مَنْ أَذَّنَ فهو يُقِيمُ" . (١٤/ ٦٠) في ترجمة (الهيثم بن خَلَف البغدادي) . مرتبة الحديث: إسناده فيه ضعف. ففيه (أحمد بن محمد بن عمر المُنْكَدِرِيّ القُرَشِي التَّيْمِيّ أبو بكر) وقد ترجم له في: ١ - "ميزان الاعتدال" (١/ ١٤٧) وفيه عن الحاكم: "له أفراد وعجائب" . وقال الإِدْرِيسي: "يقع في حديثه المناكير، ومثله إن شاء اللَّه لا يتعمد الكذب" . وفيه أنَّ محمد بن أبي سعيد السَّمَرْقَنْدِيّ كان حسن الرأي فيه. وكانت وفاته عام (٣١٤ هـ) . ٢ - "المغني" (٥٦١) وفيه عن السُّلَيْمَانِيّ: "فيه نظر" . ٣ - "السِّيَر" (١٤/ ٥٣٢ - ٥٣٣) وقال: "الإِمام الحافظ البارع" . ونقل قول الحاكم المتقدِّم. ٤ - "لسان الميزان" (١/ ٢٨٧ - ٢٨٨) وفيه عن الحاكم: "وكان الحافظ أبو جعفر الأَرْزُنَانِيّ الثقة المأمون اجتمع معه بَهَراة وأنكر عليه" . كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (الهيثم بن خَلَف البغدادي) ، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، لكنه قال: "قال عَبْدَان دخلت مع أحمد بن السُّكَّريّ على هذا الشيخ فسأله عن هذا الحديث وسمعته منه واستغربه جدًّا" . وقال الخطيب أيضًا في أول ترجمته: "وما أظنه إلَّا الهيثم بن خالد الذي ذكرته آنفًا، غير أنَّ في الرواية، الهيثم بن خَلَف بالفاء، فاللَّه أعلم" . أقول: المقابلة بين ترجمة (الهيثم بن خَلَف البغدادي) هذا، وبين ترجمة (الهيثم بن خالد القُرَشِي أبو الحسن) الذي ترجم له الخطيب قبله في "تاريخه" (١٤/ ٥٩ - ٦٠) ، يرجِّح، ظنَّ الحافظ الخطيب بأنَّه هو. ولم يذكر الخطيب في (الهيثم بن خالد القُرَشِي البَصْرِيّ أبو الحسن الأُموي) جرحًا أو تعديلًا. وقد ترجم له أبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ٣٣٨ - ٣٣٩) وقال: "صاحب غرائب، انتقل إلى بغداد فَنُسِبَ إليها" . كما ترجم له ابن حَجَر في "التهذيب" (١١/ ٩٦ - ٩٧) وفيه عن أحمد بن صالح: "بصري ثقة" . وترجم له في "التقريب" (٢/ ٣٢٧) وقال: "صدوق يُغْرِبُ، من الحادية عشرة" / تمييز. وقال الذَّهَبِيُّ عنه في ترجمته من "ميزان الاعتدال" (٤/ ٣٢١) : "ما به بأس" . و(أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن محمد المعدَّلَ الهَرَوي)، لم أقف له على ترجمة. وباقي رجال الإِسناد ثقات. التخريج: رواه عَبْد بن حُمَيْد في "المنتخب من المسند" (٢/ ٣٨) رقم (٨٠٩) ، والطبراني في "الكبير" (١٢/ ٤٣٥) رقم (١٣٥٩٠) ، وأبو أُمَيَّة الطَّرَسُوسِيّ في "مسند ابن عمر" ص ٢٧ رقم (٢٥) ، وعبَّاس الدُّوري في "تاريخ ابن مَعِين" (٤/ ٩٠) ، وابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" ص ١٦١ رقم (١٦٨) ، وأبو الشيخ بن حَيَّان في "كتاب الأَذَان" -كما في "نصب الراية" (١/ ٢٨٠) ، و "التلخيص الحَبِير" (١/ ٢٠٩) -، والعُقَيْلي في "الضعفاء" (٢/ ١٠٥) ، وابن حِبَّان في "المجروحين" (١/ ٣٢٤) ، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٢١٨) -ثلاثتهم في ترجمة (سعيد بن راشد السَّمَّاك) -، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٣٩٩) ، من طريق سعيد بن راشد السَّمَّاك، عن عطاء بن أبي رَبَاح، عن ابن عمر قال: "كُنَّا مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فطلب بلالًا ليؤذِّنَ، فلم يوجد فَأَمَرَ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم رجلًا فَأَذَّنَ، فجاء بلال بعد ذلك فأراد أَنْ يُقِيمَ، ف قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم:" إنَّما يُقِيمُ مَنْ أَذَّنَ ". هذا لفظ الطبراني ، وهو عندهم جميعًا بنحوه مطوَّلًا أيضًا، عدا الطَّرَسُوسِيّ، والدُّوري، وابن حِبَّان، فإنَّه مختصر كما عند الخطيب. قال البيهقي: "تفرَّد به سعيد بن راشد وهو ضعيف" . وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٣) : "رواه الطبراني في" الكبير "، وفيه سعيد بن راشد السَّمَّاك وهو ضعيف" . والحديث ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ١٢٢ - ١٢٣) ونقل عن أبيه قوله: "هذا حديث منكر، وسعيد ضعيف الحديث. وقال مرَّةً: متروك الحديث" . وقال الحافظ ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (١/ ٢٠٩) : "ضعَّف حديثه هذا أبو حاتم الرَّازِيّ وابن حِبَّان في" الضعفاء "" . أقول: (سعيد بن راشد السَّمَّاك البَصْرِيّ أبو محمد -ويقال: أبو حمَّاد-) قد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٩٠/ ٤) وقال: "سعيد السَّمَّاك الذي يروي:" من أذَّن فهو يُقِيم "ليس بشيء" . ٢ - "التاريخ الكبير" (٣/ ٤٧١) وقال: "منكر الحديث" . ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٢٩ رقم (٢٩٥) وقال: "متروك" . ٤ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ١٠٥) . ٥ - "الجرح والتعديل" (٤/ ١٩ - ٢٠) وفيه عن أبي حاتم: "ضعيف الحديث منكر الحديث" . ٦ - "المجروحين" (١/ ٣٢٤) وقال: "ينفرد عن الثقات بالمعضلات" . ٧ - "الكامل" (٣/ ١٢١٧ - ١٢١٩) وقال: "رواياته عن عطاء وابن سِيْرِين وغيرهما لا يتابعه أحد عليها" . وللحديث شواهد عدَّة معلولة كلُّها، انظرها مع الكلام عليها في: "جامع الأصول "(٥/ ٢٩٠ - ٢٩١)، و" نصب الراية "(١/ ٢٧٩ - ٢٨٠)، و" التلخيص الحَبِير "(١/ ٢٠٩)، و" ناسخ الحديث ومنسوخه "لابن شاهين ص ١٦١ - ١٦٤. * * *