لا حَسَدَ ولا مَلَقَ إلَّا في طَلَبِ العِلْمِ" . (١٣/ ٢٧٥) في ترجمة (مَسْعَدَة بن بكر بن يوسف الفَرْغَانِيّ أبو سعيد) . مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (عمرو بن الحُصَيْن العُقَيْلِيّ الجَزْرِيّ البَصْرِيّ الكِلَابِيّ الشَّامي أبو عثمان) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٢٩) وفيه عن أبي حاتم: "هو ذاهب الحديث، ليس بشيء، أَخْرَجَ أَوَّلَ شيءٍ أحاديث مشبهة حسانًا، ثم أخرج بعد لابن عُلَاثَة أحاديث موضوعة، فأفسد علينا ما كتبناه عنه فتركنا حديثه" . وقال أبو زُرْعَة: "ليس هو في موضع يحدَّث عنه، هو واهي الحديث" . ٢ - "الكامل" (٥/ ١٧٩٨ - ١٧٩٩) وقال: "حدَّث بغير حديث عن الثقات منكر" . وقال: "هو مظلم الحديث، ويروي عن قوم معروفين. . . وعامَّة حديثه كما ذكرته" . ٣ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٠٤ رقم (٣٩٠) وقال: "متروك" . ٤ - "تاريخ بغداد" (٥/ ٣٩٠) في ترجمة (محمد بن عبد اللَّه بن عُلَاثَة) حيث قال الخطيب عنه: "إنَّه كان كذَّابًا" . ٥ - "المغني" (٢/ ٤٨٢) وقال: "ضعَّفُوه جدًّا" . ٦ - "التهذيب" (١٠/ ٢١) وفيه عن الأَزْدِيّ: "ضعيف جدًّا يتكلَّمون فيه" . ٧ - "التقريب" (٢/ ٦٨) وقال: "متروك، من العاشرة" / ق. كما أنَّ فيه (محمد بن عبد اللَّه بن عُلَاثَة الحَرَّانِيّ العُقَيْلِي) : وثَّقه ابن مَعِين وغيره. وقال أبو حاتم: "يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُّ به" . وقال البُخَاري: "في حديثه نظر" . وضعَّفه جدًّا: الدَّارَقُطْنِيُّ والحاكم والأَزْدِيّ وابن حِبَّان. وقال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ١٧٩) : "صدوق يخطئ" . وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٣٠) . التخريج: رواه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (١٢/ ٤٤ - ٤٥) رقم (٦٦٢٩) ، والخطيب البغدادي في "الجامع لأخلاق الراوي" (٢/ ٢٠٢) ، وابن حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ٢٨٠)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٢٥) - كلاهما في ترجمة (محمد بن عبد اللَّه بن عُلَاثَة) ، من طرق، عن عمرو بن الحُصَيْن الكِلَابِيّ، عن محمد بن عُلَاثَةَ، به. قال البيهقي: "هذا إسناد ضعيف، وهذا لا يصحُّ عن الأَوْزَاعي، وقد رُوي من أوجهٍ كلُّها ضعيفة" . وقال ابن عدي: "هذا حديث منكر، لا أعلم يرويه عن الأَوْزَاعي غير ابن عُلَاثَة" . وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٥/ ١٩١) رقم (٧٩٢٢) عن أبي هريرة. وفي حاشية محققه ما يفيد أنَّه رواه من الطريق المتقدِّم كما في "زهر الفردوس" لابن حَجَر. ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٢١٩) ، عن ابن عدي من طريقه المتقدِّم، وقال: لا يصحُّ. وأعلَّه بـ (بمحمد بن عبد اللَّه بن عُلَاثَة) ، ونقل بعض كلام النُّقَّاد فيه. وتعقَّبه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ١٩٧) ، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٢٥٩) ، بعدم صحة إعلاله بـ (ابن عُلَاثَة) ، حيث إنَّ ابن مَعِين وغيره قد وثَّقوه، وأنَّ الذَّهَبِيَّ قال: لعل آفته من (عمرو بن الحُصَيْن) فإنَّه متروك. ثم ذكر له السُّيُوطِيُّ شواهد عِدَّة دافعًا بها الحكم على الحديث بالوضع، ذاهبًا إلى القول بضعفه. ولا يسلم له ذلك لأنَّ هذه الشواهد معلولة، مِثْلُهَا لا يصلح أن يكون عاضدًا، واللَّه أعلم. وذكره ابن طاهر المَقْدِسي في "معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة" ص ٢٥٠ رقم (٩٧٨) وقال: "فيه محمد بن عُلَاثَة، كان ابن حِبَّان يتَّهمه بالوضع" . أقول: الذي قاله ابن حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ٢٧٩) عنه: "كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، ويأتي بالمعضلات عن الأثبات، لا يحلُّ ذكره في الكتب إلَّا على جهة القدح فيه، ولا كتابة حديثه إلَّا على جهة التعجب ". غريب الحديث: قوله:" ولا مَلَق ":" هو الزيادة في التودد والدعاء والتضرع فوق ما ينبغي "." النهاية "(٤/ ٣٥٨). * * *