مَجُوسُ هذه الأُمَّةِ، إنْ مَرِضُوا فلا تَعُودُوهُمْ، وإنْ مَاتُوا فلا تَشْهَدُوهُمْ -يعني القَدَرِيَّة-" . (١٤/ ١١٣ - ١١٤) في ترجمة (يحيى بن سَابِق المَدِينيّ أبو زكريا) . مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه صاحب الترجمة (يحيى بن سَابِق المَدِيني أبو زكريا) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٨/ ٢٨٠) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الجرح والتعديل" (٩/ ١٥٣ - ١٥٤) وفيه عن أبي حاتم: "ليس بقوي الحديث" . وقال أبو زُرْعَة: "كوفي ليِّن" . ٣ - "المجروحين" (٣/ ١١٤ - ١١٥) وقال: "كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به في الدِّيانة ولا الرواية عنه بحيلة" . ٤ - "الضعفاء" لأبي نُعَيْم ص ١٦٣ رقم (٢٧٥) وقال: "حدَّث عن موسى بن عُقْبَة وأبي حازم وابن المُنْكَدِر موضوعات" . ٥ - "تاريخ بغداد" (١٤/ ١١٣ - ١١٤) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٦ - "ميزان الاعتدال" (٤/ ٣٧٧) وذكر طرفًا من حديث سهل بن سعد المتقدِّم وقال: "له عن مالك ما يُنْكَرُ" . ٧ - "اللسان" (٦/ ٢٥٦) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "متروك" . التخريج: رواه أبو القاسم اللَّالِكَائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة والجماعة" (٤/ ٦٤٠) رقم (١١٥٢) ، من طريق حُجَيْن بن المثنَّى، عن يحيى بن سَابِق، به. وأوَّله عنده: "لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ، ومَجُوسُ أُمَّتِي القَدَرِيَّة. . . ." . ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ١٤٧ - ١٤٨) من طريقين -أحدهما عن الخطيب-، عن سليمان بن خَلَّاد، عن حُجَيْن بن المثنَّى، عن يحيى بن سَابِق، به. قال ابن الجَوْزي: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، ويحيى بن سَابِق ليس بشيء" . ونقل قول ابن حِبَّان السابق فيه. وللحديث شواهد عِدَّة عن عدد من الصحابة، فقد رُوي من حديث ابن عمر، وأبي هريرة، وجابر، وأنس، وحُذَيْفَة، وعائشة. وكلُّها معلولة. وقد تكلَّم عليها وأبان عن عللها، العلّامة اليَمَاني رحمه اللَّه في تعليقه على "الفوائد المجموعة" للشَّوْكَانِيّ ص ٥٠٣ - ٥٠٤. وقال في آخر كلامه: "وهذا الخبر يتعلَّق بعقيدة كثر فيها النزاع واللجاج، فلا يُقْبَلُ فيها ما فيه مَغْمَزٌ. وقد قال النَّسَائي -وهو من كبار أئمة السُّنَّة-: هذا الحديث باطل كذب" . وانظر في الكلام على الحديث وشواهده: "شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة, والجماعة" لِلَّالِكَائِيّ (٤/ ٦٣٩ - ٦٤١) ، و "السُّنَّة" لابن أبي عاصم (١/ ١٤٩ - ١٥٠) -وقد حسَّنه محققه الشيخ الألباني من حديث ابن عمر، وقال في "صحيح الجامع الصغير" (٤/ ١٥٠) رقم (٤٣١٨) : "حسن" -، و "جامع الأصول" لابن الأثير (١٠/ ١٢٩ - ١٣٠) -وقد فسَّر في (١٠/ ١٢٨) منه (القَدَرِيَة) تفسيرًا مختصرًا جامعًا-، و "مجمع الزوائد" (٧/ ٢٠٥) ، و "العلل المتناهية" (١/ ١٤٤ - ١٤٨) ، و "الموضوعات" لابن الجَوْزي (١/ ٢٧٤ - ٢٧٥) ، و "اللآلئ المصنوعة" للسُّيُوطِيّ (١/ ٢٥٧ - ٢٦٢) -وقال في (١/ ٢٥٩) منه: "ينتهي بمجموع طرقه إلى درجة الحسن الجيِّد المُحْتَجِّ به إن شاء اللَّه" -، و "تنزيه الشَّريعة المرفوعة" لابن عَرَّاق (١/ ٣١٦ - ٣١٧) ، و "المقاصد الحسنة" للسَّخَاوي ص ٢٣٤، و "النقد الصحيح لما اعْتُرِضَ عليه من أحاديث المصابيح" للعَلَائي ص ٢٩ - ٢٠ - وقال: "هذا الحديث ليس بموضوع، بل له طرق كثيرة ينجبر بعضها ببعض" -، و "أجوبة الحافظ ابن حَجَر عن أحاديث المصابيح" (٣/ ١٧٧٩) -في آخر "مشكاة المصابيح" -، وهو يميل إلى تحسين الحديث، و "المصنوع في معرفة الحديث الموضوع" لعليّ القَارِي ص ١٠٧ - ١١٠، و "الفوائد المجموعة" للشَّوْكَانِيّ ص ٥٠٢ - ٥٠٤. * * *