ليس أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ إلَّا يُدْعَى باسْمِهِ، إلَّا آدمُ، فإنَّه يُكْنَى بأبي محمَّد، وليس أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ إلَّا وَهْمْ جُرْدٌ مُرْدٌ، إلَّا ما كانَ مِنْ موسى بن عِمْرَان، فإنَّ لِحْيَتَهُ تُبْلُغُ سُرَّتَهُ" . (١٣/ ٤٥٨) في ترجمة (وَهْب بن حفص بن عمرو البَجَلِيّ الحَرَّانِيّ أبو الوليد) . مرتبة الحديث: موضوع. إلَّا أنَّ قوله: "وليس أَحَدٌ من أهل الجَنَّة إلَّا وَهْمْ جُرْدٌ مُرْدٌ" قد ورد من وجوه أخرى، وهو حديث حسن. ففيه صاحب الترجمة (وَهْب بن حفص بن عمرو البَجَلِيّ الحَرَّانِيّ أبو الوليد) وقد ترجم له في: ١ - "المجروحين" (٣/ ٧٦) وقال: "كان شيخًا مغفَّلًا يقلب الأخبار ولا يعلم، ويُخطئ فيها ولا يفهم، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد" . واتَّهمه بسرقة الحديث. ٢ - "الكامل" (٧/ ٢٥٣٢ - ٢٥٣٣) وقال: "كُلُّ أحاديثه مناكير غير محفوظة" . وفيه عن أبي عَرُوبَة: "كذَّاب يضع الحديث. . يكذب كذبَّا فاحشًا" . ٣ - "تاريخ بغداد" (١٣/ ٤٥٨ - ٤٥٩) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "كان ضعيفًا" . ومرَّةً: "يضع الحديث" . وكانت وفاته بعد عام (٢٥٠) للهجرة بيسير. ٤ - "لسان الميزان" (٦/ ٣٢٩ - ٣٣٠) . و(الأَزْهَرِيّ) هو (عبيد اللَّه بن أبي الفتح أحمد بن عثمان الصَّيْرَفِيّ أبو القاسم) : ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٦) . التخريج: رواه أبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني في كتاب "العَظَمَة" (٥/ ١٥٨٠ - ١٥٨١) رقم (١٠٤٥) ، وأبو نُعَيْم الأَصْبَهَاني في "صفة الجَنَّة" (٢/ ١٠٩ - ١١٠) رقم (٢٦١) ، وابن حِبَّان في "المجروحين" (٣/ ٧٦) -في ترجمة (وَهْب بن حفص البَجَلي) -، من طريق وَهْب هذا، عن عبد الملك الجُدِّيّ، به. قال ابن حِبَّان: وهذا شيء حدَّث به ابن أبي السَّرِيّ عن شيخ بن أبي خالد عن حمَّاد، فبلغه فسرقه، وحدَّث به عن عبد الملك الجُدِّيّ متوهمًا أنَّه قد سمع منه ". ورواه ابن عدي في" الكامل "(٤/ ١٣٦٨) -في ترجمة (شيخ بن أبي خالد الصُّوفي) -، من طريق محمد بن السَّرِيّ، عن شيخ هذا، عن حمَّاد بن سَلَمَة، به. وقال: باطل. وفي ترجمة (شيخ) هذا، ومن الطريق المتقدِّم، رواه العُقَيْلِي في" الضعفاء "(٢/ ١٩٧)، وتمَّام الرَّازِيّ في" فوائده "(١/ ٣٩٠) رقم (٦٦٨ و ٦٦٩) ، دون صدره المتعلِّق بآدم عليه السلام قال العُقَيْلِي: منكر ليس له أصل إلَّا من حديث هذا (الشيخ) . وقد روى الرَّازِيّ في" فوائده" (١/ ٣٩٠ - ٣٩١) رقم (٦٧٠ و ٦٧١) ، صَدْرَ الحديث المتعلِّق بآدم عليه السلام، من ذات الطريق السابق. وذكره ابن حِبَّان في "المجروحين" (١/ ٣٦٤) -في ترجمة (شيخ) - من الطريق المتقدِّم بزيادة قوله: "بنو ثلاث وثلاثين "عقب قوله:" جُرْدٌ مُرْدٌ". وقال: باطل موضوع، لا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قاله، ولا جابر رواه، ولا عمرو حدَّث به، وليس من حديث حمَّاد بن سَلَمَة. أقول: (شيخ بن أبي خالد الصُّوفي البَصْرِيّ) قد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٤/ ٢٧٢) وقال: "عنده مناكير" . ٢ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ١٩٧) وقال: "منكر الحديث لا يُتَابَعُ على حديثه، وهو مجهول بالنقل" . ٣ - "المجروحين" (١/ ٣٦٤) وقال: "لا يجوز الاحتجاج به بحال" . ٤ - "الكامل" (٤/ ١٣٦٨) وقال: "حدَّث عن حمَّاد بن سَلَمَة، وأحاديثه مناكير بإسناد واحد" . وقال: "ليس بمعروف" . وقال أيضًا: إنَّ الأحاديث التي رواها عن حمَّاد بن سَلَمَة عن عمرو بن دينار عن جابر كلُّهَا بواطيل.