد، وإنَّما هو لصاحب الفراش: أي لصاحب أُمِّ الولد، وهو زوجها أو مولاها، وهو كقوله الآخر:" له التراب "أي لا شيء له" . وقال في "جامع الأصول" (١٠/ ٧٢٩) : "والمعنى: أنَّ الزاني له الحَجَر، يُرْجَمُ به إن كان مُحْصَنًا، وقيل: معناه: له الخَيْبَة: أي: إنَّه قد خاب من لُحوق الولد به، ومن العِفَّة. وذكر الحَجَر استعارة، أي: لا منفعة له فيه. وقال الخَطَّابي: كثير من النَّاس يعتقدون أنَّ (الحَجَر) عبارة عن الرَّجم، وليس كذلك، فإنَّ ليس كلّ زانٍ يُرْجَم. ومال إلى القول الثاني وزاده بيانًا. . . ". * * *