زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٣٥) : "رواه الطبراني، وفيه محمد بن زكريا الغَلَابي ، وهو ضعيف جدًّا، وقد وثَّقه ابن حِبَّان و قال: يعتبر بحديثه إذا روى عن ثقة" .
أقول: (محمد بن زكريا الغَلَابِي) ، كذَّبه ابن مَعِين والدَّارَقُطْنِيّ، فهو مُتَّهَم. وتوثيق ابن حِبَّان له بجانب أقوال الأئمة النُّقَّاد الذين كذَّبوه وضعَّفوه ليس له اعتبار. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٩٨) .
ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٣٣) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: لا يصحُّ. وأعلَّه بـ (يحيى بن أبي سليمان) ، ونقل قول البُخَاري فيه.
وتعقَّبه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ" (١/ ٤٤٣ - ٤٤٤) ، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣١) ، بأنَّ له شاهدًا، وذكر حديث الطبراني المتقدِّم، وقد علمت حاله فيما تقدَّم. فمثله لا يصلح أن يكون معضِّدًا.
كما دَفَعَا عنه الوضع، بأنَّ (يحيى بن أبي سليمان) ضُعِّفَ ولم يُتَّهم، وأنَّ ابن حِبَّان ذكره في "الثقات" .
والجواب على ذلك ما تقدَّم عن البُخَاري أولًا، وثانيًا: إنَّ النظرة منهما كانت متجهة صوب الإِسناد فحسب، مع إغفال نَكَارَة المَتْنِ الظَّاهرة، والنَّقْدُ الصحيح يوجب النظر الفاحص لهما معًا.
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٣٥): "رواه الطبراني، وفيه محمد بن زكريا الغَلَابي (¬١)، وهو ضعيف جدًّا، وقد وثَّقه ابن حِبَّان و قال: يعتبر بحديثه إذا روى عن ثقة".
أقول: (محمد بن زكريا الغَلَابِي)، كذَّبه ابن مَعِين والدَّارَقُطْنِيّ، فهو مُتَّهَم. وتوثيق ابن حِبَّان له بجانب أقوال الأئمة النُّقَّاد الذين كذَّبوه وضعَّفوه ليس له اعتبار. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٩٨).
ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٣٣) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: لا يصحُّ. وأعلَّه بـ (يحيى بن أبي سليمان)، ونقل قول البُخَاري فيه.
وتعقَّبه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ" (١/ ٤٤٣ - ٤٤٤)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣١)، بأنَّ له شاهدًا، وذكر حديث الطبراني المتقدِّم، وقد علمت حاله فيما تقدَّم. فمثله لا يصلح أن يكون معضِّدًا.
كما دَفَعَا عنه الوضع، بأنَّ (يحيى بن أبي سليمان) ضُعِّفَ ولم يُتَّهم، وأنَّ ابن حِبَّان ذكره في "الثقات".
والجواب على ذلك ما تقدَّم عن البُخَاري أولًا، وثانيًا: إنَّ النظرة منهما كانت متجهة صوب الإِسناد فحسب، مع إغفال نَكَارَة المَتْنِ الظَّاهرة، والنَّقْدُ الصحيح يوجب النظر الفاحص لهما معًا.
* * *