زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
قال:" تَفْتَرِقُ أُمَّتِي على بِضْعٍ وسَبْعِينَ فِرْقَةً، أَعْظَمُهَا فِتْنَةً على أُمَّتِي، قومٌ يَقِيسُونَ الأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ، فَيُحِلُّونَ الحَرَامَ، ويُحَرِّمُونَ الحَلَالَ".
(١٣/ ٣٠٧) في ترجمة (نُعَيْم بن حمَّاد بن معاوية الخُزَاعِيّ الأَعْوَر الفَارِض المَرْوَزِيّ) .
مرتبة الحديث:
لا أصل له. قاله الإِمام ابن مَعِين وغيره.
ففي إسناده صاحب الترجمة (نُعَيْم بن حمَّاد بن معاوية الخُزَاعِيّ) ، وهو صدوق كثير الوَهَم والخطأ، وقد شُبِّهَ له فيه. ومَدَارُ هذا الحديث عليه، حتَّى إنَّ الحافظ عبد الغني بن سعيد الأَزْدِيّ قال: "بهذا الحديث سقط نُعَيْم بن حمَّاد عند كثيرٍ من أهل الحديث" . وقد سَرَقَهُ جماعة من الضعفاء عنه. وتقدَّمت ترجمة (نُعَيْم) في حديث (٣٤٦) .
التخريج:
رواه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٥٤٧) و (٤/ ٤٣٠) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ ٥٠ - ٥١) رقم (٩٠) ، وفي "مسند الشاميين" (٢/ ١٤٣) رقم (١٠٧٢) ، وعنه الخطيب في "الفقيه والمتفقِّه" (١/ ١٧٩ - ١٨٠) ، والبزَّار في "مسنده" (١/ ٩٨) رقم (١٧٢) -من كشف الأستار-، والبيهقي في "المَدْخَل إلى السنن الكبرى" ص ١٨٨ رقم (٢٠٧) ، من طريق نُعَيْم بن حمَّاد، عن عيسى بن يونس، به.
قال الحاكم في الموضع الثاني: "صحيح على شرط الشيخين" ! ! ولم يذكره الذَّهَبِيُّ في "تلخيص المستدرك" .
وأمَّا في الموطن الأول، فإنَّ الحاكم لم يتكلَّم عليه بشيء. وذكره الذَّهَبِيُّ في "تلخيص المستدرك" ولم يتكلَّم عليه بشيء.
ورواه ابن عبد البَرِّ في "جامع بيان العلم وفضله" (٢/ ١٣٣ - ١٣٤) ، من طريقين، عن نُعَيْم بن حمَّاد، عن عبد اللَّه بن المُبَارَك، عن عيسى بن يونس، به.
وقد تابع نُعَيْم بن حمَّاد: عبد اللَّه بن جعفر، وسُوَيْد الحَدَثَانِيّ، وعبد الوهاب بن الضَّحَّاك، ومحمد بن سلَّام؛ فرووه عن عيسى بن يونس، عن حَرِيز، به. رواه عنهم جميعًا الخطيب في "تاريخه" . وستأتي هذه الطرق عقب هذا الحديث.
ومن طريق وسُوَيْد الحَدَثَانِيّ، عن عيسى بن يونس، به، رواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٢٦٤) -في ترجمة (سُوَيْد) -.
ورواه ابن عدي في "الكامل" (١/ ١٨٨ - ١٨٩) مختصرًا -في ترجمة (أحمد بن عبد الرحمن بن وَهْب) -، من طريق أبي عبيد اللَّه أحمد بن عبد الرحمن بن وَهْب، عن عَمِّه، عن عيسى بن يونس، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْر، عن أبيه، عنه، به.
وعن ابن عدي من طريقه هذا رواه الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ٣١٠) .
ورواه الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ٣٠٩) من طريق أحمد بن الفضل بن دِهْقَان القاضي الحَدَثِيّ، عن عمرو بن عيسى بن يونس، عن أبيه، به.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٧٩) : "رواه الطبراني في" الكبير "والبزَّار، ورجاله رجال الصحيح" .
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له نقلًا عن أبي زُرْعَة الدِّمَشْقِيّ: "قلت ليحيى بن مَعِين في حديث نُعَيْم هذا، وسألته عن صحته، فأنكره. قلت: من أين يؤتى؟ قال: شُبِّهَ له" .
وقال الخطيب نقلًا عن محمد بن عليّ بن حمزة المَرْوَزِيّ: "سألت يحيى بن مَعِين عن هذا الحديث. . . . قال: ليس له أصل. قلت: فَنُعَيْم بن حَمَّاد؟ قال: نُعَيْم ثقة. قلت: كيف يحدِّث ثقةٌ بباطل؟ ! قال: شُبِّهَ له" .
وقال الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ٣٠٨) أيضًا: "وافق نُعَيْمًا على روايته
هكذا: عبد اللَّه بن جعفر الرَّقِّي، وسُوَيْد بن سعيد الحَدَثَانِيّ. وقيل: عن عمرو بن عيسى بن يونس كلُّهم عن عيسى ".
قال الإِمام ابن عدي في" الكامل "(٣/ ١٢٦٥) -في ترجمة (سُوَيْد الحَدَثَانِيّ) - عن حديثه المروي من طريقه:" وهذا إنَّما يعرف بنُعَيْم بن حمَّاد، ورواه عن عيسى بن يونس، فتكلَّم النَّاس فيه مجراه . ثم رواه رجل من أهل خُرَاسان يقال له: الحَكَم بن مُبَارَك، يُكْنَى أبا صالح الخواشتني ، ويقال: إنَّه لا بأس به، ثم سرقه قوم ضعفاء ممن يُعْرَفُونَ بسرقة الحديث، منهم: عبد الوهاب بن الضَّحَّاك، والنَّضْر بن طاهر، وثالثهم سُوَيْد ".
وقال ابن عدي في" الكامل "(١/ ١٨٩) -في ترجمة (أحمد بن عبد الرحمن بن وَهْب) - عن حديثه المروي من طريقه:" هذا حديث رواه نُعَيْم بن حمَّاد عن عيسى، والحديث له، وأنكروه عليه، وسرقه منه جماعة: عبد الوهاب بن الضَّحَّاك، وسُوَيْد بن سعيد، وأبو صالح الخُرَاسَانِي الخَاشْتِيّ ، والحكم بن المُبَارَك. وأنكروه على أبي عبيد اللَّه -يعني أحمد بن عبد الرحمن بن وَهْب- أيضًا عن عمِّه عن عيسى ".
وقال الحافظ الخطيب في" تاريخه "(١٣/ ٣١٠ - ٣١١) نقلًا عن عبد الغني بن سعيد الحافظ، بعد أن ذكر حديث عيسى بن يونس من طريق نُعَيْم، وأحمد بن عبد الرحمن بن وَهْب عن عمِّه، ومحمد بن سَلَّام، جميعًا عن عيسى،
قال: "كُلُّ من حدَّث به عن عيسى بن يونس غير نُعَيْم بن حمَّاد، فإنَّما أخذه من نُعَيْم، وبهذا الحديث سقط نُعَيْم بن حمَّاد عند كثير من أهل الحديث. إلَّا أنَّ يحيى بن مَعِين لم يكن ينسِبُه إلى الكذب، بل كان ينسبه إلى الوَهَم. فأمَّا حديث ابن وَهْب فَبَلِيَّتُهُ من ابن أخيه، لا مِنْهُ، لأنَّ اللَّه قد رَفَعَهُ عن ادِّعاء مثلِ هذا، ولأنَّ حمزة بن محمد حدَّثني عن عَلِيَّك الرَّازِيّ أنَّه رأى هذا الحديث ملحقًا بخطٍّ طريٍّ في قُنْدَاقٍ من قنادق ابن وَهْب لمَّا أخرجه إليه بَحْشَل ابن أخي ابن وَهْب. وأمَّا محمد بن سَلَّام فليس بحجَّة" .
وقال الإِمام البيهقي في "المَدْخَل إلى السنن الكبرى" ص ١٨٨: "تفرَّد به نُعَيْم بن حمَّاد، وسَرَقَهُ عنه جماعة من الضعفاء، وهو مُنْكَرٌ" .
وقال الإِمام الزَّرَكَشِيُّ في "المُعْتَبَر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر" ص ٢٢٧: "هذا حديث لا يصحُّ، مَدَارُهُ على نُعَيْم بن حَمَّاد" .
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
الحاكم في الموضع الأول (٢/ ٣٦٧): "هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرِّجاه".
وقال الذَّهَبِيُّ في "تلخيص المستدرك": "إسناده نظيف، والمَتْنُ مُنْكَرٌ".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد (٦/ ٢٣): "رواه أحمد وابنه، وأبو يعلى والبزَّار. . . ورجال الجميع ثقات".
والعجيب أنَّ الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٥) إنَّما يرويه من طريق محمد بن موسى القُرَشِي، حدَّثنا عبد اللَّه بن داود، حدَّثنا نُعَيم بن حَكيم، به. ثم يقول: "هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرِّجاه". وقال الذَّهَبِيُّ في "تلخيص المستدرك": "وقد مَرَّ" -يعني في (٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧) -، ولم يتنبه إلى أنَّ في إسناده هنا (محمد بن موسى القُرَشِي) وهو (الكُدَيْمِيّ) التالف، وليس موجودًا في الطريق الأول الذي أحال إليه.
* * *
٢٠٤٣ - كَتبَ إليَّ عبد الرحمن بن عمر الدِّمَشْقِيّ يذكر أنَّ أبا المَيْمُون عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عمر البَجَلِيّ أخبرهم.
وأخبرنا البَرْقَاني -قراءةً-، أخبرنا القاضي أبو الحسين محمد بن عثمان النَّصِيْبِيّ، حدَّثنا أبو المَيْمُون البَجَلِيّ -بِدِمَشْق-، حدَّثنا أبو زُرْعَة عبد الرحمن بن عمرو البَصْرِيّ قال: قلت لعبد الرحمن بن إبراهيم: حدَّثنا نُعَيْم بن حمَّاد، عن عيسى بن يونس، عن حَرِيز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْر، عن أبيه،
عن عَوْف بن مالك، عن النبيِّ ﷺ قال: "تَفْتَرِقُ أُمَّتِي على بِضْعٍ وسَبْعِينَ فِرْقَةً، أَعْظَمُهَا فِتْنَةً على أُمَّتِي، قومٌ يَقِيسُونَ الأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ، فَيُحِلُّونَ الحَرَامَ، ويُحَرِّمُونَ الحَلَالَ".
(١٣/ ٣٠٧) في ترجمة (نُعَيْم بن حمَّاد بن معاوية الخُزَاعِيّ الأَعْوَر الفَارِض المَرْوَزِيّ).
مرتبة الحديث:
لا أصل له. قاله الإِمام ابن مَعِين وغيره.
ففي إسناده صاحب الترجمة (نُعَيْم بن حمَّاد بن معاوية الخُزَاعِيّ)، وهو صدوق كثير الوَهَم والخطأ، وقد شُبِّهَ له فيه. ومَدَارُ هذا الحديث عليه، حتَّى إنَّ الحافظ عبد الغني بن سعيد الأَزْدِيّ قال: "بهذا الحديث سقط نُعَيْم بن حمَّاد عند كثيرٍ من أهل الحديث". وقد سَرَقَهُ جماعة من الضعفاء عنه. وتقدَّمت ترجمة (نُعَيْم) في حديث (٣٤٦).
التخريج:
رواه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٥٤٧) و (٤/ ٤٣٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ ٥٠ - ٥١) رقم (٩٠)، وفي "مسند الشاميين" (٢/ ١٤٣) رقم (١٠٧٢)، وعنه الخطيب في "الفقيه والمتفقِّه" (١/ ١٧٩ - ١٨٠)، والبزَّار في "مسنده" (١/ ٩٨) رقم (١٧٢) -من كشف الأستار-، والبيهقي في "المَدْخَل إلى السنن الكبرى" ص ١٨٨ رقم (٢٠٧)، من طريق نُعَيْم بن حمَّاد، عن عيسى (¬١) بن يونس، به.
قال الحاكم في الموضع الثاني: "صحيح على شرط الشيخين"! ! ولم يذكره الذَّهَبِيُّ في "تلخيص المستدرك".
وأمَّا في الموطن الأول، فإنَّ الحاكم لم يتكلَّم عليه بشيء. وذكره الذَّهَبِيُّ في "تلخيص المستدرك" ولم يتكلَّم عليه بشيء.
ورواه ابن عبد البَرِّ في "جامع بيان العلم وفضله" (٢/ ١٣٣ - ١٣٤)، من طريقين، عن نُعَيْم بن حمَّاد، عن عبد اللَّه بن المُبَارَك، عن عيسى بن يونس، به.
وقد تابع نُعَيْم بن حمَّاد: عبد اللَّه بن جعفر، وسُوَيْد الحَدَثَانِيّ، وعبد الوهاب بن الضَّحَّاك، ومحمد بن سلَّام؛ فرووه عن عيسى بن يونس، عن حَرِيز، به. رواه عنهم جميعًا الخطيب في "تاريخه". وستأتي هذه الطرق عقب هذا الحديث.
ومن طريق وسُوَيْد الحَدَثَانِيّ، عن عيسى بن يونس، به، رواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٢٦٤) -في ترجمة (سُوَيْد) -.
ورواه ابن عدي في "الكامل" (١/ ١٨٨ - ١٨٩) مختصرًا -في ترجمة (أحمد بن عبد الرحمن بن وَهْب) -، من طريق أبي عبيد اللَّه أحمد بن عبد الرحمن بن وَهْب، عن عَمِّه، عن عيسى بن يونس، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْر، عن أبيه، عنه، به.
وعن ابن عدي من طريقه هذا رواه الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ٣١٠).
ورواه الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ٣٠٩) من طريق أحمد بن الفضل بن دِهْقَان القاضي الحَدَثِيّ، عن عمرو بن عيسى بن يونس، عن أبيه، به.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٧٩): "رواه الطبراني في "الكبير" والبزَّار، ورجاله رجال الصحيح".
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له نقلًا عن أبي زُرْعَة الدِّمَشْقِيّ: "قلت ليحيى بن مَعِين في حديث نُعَيْم هذا، وسألته عن صحته، فأنكره. قلت: من أين يؤتى؟ قال: شُبِّهَ له".
وقال الخطيب نقلًا عن محمد بن عليّ بن حمزة المَرْوَزِيّ: "سألت يحيى بن مَعِين عن هذا الحديث. . . . قال: ليس له أصل. قلت: فَنُعَيْم بن حَمَّاد؟ قال: نُعَيْم ثقة. قلت: كيف يحدِّث ثقةٌ بباطل؟ ! قال: شُبِّهَ له".
وقال الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ٣٠٨) أيضًا: "وافق نُعَيْمًا على روايته
هكذا: عبد اللَّه بن جعفر الرَّقِّي، وسُوَيْد بن سعيد الحَدَثَانِيّ. وقيل: عن عمرو بن عيسى بن يونس كلُّهم عن عيسى".
قال الإِمام ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٢٦٥) -في ترجمة (سُوَيْد الحَدَثَانِيّ) - عن حديثه المروي من طريقه: "وهذا إنَّما يعرف بنُعَيْم بن حمَّاد، ورواه عن عيسى بن يونس، فتكلَّم النَّاس فيه مجراه (¬١). ثم رواه رجل من أهل خُرَاسان يقال له: الحَكَم بن مُبَارَك، يُكْنَى أبا صالح الخواشتني (¬٢)، ويقال: إنَّه لا بأس به، ثم سرقه قوم ضعفاء ممن يُعْرَفُونَ بسرقة الحديث، منهم: عبد الوهاب بن الضَّحَّاك، والنَّضْر بن طاهر، وثالثهم سُوَيْد".
وقال ابن عدي في "الكامل" (١/ ١٨٩) -في ترجمة (أحمد بن عبد الرحمن بن وَهْب) - عن حديثه المروي من طريقه: "هذا حديث رواه نُعَيْم بن حمَّاد عن عيسى، والحديث له، وأنكروه عليه، وسرقه منه جماعة: عبد الوهاب بن الضَّحَّاك، وسُوَيْد بن سعيد، وأبو صالح الخُرَاسَانِي الخَاشْتِيّ (¬٣)، والحكم بن المُبَارَك. وأنكروه على أبي عبيد اللَّه -يعني أحمد بن عبد الرحمن بن وَهْب- أيضًا عن عمِّه عن عيسى".
وقال الحافظ الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ٣١٠ - ٣١١) نقلًا عن عبد الغني بن سعيد الحافظ، بعد أن ذكر حديث عيسى بن يونس من طريق نُعَيْم، وأحمد بن عبد الرحمن بن وَهْب عن عمِّه، ومحمد بن سَلَّام، جميعًا عن عيسى،
قال: "كُلُّ من حدَّث به عن عيسى بن يونس غير نُعَيْم بن حمَّاد، فإنَّما أخذه من نُعَيْم، وبهذا الحديث سقط نُعَيْم بن حمَّاد عند كثير من أهل الحديث. إلَّا أنَّ يحيى بن مَعِين لم يكن ينسِبُه إلى الكذب، بل كان ينسبه إلى الوَهَم. فأمَّا حديث ابن وَهْب فَبَلِيَّتُهُ من ابن أخيه، لا مِنْهُ، لأنَّ اللَّه قد رَفَعَهُ عن ادِّعاء مثلِ هذا، ولأنَّ حمزة بن محمد حدَّثني عن عَلِيَّك الرَّازِيّ أنَّه رأى هذا الحديث ملحقًا بخطٍّ طريٍّ في قُنْدَاقٍ من قنادق ابن وَهْب لمَّا أخرجه إليه بَحْشَل ابن أخي ابن وَهْب. وأمَّا محمد بن سَلَّام فليس بحجَّة".
وقال الإِمام البيهقي في "المَدْخَل إلى السنن الكبرى" ص ١٨٨: "تفرَّد به نُعَيْم بن حمَّاد، وسَرَقَهُ عنه جماعة من الضعفاء، وهو مُنْكَرٌ".
وقال الإِمام الزَّرَكَشِيُّ في "المُعْتَبَر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر" ص ٢٢٧: "هذا حديث لا يصحُّ، مَدَارُهُ على نُعَيْم بن حَمَّاد".
* * *