نعم" . فاستغفر له وقال: "إنَّه يُبْعَثُ أُمَّةً واحدةً" . ورواه أحمد في "المسند" (١/ ١٨٩ - ١٩٠) ، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٤٣٩ - ٤٤٠) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ١١٤ - ١١٥) رقم (٣٥٠) ، مطوَّلًا، من طريق المَسْعُودي، عن نُفَيْل بن هشام بن سعيد بن زيد، عن أبيه، عن جدِّه مرفوعًا. ولم يتكلَّم الحاكم ولا الذَّهَبِيُّ في "تلخيص المستدرك" عليه بشيءٍ. أقول: في إسناده (المَسْعُودي) وهو (عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عُتْبَة بن عبد اللَّه بن مسعود الكوفي) ، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٤٨٧) : "صدوق اختلط قبل موته. وضابطه: أنَّ من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط" . والراوي عنه عند أحمد هو (يزيد بن هارون) ، وقد سمع منه بعد اختلاطه. انظر "الكواكب النَّيِّرات" ص ٢٨٧ - ٢٨٨. والراوي عنه عند الحاكم هو (يونس بن بُكَيْر) ، ولم يتبين لي إن كان روى عنه قبل الاختلاط أو بعده. والراوي عنه عند الطبراني هو (عبد اللَّه بن رجاء) ، وقد سمع منه قبل الاختلاط كما في "الكواكب النَّيِّرات" ص ٢٩٤. ومن ثم فإنَّ قول محقق "مسند أبي يعلى" (٢/ ٢٦١) : "وفي أسانيدهم المَسْعُودي وهو ضعيف" ، موضع نظر على إطلاقه هكذا. وكذلك قول الهيثمي في "المجمع" (٩/ ٤١٧) : "رواه الطبراني، والبزَّار باختصار، وفيه المَسْعُودي، وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات" . فإنَّ الطبراني كما تقدَّم رواه من طريق عبد اللَّه بن رجاء، عنه، وهو ممن سَمِع منه قبل اختلاطه. وفي إسناده عندهم أيضًا: (نُفَيْل بن هشام) و (والده) ، لم يوثِّقهما غير ابن حِبَّان. انظر "تعجيل المنفعة" ص ٢٧٨ و ٢٨٤. وللحديث شواهد، انظرها في: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٣/ ٣٨١) ، و "مجمع الزوائد" (٩/ ٤١٧ - ٤١٨) . * * *